السومرية نيوز/
بغداد
أكد رئيس
الحكومة
نوري المالكي، الجمعة، على ضرورة التحرك الجاد لإيجاد حل سياسي للازمة في سوريا،
داعيا إلى تشكيل لجنة عمل فاعلة من الدول المؤثرة بالشأن السوري لإيجاد حل سياسي للازمة
هناك، فيما أبدت
إيران استعدادها لدعم المقترح العراقي.
وقال
المالكي في
بيان صدر اليوم عن رئاسة
مجلس الوزراء العراقي على هامش لقائه بالمرشد الأعلى للجمهورية
الإسلامية الإيرانية
علي خامنئي إنه "بحث مع الأخير العلاقات بين البلدين والتحديات
التي تواجهها المنطقة"، مؤكدا على "ضرورة
التحرك الجاد لإيجاد حل سياسي للازمة في سوريا التي تنعكس بآثارها على جميع دول المنطقة
، خاصة الدول المجاورة".
وطالب المالكي بـ"المزيد
من التعاون والتقارب بين الدول الإسلامية في إطار حركة عدم الانحياز لمواجهة الأخطار
والتوترات المذهبية والطائفية المحدقة بها"، داعيا الى "تشكيل لجنة عمل فاعلة
من الدول المؤثرة بالشأن السوري لتقوم بتحرك مدروس وفاعل على الأطراف السورية المعنية
والدول الأخرى المؤثرة لوقف نزيف الدم، وإيجاد حل سياسي للازمة".
من جهته أكد المرشد
الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي
خامنئي أن "دول حركة عدم الانحياز كتلة
كبيرة جدا وتضم 120 دولة ويمكن أن تتحول الى طاقة فاعلة لخدمة شعوب هذه الدول والعالم"،
مبديا استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية
لـ"دعم المقترح العراقي وحشد الجهود من اجل إيجاد حل للازمة في سوريا".
ودعا خامنئي الى
"تكثيف التنسيق والتعاون باستبعاد النعرات الطائفية التي تخيم على المنطقة"،
معتبرا أن "
العراق حقق نجاحات خلال الفترة الماضية".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي قدم في مؤتمر عدم الانحياز في
طهران، أمس الخميس 30
آب الجاري، لحل الازمة السورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب السوري،
وتتفق الأطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تتضمن اختيار شخصية سورية مقبولة لدى
الجميع للتفاوض مع المعارضة بهدف الوصول الى حل للازمة، وتدعو الى وقف العنف من جميع
الاطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشان السوري الداخلي، وكذلك تدعو كافة الاطراف
في سورية الى الجلوس الى طاولة حوار وطني، ويكون الحوار السوري تحت اشراف
الجامعة العربية.
وتشمل المبادرة أيضاً
دعوة مختلف الاطراف المؤثرة في سوريا من اجل قبول مشروع تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات،
واجراء انتخابات تحت اشراف دولي وعربي"، كما تدعو كذلك الى "جهود المبعوث
الاممي الاخضر الابراهيمي، من اجل تقبل الحل السلمي.
وبدأت في العاصمة
الإيرانية طهران، أمس الخميس (30 آب 2012)، أعمال مؤتمر قمة حركة دول عدم الانحياز
الـ16، فيما سلم الرئيس المصري
محمد مرسي الذي يعتبر أول رئيس مصري يزور إيران منذ
سقوط نظام الشاه وإعلان الجمهورية الإسلامية، رئاسة الحركة لإيران.
ويشارك في قمة عدم
الانحياز ممثلو 120 دولة بينهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، الذي وصل الأربعاء،
(29 آب الحالي) إلى طهران للمشاركة في اجتماعات القمة كرئيس للوفد العراقي.
وأعلن متحدث رسمي
عراقي أن
رئيس الوزراء نوري المالكي سيقدم خلال مؤتمر قمة عدم الانحياز في طهران، مبادرة
لمعالجة الأزمة السورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية قد تضم الرئيس
بشار الأسد، كما
اقترح آلية لتنفيذ هذه المبادرة.
وتعتبر حركة عدم
الانحياز واحدة من نتائج الحرب العالمية الثانية (1939- 1945)، ونتيجة مباشرة للحرب
الباردة التي تصاعدت بين المعسكر الغربي بقيادة
الولايات المتحدة الأميركية وحلف
الناتو
من جهة وبين المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفييتي وحلف وارسو حال نهاية الحرب العالمية
الثانية وتدمير دول المحور وكان هدف الحركة الابتعاد عن سياسات الحرب الباردة.
يذكر أن الحركة تأسست
من 29 دولة وهي الدول التي حضرت مؤتمر باندونغ 1955 والذي يعتبر أول تجمع منظم لدول
الحركة، وتعتبر من أفكار رئيس الوزراء
الهندي جواهر لال نهرو والرئيس المصري جمال عبد
الناصر والرئيس اليوغوسلافي
جوزيف تيتو، وانعقد المؤتمر الأول للحركة في العاصمة الصربية
بلغراد عام 1961 وحضره ممثلو 25 دولة منها العراق ثم توالى عقد المؤتمرات حتى المؤتمر
الأخير الذي عقد في بلغراد عام 2011، ووصل عدد الأعضاء في الحركة حالياً إلى أكثر من
116 دولة وفريق رقابة مكون من 17 دولة وسبع منظمات.