السومرية نيوز/ واسط
قرر
مجلس محافظة واسط، الثلاثاء، السماح للمواطنين بالاحتفاظ بقطعتي
سلاح مرخصة في كل منزل، فيما أكد انه تم تشكيل لجنة أمنية لتنفيذ فقرات هذا القرار
الذي جاء على خلفية بيع الأسلحة في محافظات الوسط والجنوب.
وقال
مدير إعلام المجلس طه الرديني في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المجلس قرر خلال جلسته التي عقدت، اليوم، السماح للمواطنين
بحيازة بندقية ومسدس في كل دار على أن يتم تسجيلها لدى أقرب مركز للشرطة"،
مبينا أن "هذا القرار حصل على موافقة أغلبية أعضاء المجلس".
وأضاف الرديني أن "القرار شدد على عدم السماح ببيع أو نقل تلك
الأسلحة خارج المحافظة أو استخدامها في أعمال مسلحة أو النزاعات العشائرية".
وكانت
الحكومة العراقية قررت، في (6 أيار 2012)، السماح للمواطنين
بالاحتفاظ بقطعة سلاح خفيف في كل منزل على أن يتم تسجيلها في أقرب مركز شرطة،
متوعدة بمعاقبة المخالفين، فيما أعلن
مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي، في الـ14 من آيار الماضي، أن هذا القرار "اجتهد بتفسيره"،
مؤكداً أنه يهدف إلى حصر السلاح في البلاد.
من جهته، أكد رئيس مجلس المحافظة
محمود عبد الرضا لـ"السومرية
نيوز"، انه "تم تشكيل لجنة مؤلفة من
اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة
وقيادة الشرطة وعدد من المؤسسات الأمنية لتنفيذ فقرات هذا القرار"، لافتا إلى
أن "القرار جاء على خلفية قيام مجاميع مجهولة بشراء الأسلحة الخفيفة من
المواطنين بأسعار مغرية، في محاولة لتفريغ مناطق الوسط والجنوب من الأسلحة وافتعال
الحرب الطائفية".
وكان المرجع الديني
الشيخ محمد اليعقوبي أفتى، اليوم الثلاثاء (28 آب
الحالي)، بحرمة بيع السلاح، وفيما أكد وجود أجندات خارجية "هدّامة" تريد
أن تجهز على الشعب العراقي، دعا الجهات الحكومية المختصة إلى الوقوف
بحزم وقوة من هذه "المؤامرة الخفيّة".
كما أفتى المرجع الديني العراقي المقيم في
إيران كاظم الحائري، أمس
الاثنين (27 آب الحالي)، بحرمة بيع السلاح في محافظات الوسط والجنوب لجهات مجهولة،
مؤكداً أن من فعل ذلك ارتكب "إثماً كبيراً"، فيما اعتبره
"شريكاً" في الجرائم التي سترتكب بالسلاح الذي يبيعه.
ووصف عضو
لجنة الأمن والدفاع في
مجلس النواب قاسم الاعرجي، الحديث عن
بيع الأسلحة في محافظات الوسط والجنوب بـ"الشائعات"، وفي حين اعتبر أن
الهدف منه خلق فتنة بين أبناء الشعب العراقي، أكد عدم وجود أدلة حقيقية على تورط
السعودية أو غيرها بقضية شراء السلاح أو نقلها إلى مناطق أخرى، فيما حذر النائب عن
كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري عدي عواد، من مخطط سعودي قطري لشراء السلاح من
مناطق وسط وجنوب
العراق ذات الغالبية "الشيعية" بمبالغ مالية تفوق قيمته
الحقيقية بهدف تأجيج "الفتنة الطائفية".
وسبق أن كشف عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب
حاكم الزاملي، في
(15 آب الحالي)، عن وجود حركة منظمة لجمع أسلحة خفيفة ومتوسطة من وسط وجنوب العراق
لتهريبها إلى سوريا، وفي حين اتهم دولة مجاورة بتمويل تلك العملية، دعا الأجهزة
الأمنية إلى "اليقظة والحذر" لإحباط هذا المخطط.
فيما حذر خطيب صلاة الجمعة في مدينة
الكوت بمحافظة واسط كاظم
الحسيني،
في (24 أب الحالي)، من تفاقم ظاهرة شراء الأسلحة من محافظات الوسط والجنوب بأسعار
مغرية وتهريبها إلى المعارضة السورية، مؤكداً أن الهدف منها هو تفريغ تلك
المحافظات من الأسلحة لإشعال حرب طائفية فيها.
يذكر أن رئيس الحكومة
نوري المالكي أكد، في (12 آب الحالي)، أن العراق
جزء من المنطقة التي تلتهب فيها النار بمختلف مفاصلها، وفيما بين أن هذه النار
أشعلها "الجاهلون الحاقدون أو إرادات خارجية"، أشار إلى أن هناك دولاً
ستتهاوى مرة أخرى.