السومرية نيوز/
الانبار
طالب مجلس محافظة
الانبار، الخميس، رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي بالتدخل العاجل لإنقاذ 100 أسرة
سورية فرت من مدينة البوكمال عالقة في العراء على الحدود مع
سوريا وإدخالها إلى
المحافظة عبر منفذ البوكمال، محذرا من تعرض الأطفال الرضع إلى الموت.
وقال
رئيس المجلس سعدون الشعلان في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك 100 أسرة سورية عالقة وسط العراء بين الحدود
العراقية والسورية فرت منذ ،صباح امس الاربعاء، من مدينة البو كمال، بينهم 43 طفلا"،
مطالبا "رئيس الحكومة نوري
المالكي بالتدخل العاجل والسريع لإدخال تلك الاسر
إلى
العراق خاصة انها تبعد بضعة امتار عن منفذ البو كمال".
وأضاف الشعلان أن "هناك اطفال رضع بين
تلك الأسر مهددين بالموت في المنطقة التي تشهد عاصفة رملية عنيفة"، مؤكدا أن "مطالبتنا
لرئيس الحكومة هي من منطلق انساني لا سيما وأن جميع الاستعدادات موجودة لاستقبالهم
وتتوقف فقط على امر منه لإدخالهم".
وكان مصدر في إدارة منفذ البو كمال الحدودي مع
سوريا قال في حديث لـ"السومرية نيوز"، أمس الأربعاء (22 آب 2012)، إن السلطات
العراقية أغلقت وبشكل نهائي المنفذ بواسطة كتل خراسانية، فيما أشار إلى أن عناصر الجيش
الحر ما تزال تسيطر على الجهة المقابلة للمنفذ.
فيما قال مصدر في قيادة قوات الحدود بمحافظة
الانبار، اليوم الخميس، بأن طائرة حربية سورية اخترقت الأجواء العراقية وحلقت على علو
منخفض لمدة ثلاث دقائق فوق مدينة القائم غرب المحافظة، فيما أكد أن قرية البوكمال الحدودية
مع العراق تتعرض لقصف مكثف بالطائرات منذ صباح اليوم.
وشهد المعبر، في (19 تموز 2012)، سيطرة الجيش
السوري الحر عليه، فيما أكد عضو
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب
حاكم الزاملي،
في الـ20 من تموز الحالي، أن الجيش النظامي السوري استعاد السيطرة على المناطق الحدودية
مع العراق وتركيا بعد 24 ساعة من سيطرة الجيش السوري الحر عليها.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو 3 مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار
الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر
بدءاً من العشرين من تموز الماضي.