السومرية نيوز/
بغداد
جدد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الجمعة، التأكيد
على حق الشعب السوري بإقامة نظامه الديمقراطي التعددي، مؤكدا رفضه
اللجوء
إلى العنف كخيار لتحقيق المطالب المشروعة، أشار إلى دعم
العراق بقوة مهمة مبعوث الجامعة
العربية والأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لإنجاح مهمته في
سوريا.
وقال
المالكي في كلمته خلال مؤتمر قمة دول عدم الانحياز
المنعقد في
طهران، إننا "نجدد التأكيد على حق الشعب السوري في إقامة نظامه الديمقراطي
التعددي، الذي يحترم مواثيق حقوق الإنسان وينبذ سياسات التفرد بالسلطة، ويحتكم إلى
الدستور والقانون"، مضيفا أننا "نرفض اعتماد الخيار الأمني في التعاطي
مع تطلعات وآمال الشعوب كافة، التي تستحق منا جميعا كل أنواع الدعم والمساندة بما
يعزز
الوحدة الوطنية ويحفظ سيادة بلدانها".
وأكد المالكي أننا "سنبقى نرفض بقوة اللجوء إلى العنف
كخيار لتحقيق المطالب المشروعة، لأن ذلك من شأنه أن يشكل انتهاكا وإساءة للانتفاضة
التي نعتقد أنه يجب أن تبقى في إطارها الحضاري والمدني وبما يتناسب مع الإرث
التاريخي العريق للشعب السوري"، معتبرا أن "تحويل الصراع بين النظام
والمعارضة إلى نزاع مسلح سيزيد في معاناة الشعب السوري، ويخدم الجهات التي
تؤجج الصراعات والفتن الداخلية، كما يفتح الطريق أمام التدخل الأجنبي في الشؤون
الداخلية لسوريا".
وتابع المالكي بالقول إن "رؤيتنا لحل الأزمة السورية
يجب أن يكون سياسيا من خلال آليتين أساسيتين، الأولى التوقف عن تزويد طرفي الصراع
بالسلاح، والثانية إقناع وإلزام الحكومة والمعارضة بالجلوس إلى طاولة الحوار"،
مطالبا حركة عدم الانحياز وبالتعاون مع
الأمم المتحدة بـ"اتخاذ موقف موحد لإيقاف
نزيف الدم في سوريا والتداعيات الخطيرة لاستمرار الصراع المسلح الذي طال أمده".
وأشار
المالكي إلى أن "العراق الذي يترأس الدورة الحالية للجامعة العربية، والذي أعلن
تأييده الكامل لمهمة المبعوث العربي- الدولي السيد كوفي عنان سيدعم بقوة مهمة
السيد الأخضر الإبراهيمي لإنجاح مهمته"، محذرا من "المحاولات التي قد تؤدي
لإفشال وساطته، كما حصل مع المبعوث السابق".
ودعا المالكي حركة عدم الانحياز "لتبني موقفا واضحا
لمساندة جهود الإبراهيمي التي تعتمد على المبادرة الأولى للجامعة العربية، واتفاق
جنيف والوقوف بوجه أية محاولة لإفشالها"، مقترحا أن "يفرز المؤتمر لجنة
محايدة من الدول المحيطة بسوريا، لمناقشة الأوراق المقدمة، وان العراق لديه مبادرة
قدمها إلى المعنيين بالشأن السوري وتداعياته".
وبدأت في العاصمة الإيرانية طهران، الخميس (30 آب
2012)، أعمال مؤتمر قمة حركة
دول عدم الانحياز الـ16 بحضور ممثلي 120 دولة، فيما سلم الرئيس المصري
محمد مرسي
الذي يعتبر أول رئيس مصري يزور
إيران منذ سقوط نظام الشاه وإعلان الجمهورية
الإسلامية رئاسة الحركة لإيران.
وانسحب الوفد السوري من القمة أثناء إلقاء الرئيس المصري
محمد مرسي كلمته احتجاجاً على الانتقادات التي وجهها لنظام الرئيس السوري بشار
الأسد ووصفه إياه بـ"الظالم"، فيما أشاد مرسي بالرئيس المصري الراحل
جمال
عبد الناصر كمؤسس مع المؤسسين الأوائل لحركة عدم الانحياز.
ويشارك في قمة عدم الانحياز ممثلو 120 دولة بينهم رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الذي وصل الأربعاء،( 29 أب الحالي) إلى طهران
للمشاركة في اجتماعات القمة كرئيس للوفد العراقي.
يذكر ان العراق دأب على التحذير بشكل متواصل من تداعيات
النزاع الدامي في سوريا التي تتشارك معه بحدود بطول نحو 600 كلم، على الاوضاع
الامنية في المنطقة، وسبق له ان اتهم
تركيا بشكل خاص بالتدخل في الشأن السوري،
ويعارض تسليح المعارضة السورية كما طالبت بعض
الدول العربية مثل
السعودية وقطر،
كما يؤكد ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة.