السومرية
نيوز/
النجف
اكد
القيادي في
المجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي، الجمعة، أن
"عاصفة" ستضرب المنطقة والعراق في قلبها، وفي حين دعا مؤتمر عدم
الانحياز إلى إنهاء قرع طبول الحرب، حذر من نتائج "كارثية" للمواجهة
المحتملة بين إيران وإسرائيل .
وقال
القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية بالنجف إن "الجميع في
العراق يدرك أهمية حل الأزمة السياسية في البلاد والجميع يشعر أن الأوضاع
الإقليمية تعزز أهمية الإصلاح وأننا لسنا في أوضاع اعتيادية"، محذرا من "نتائج
كارثية للمواجهة المحتملة بين إيران وإسرائيل".
وطالب
القبانجي مؤتمر عدم الانحياز الذي سيعقد في طهران بـ"الحيلولة دون وقوع حرب
في المنطقة وإنهاء قرع طبول الحرب"، محذرا في ذات الوقت من ما وصفها بـ"عاصفة
قادمة الى المنطقة والعراق في قلبها لموقعه الجغرافي المحاذي لسوريا وإيران".
وأشار
القبانجي إلى أن "العاصفة آتية مع انتشار المجاميع المسلحة مرة أخرى في
الانبار بعد ثمان سنوات على اختفائها وهناك مشروع بدا ينشط بهذا الاتجاه"،
مشددا على "ضرورة تقديم مزيد من المرونة من قبل السياسيين والابتعاد عن
التصلب في المواقف قبل أن تضرب العاصفة التي بدت معالمها في الأفق".
وحمل
القبانجي "جميع الساسة في العراق المسؤولية وليس طرفا دون غيره في حال تأثر
الشعب العراقي من نتائج ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة"، داعيا قادة الكتل
السياسية إلى "الإيفاء بتعهداتهم وان يجتمعوا للإصلاح قبل فوات الأوان".
وكان رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني اعرب، في (17 آب الحالي)، عن "سروره" بتقدّم المفاوضات
بين الكتل السياسية بهدف الخروج من "الأزمة" التي تعانيها البلاد، في
وقت يشهد العراق أزمة سياسية منذ شهر نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من
حكومة الرئيس
نوري المالكي من قبل
التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار
الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت تتحلل بعد أن أعلن التحالف
الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات
الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة
الدولة المختلفة.
وكانت
إيران قد وجهت دعوة للرئيس جلال الطالباني في 31 تموز 2012 لحضور مؤتمر عدم
الانحياز في طهران.
وتعتبر
حركة عدم الانحياز واحدة من نتائج الحرب العالمية الثانية (1939- 1945)، ونتيجة
مباشرة للحرب الباردة التي تصاعدت بين المعسكر الغربي بقيادة
الولايات المتحدة
الأميركية وحلف
الناتو من جهة وبين المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفييتي وحلف
وارسو حال نهاية الحرب العالمية الثانية وتدمير دول المحور وكان هدف الحركة
الابتعاد عن سياسات الحرب الباردة.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن
نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو 3 مرات حتى الآن، ضد
أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين
من تموز الماضي.