السومرية نيوز/
بغداد
أبدت قوى المعارضة الكردية في
مجلس النواب العراقي، الاثنين، اعتراضها
على انتخاب رئاسة جديدة للجنة المادة 140، وفي حين طالبت بإعادة تشكيلها، دعت إلى
زيادة تمثيل الكرد فيها.
وقال النائب عن كتلة التغيير في
مجلس النواب لطيف مصطفى أمين خلال
مؤتمر صحافي عقدته قوى المعارضة الكردية بمبنى
البرلمان العراقي وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "لجنة المادة 140 التي تم تشكيلها، يوم أمس الأحد،
ضمت 17 عضوا ثلاثة منهم كرد"، مؤكدا أن "
محافظة كركوك والمعارضة الكردية
لم يكن لديها أي تمثيل في اللجنة".
واعتبر أمين عدم وجود ممثلين عن المعارضة ومحافظة
كركوك في لجنة المادة
140 "مخالفا للدستور"، مبديا "اعتراض قوى المعارضة على التشكيلة
الجديدة للجنة".
وطالب أمين بـ"إعادة تشكيل اللجنة من جديد لعدم ضمها ممثلين عن
قوى المعارضة ومحافظة كركوك"، داعيا في الوقت ذاته، إلى أن "رفع تمثل
الكرد فيها".
وأعلنت
لجنة المادة 140 البرلمانية، أمس الأحد،( 2 أيلول الحالي) عن انتخاب النائب عن
التحالف الكردستاني محسن السعدون رئيسا لها، فيما انتخبت النائب مشرق ناجي نائبا
له، مؤكدة أن عملها الرقابي سينطلق الأسبوع المقبل.
وتنص المادة
140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع
عليها في المحافظات الأخرى مثل
نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي و
الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات،
كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة
أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى
تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد
أنها سياسية، فيما تقول بغداد أن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية
المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر
تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
وفيما يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور،
يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم
من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط الى
اقليم كردستان، بعد اتهامهم للأحزاب
الكردية بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، والتي
كان نظام
صدام حسين قد غيرها ايضا بجلب مئات آلاف السكان العرب اليها في سبعينيات
وثمانينيات القرن الماضي ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
يذكر أن لجنة المادة 140، شكلت عام 2006، ويرأسها
وزير
التعليم العالي الأسبق رائد فهمي ومن ثم ترأسها وزير النقل الحالي هادي
العامري، ومهمتها الإشراف على تطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها،
ودفع التعويضات.