السومرية
نيوز/ دهوك
أفاد مصدر أمني في
محافظة دهوك، الأحد، بان إقليم
كردستان أعاد فتح حدوده أمام النازحين السوريين بعد يومين على غلقها، مبيناً
أن قرار الغلق اتخذ بسبب إجراءات أمنية.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "الجهات الأمنية المعنية في سيطرة فيشخابور قرب الحدود العراقية
السورية أعادت، اليوم، فتح الحدود لاستقبال اللاجئين السوريين في إقليم كردستان"،
مبيناً أن "إجراءات أمنية دفعت بإقليم كردستان لاتخاذ قرار منع دخول
النازحين السوريين قبل يومين".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "عشرات النازحين السوريين دخلوا
إقليم كردستان
عبر نقطة سيطرة فيشخابور على الحدود العراقية السورية"، مؤكداً أن "الأسر
السورية مستمرة في نزوح باتجاه الإقليم".
وأعلنت رئاسة إقليم كردستان، اليوم الأحد (2
ايلول 2012)، أنها تبذل جهوداً مع بعض الدول الأجنبية لضمان مستقبل الكرد في
سوريا،
وفي حين اعتبرت أن إيجاد نظام ديمقراطي في سوريا سيكون في صالح شعب سوريا وأكرادها،
أكدت أن الإقليم سيحترم أي قرار يتخذه الشعب السوري.
وأكد مصدر أمني في إقليم كردستان، اليوم الأحد،
أن سلطات كردستان الأمنية منعت دخول اللاجئين السوريين إلى الإقليم بعد يومين على انتهاء
قمة عدم الانحياز، فيما أكد شاهد عيان أن العشرات من النازحين ما يزالون عالقين في
الحدود مع القرى الكردية المحاذية للحدود السورية بمحافظة
نينوى.
وكانت
الأمم المتحدة أكدت في 27 آب 2012 استمرار
دخول النازحين السوريين إلى إقليم
كردستان العراق، مؤكدة أن غالبية الوافدين السوريين
إلى كردستان من أهالي منطقتي
القامشلي والحسكة، حيث لا يزال الخوف من احتمال استخدام
الأسلحة الكيماوية من قبل
الحكومة السورية ضد المجاميع المسلحة المختبئين مع الأهالي،
من أهم العوامل المؤدية إلى هروبهم من سوريا.
وبحسب إحصائيات
المفوضية العليا لشؤون اللاجئين
ومديرية الهجرة والمهجرين في الإقليم، فإن عدد السوريين الوافدين والمسجلين في كردستان
العراق بلغ أكثر من 11 ألف شخصا، ويسكن عدد كبير من اللاجئين السوريين النازحين إلى
إقليم كردستان في مخيم
دوميز على مسافة نحو 20 كم جنوب دهوك، الذي يضم الآن نحو
2720 لاجئاً أغلبيتهم من الكرد السوريين.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما
ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 21 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو
ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم
النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار
الإقليمي.