السومرية
نيوز/
بغداد
أكد
رئيس التحالف الوطني ابراهيم
الجعفري،
الثلاثاء، على ضرورة دعم مساعي المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي لحل الازمة السورية، وفي حين حمل
الكتل السياسية مسؤولية إصلاح العملية السياسية، جددت
الولايات المتحدة دعمها للحكومة العراقية والتزامها باتفاقية
التعاون المشترك.
وقال ابراهيم الجعفري في بيان صدر على هامش
استقباله مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية إليزابيث جونز والوفد المرافق لها، وتلقت
"السومرية نيوز"، إنه "تم بحث المساعي المبذولة لتقريب وجهات النظر
بين الفرقاء السياسيين وأبرز نتائج الحوارات حول ورقة الإصلاح"، مبينا أن
"الكتل السياسية كافة تتحمل مسؤولية الإصلاح وهي تبذل جهوداً طيبة لإنهاء الأزمة
والخروج برؤية وطنية مشتركة".
وأضاف الجعفري أنه "جرى أيضا سبل تعزيز
التعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة وتطوير العلاقات ضمن إطار الاتفاقية
الاستراتيجية بين
العراق والولايات المتحدة الاميركية".
وجدد رئيس اتحالف الوطني على "موقف العراق
الداعم للشعب السوري"، مؤكدا على ضرورة
"دعم مساعي المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي لإيجاد حلول ناجعة تناسب طبيعة الوضع السوريّ
وتساهم في استقراره".
من جانبها أكدت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية إليزابيث جونز "دعم الإدارة
الأميركية للحكومة العراقية والتزام بلادها باتفاقية التعاون المشترك المبرمة بين الجانبين"،
مشيرة إلى أن "الأيام المقبلة ستشهد زيارات لمسؤولين رفيعي المستوى لتعزيز العلاقات
بين البلدين".
وكان
التحالف الوطني بزعامة ابراهيم الجعفري
أكد، اليوم الثلاثاء، على أهمية توحيد المواقف من القوانين المطروحة في
مجلس النواب،
مشيرا إلى تشكيل لجان مصغـَّرة لمتابعة القضايا التفصيلية لتلك القوانين، فيما دعا
إلى تعزيز الأمن الوطنيّ ودعم
الأجهزة الأمنية وتطوير قدراتها للحد من تداعيات الأزمات
الإقليمية وتوحيد الخطاب السياسي.
ويشهد العراق أزمة سياسية منذ شهر نيسان الماضي،
تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس
نوري المالكي من قبل
التحالف الكردستاني
والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت تتحلل
بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها
حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات
المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.
وكان
المستشار الإعلامي
لرئيس الحكومة نوري
المالكي أعلن، في (23 آب الماضي)، أن العراق مستعد للتعاون مع المبعوث
الاممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي لحل الأزمة بين الحكومة والمعارضة، فيما
جدد موقف العراق الداعم للحل السياسي للازمة السورية.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة
شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.