السومرية نيوز/
كربلاء
حذرت كتلة الأحرار في
مجلس محافظة كربلاء، الثلاثاء، من مخطط تسانده أطراف خارجية للانقلاب على العملية السياسية بالاستفادة من آلاف الإسلاميين المتشددين، فيما اعتبرت أن بيع الأسلحة يشكل خطوة أولى لتشكيل جيش من الإسلاميين في
العراق على غرار الجيش السوري الحر.
وقال عضو الكتلة في المجلس طارق الخيكاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عملية شراء الأسلحة من المواطنين في محافظات الوسط والجنوب تحديداً تتم على قدم وساق"، محذراً من "وجود مخطط تشترك فيه أطراف داخلية وخارجية للانقلاب على العملية السياسية في البلاد بالاستفادة من آلاف الإسلاميين المتشددين الذين تم نقلهم إلى
تركيا خلال الأشهر الماضية".
وأضاف الخيكاني أن "التيار الصدري يمتلك معلومات عن وجود مخطط خليجي لإفراغ المحافظات الشيعية من الأسلحة"، معتبراً أنه "يعد خطوة أولى قبل تشكيل جيش من المتشددين الإسلاميين والعراقيين الرافضين للعملية السياسية على غرار الجيش السوري الحر".
وحذر الخيكاني من أن "المواطنين سيكونون غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم بعد أن تم إغراؤهم ببيع أسلحتهم الخاصة بمبالغ خيالية"، مشيرا إلى أن "سعر البندقية الكلاشينكوف التي يعود تاريخ صنعها إلى خمسينيات القرن الماضي تجاوز المليون دينار، بينما كانت تباع بأقل من ربع هذا المبلغ قبل أشهر قليلة".
وتابع الخيكاني أن "الصراع في سوريا اتخذ طابعا إقليميا ودوليا، بعد أن بات عدد من الدول يسهل عملية جمع المتشددين من مختلف أنحاء العالم وإدخالهم إلى سوريا بهدف الإطاحة بالنظام هناك"، موضحا أن "هناك مؤشرات ترجح أن يتم توجيه جيش المتشددين نحو العراق بعد انتهاء مهامه في سوريا خصوصا، وأن الدول التي تدعم هذا الجيش تكن العداء للعراق".
وكان عضو
لجنة الأمن والدفاع في
مجلس النواب قاسم الاعرجي وصف، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (28 آب 2012)، الحديث عن بيع الأسلحة في محافظات الوسط والجنوب بـ"الشائعات"، وفي حين اعتبر أن الهدف منه خلق فتنة بين أبناء الشعب العراقي، أكد عدم وجود أدلة حقيقية على تورط
السعودية أو غيرها بقضية شراء السلاح أو نقلها إلى مناطق أخرى.
وأفتى المرجع الديني العراقي المقيم في
إيران كاظم الحائري، أمس الاثنين (27 آب الحالي)، بحرمة بيع السلاح في محافظات الوسط والجنوب لجهات مجهولة، مؤكدا أن من فعل ذلك ارتكب "إثماً كبيراً"، فيما اعتبره "شريكا" في الجرائم التي سترتكب بالسلاح الذي يبيعه.
كما حذر النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري عدي عواد، أمس الاثنين (27 آب الحالي)، من مخطط سعودي قطري لشراء السلاح من مناطق وسط وجنوب العراق ذات الغالبية "الشيعية" بمبالغ مالية تفوق قيمته الحقيقية بهدف تأجيج "الفتنة الطائفية"، وفي حين وصف ذلك المخطط بـ"الخطير"، اعتبره تهديداً لمكون كبير في البلاد.
وسبق أن كشف عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب
حاكم الزاملي، في (15 آب الحالي)، عن وجود حركة منظمة لجمع أسلحة خفيفة ومتوسطة من وسط وجنوب العراق لتهريبها إلى سوريا، وفي حين اتهم دولة مجاورة بتمويل تلك العملية، دعا
الأجهزة الأمنية إلى "اليقظة والحذر" لإحباط هذا المخطط.
فيما حذر خطيب صلاة الجمعة في مدينة
الكوت بمحافظة واسط كاظم
الحسيني، في (24 أب الحالي)، من تفاقم ظاهرة شراء الأسلحة من محافظات الوسط والجنوب بأسعار مغرية وتهريبها إلى المعارضة السورية، مؤكداً أن الهدف منها هو تفريغ تلك المحافظات من الأسلحة لإشعال حرب طائفية فيها.
يذكر أن رئيس الحكومة
نوري المالكي أكد، في (12 آب الحالي)، أن العراق جزء من المنطقة التي تلتهب فيها النار بمختلف مفاصلها، وفيما بين أن هذه النار أشعلها "الجاهلون الحاقدون أو إرادات خارجية"، أشار إلى أن هناك دولاً ستتهاوى مرة أخرى.