السومرية نيوز/
بغداد
دعت وزارة حقوق الانسان، الثلاثاء، إلى توفير جميع المستلزمات والاستحضارات اللازمة لإنجاح
المؤتمر الخاص
للتعريف بجرائم النظام السابق الذي سيعقد في جنيف في التاسع عشر من أيلول الحالي ولمدة
ثلاثة أيام، فيما أشارت إلى دعوة عدد من الشخصيات العالمية والخبراء المختصين
في مجال حقوق الإنسان من مختلف بلدان العالم للمشاركة في المؤتمر.
وقال وكيل الوزارة حسين
الزهيري في بيان
صدر، اليوم، عقب ترؤسه اجتماع لجنة التعريف بجرائم النظام البائد، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "اللجنة وخلال عملها المتواصل استطاعت تهيئة وتأمين
كافة المعدات والمستلزمات التي سيتم عرضها في المؤتمر والمعرض الذي تنظمه وزارة
حقوق الانسان في جنيف للفترة من 19- 21 أيلول
الحالي"، داعيا إلى "بذل الجهود وتوفير جميع المستلزمات والاستحضارات اللازمة
لإنجاح هذا المؤتمر الخاص للتعريف بجرائم النظام الديكتاتوري البائد" .
وأضاف الزهيري أن "المؤتمر سيتضمن عرضا للصور
والفولدرات وعرض الأفلام الوثائقية التي تجسد حجم الجرائم البشعة التي ارتكبها النظام
الديكتاتوري البائد بحق الأبرياء من أبناء الشعب العراقي بكافة أطيافه إضافة إلى توزيع
الكتب والفولدرات على المشاركين في المؤتمر مترجمة إلى اللغة الانكليزية .
وأوضح الزهيري أنه "تم خلال الاجتماع مناقشة
اخر المستجدات والاستحضارات النهائية والتهيئة للمشاركة الفاعلة في
مؤتمر جنيف بعد
أن تقرر تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد للمؤتمر"، مضيفا أنه "تقرر دعوة عدد
من الشخصيات العالمية والخبراء المختصين في مجال حقوق الإنسان للمشاركة في المؤتمر
ومن مختلف بلدان العالم".
وتضم لجنة التعريف بجرائم النظام البائد في عضويتها
ممثلين عن وزارات حقوق الإنسان والخارجية والعدل والشهداء والمؤنفلين في
إقليم كردستان
والأمانة العامة لمجلس الوزراء وهيأة المساءلة
والعدالة إضافة إلى مؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين.
وكان المتحدث باسم وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين
في إقليم
كردستان فؤاد عثمان أعلن، في (26 آب 2012)، أن الوزارة ستعقد مؤتمراً ثانياً
للتعريف بالإبادة الجماعية التي نفذها النظام البائد أواخر ثمانينيات
القرن الماضي
بحق الشعب الكردي، في مدينة جنيف السويسرية خلال الشهر المقبل.
فيما اعتبرت وزارة حقوق
الإنسان، في (28 آب الماضي)، أن إعلان
وزارة الشهداء في إقليم كردستان عن عقد مؤتمر
للتعريف بجرائم النظام السابق ضد الكرد في جنيف يمس وحدة
العراق، مؤكدة أنه تم تكليفها
رسمياً تعريف
المجتمع الدولي بتلك الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي ومكوناته
كافة من دون أي تمييز.
وتشير إحصائيات رسمية بإقليم كردستان إلى أن
نظام الرئيس السابق
صدام حسين قام بحملات اعتقال جماعية طالت نحو 182 ألف مواطناً كردياً
من الرجال والنساء والأطفال في محافظات الإقليم الثلاث
أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق
تابعة لكركوك خلال النصف الثاني من عقد ثمانينات القرن الماضي، حيث تمت تصفية المعتقلين
ودفنهم في مقابر جماعية بمناطق صحراوية بمختلف المناطق العراقية وبشكل خاص في الجنوب.
وتؤكد وزارة حقوق الانسان أن النظام العراقي
السابق نفذ حملات اعتقال وتصفية جماعية لمئات الآلاف من العراقيين لاسيما من سكان الشمال
والجنوب، بسبب النشاط المعارض الذي كان فعالاً في المنطقتين، وبعد العام 2003 اكتشفت
سجلات ووثائق عن عمليات تصفية نفذتها
الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام السابق، كما
تواصل الأجهزة الحكومية الحالية وعدد من المنظمات وبعض الأهالي العثور على مقابر جماعية
تضم رفات ضحايا غالبيتها من المدنيين والنساء والأطفال.