السومرية نيوز/ بغداد
اتهم نواب عن
محافظة نينوى، السبت، هيئة المساءلة والعدالة السابقة بالبدء بحملة استهداف ممنهجة لمحافظات معينة بعد اختيار البرلمان للهيئة الجديدة، محملين إياها والحكومة بقيادة هذه الحملة، فيما حذروا من ردة فعل جماهير المحافظة.
وقال النائب حسن
الجبوري خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، نواب عن محافظة نينوى في
مبنى البرلمان، وحضرته "السومرية نيوز"،
إن " قرارا من هيئة المسائلة والعدالة وصل قبل يومين الى محافظة نينوى يقضي باستهداف
صفوة قضاة
الموصل الذين يمثلون العدالة"، متهما "الهيئة السابقة والتي
انيطت بها مهمة تصريف الأعمال بالبدء بحملة استهداف ممنهج لمحافظات معينة بعد
اختيار البرلمان لهيئة المساءلة الجديدة".
وأضاف الجبوري أن "
مجلس النواب أكد بعد انتخاب
الهيئة الجديدة على عدم اتخاذ اي قرار من قبل الهيئة القديمة"، محملا هيئة
المساءلة والعدالة والحكومة بـ"قيادة هذه الحملة التي هي طعنة في الصميم للقضاء
العراقي".
وحذر النائب عن محافظة نينوى من "ردة فعل جماهير
المحافظة"، مبديا استغرابه من "شمول تلك الاجراءات بأحد القضاة وهو عضو
في محكمة التمييز الذي صادق عليه مجلس النواب وحاصل على كتاب من الهيئة يقضي بعدم
شموله بقراراتها".
وكان مصدر في محكمة استئناف نينوى كشف، أمس الجمعة،
( 31 آب الماضي)، أن هيئة المساءلة والعدالة قررت اجتثاث 30 قاضيا في المحافظة، مبينا
أن المحكمة ستتخذ بعض الإجراءات لتعديل هذا القرار.
ووصف محافظ نينوى أثيل النجيفي، اليوم السبت،(
الاول من ايلول 2012)، اجتثاث هيئة المساءلة والعدالة 32 قاضياً في نينوى بـ"غير
القانوني"، وفي حين اعتبره "استهدافاً لمناطق معينة"، طالب السلطات
الثلاث باتخاذ موقف من تلك الإجراءات.
فيما اعتبر عضو مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب،
اليوم السبت، أن اجتثاث هيئة المساءلة والعدالة 32 قاضياً في نينوى "محاولة للضغط
على القضاء"، مطالبا
مجلس الوزراء برد هذا القرار، فيما حذر من آثار سلبية تجر
المحافظة الى مزيد من الاضطراب في حال الاستمرار بهذه الاجراءات.
كما اعتبرت
القائمة العراقية، اليوم السبت،( الاول من ايلول 2012)، أن هيئة
المساءلة والعدالة السابقة لا تمتلك السلطة القانونية أو الدستورية لإصدار
القرارات كون الهيئة الحالية لم تباشر أعمالها حتى الآن، داعية
مجلس القضاء الأعلى
ورئيس الجمهورية إلى الوقوف بوجه اجراءاتها والتصدي لقراراتها باجتثاث 32 قاضيا في
الموصل، فيما طالبت محافظ نينوى اثيل النجيفي ومجلس المحافظة إلى عدم تنفيذ هذه
الاجراءات.
وسبق أن أصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارا
باجتثاث 80 موظفا من
وزارة النفط بينهم 59 شخصا من مصفى بيجي بمحافظة
صلاح الدين، حيث
حصلت الـ"السومرية نيوز"، في الـ21 من آب 2012، على نسخة من هذا الكتاب.
وكانت عدد من القوائم السابقة قد وردت إلى مصفى
النفط في قضاء بيجي، (40 كم شمال تكريت)، تفيد بشمول أعداد أخرى بقرارات هيئة المساءلة
العدالة، ليصل مجموع ممن سيتعرضون للطرد أو الإحالة على التقاعد إلى 130 موظفا، كما
اعترضت جامعة تكريت، نهاية العام الماضي 2011، على اجتثاث نحو 140 موظفاً وتدريسيا
فيها بسبب إجراءات هيئة المساءلة والعدالة.
وصوت
مجلس النواب العراقي، في (7 أيار
2012)، بالأغلبية على التشكيلة الجديدة لهيئة المساءلة والعدالة المكونة من سبعة اشخاص
هم كل من فلاح حسن شنشل، وبختيار عمر محي الدين، وحسام عبد اللطيف، وصلاح مزاحم دوريش،
وفارس عبد الستار خضر، وباسم محمد يونس، وجبار حردان سلمان، فيما تم تأجيل التصويت
على رئيس الهيئة ونائبه، وجاء ذلك التصويت بعد ثلاثة سنوات من عدم التوافق على اختيار هذه التشكيلة.
ويعد النائب السابق عن التيار الصدري فلاح حسن
شنشل الذي تم الموافقة عليه ضمن التشكيلة الجديدة للهيئة من ابرز المرشحين لشغل منصب
رئيس الهيئة الجديدة.
ورفضت الكتل السياسية في عام 2009 الموافقة على
مرشحي حكومة
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي
الاولى لشغل المناصب الرئيسية في هيئة المساءلة والعدالة بعد ترشيح القيادي في ائتلاف
دولة القانون وحزب الدعوة وليد الحلي لرئاسة الهيئة.
وجاء الرفض بعد اعلان لجنة اجتثاث البعث البرلمانية
في (11 تشرين الثاني 2009) ابان الدورة البرلمانية الاولى تلقيها كتاب من مجلس الوزراء
العراقي يطلب منها التصويت على تعيين وليد الحلي كرئيس لهيئة المساءلة والعدالة، فضلا
عن ترشيح ستة اسماء اخرى لشغل المناصب في الهيئة، هم كل من طلال جمعة، وفؤاد محمود،
وبختيار عمر، وحسام عبد اللطيف، وحسن كطامي، وحميد فارس.
وتعرضت الهيئة الى مشاكل عديدة عقب الانتخابات
البرلمانية التي جرت في (7اذار 2010) بعد سلسة الانتقادات والتهم التي وجهت لها من
قبل بعض الكتل السياسية بشأن طريقة شمول المرشحين بالاجتثاث واتفاق الكتل السياسية
على عدم الاخذ بقراراتها باتفاقية اربيل خصوصا فيما يخص شخصيات القائمة العراقية المشمولين
باجراءات المساءلة خلال فترة الانتخابات.
وادى اغتيال المدير التنفيذي لهيئة المساءلة
والعدالة علي اللامي، في ( 26 أيار 2011) الى
تأثر عمل الهيئة بشكل كبير، لحين أن كلف رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي وزير حقوق
الانسان
محمد شياع السوداني بإدارتها وكالة.
يذكر أن الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر،
قرر بعد دخول القوات الاميركية إلى العراق في العام 2003، حل حزب البعث الذي كان يقوده
الرئيس السابق صدام حسين، وشكل لجنة اسمها "لجنة اجتثاث البعث"، ثم تم تغيير
الاسم إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما أصدر في أيار من 2003 قراراً بحل الجيش العراقي
مع المؤسسات التابعة له.