السومرية نيوز/ بغداد
كشفت
القائمة العراقية بزعامة
اياد علاوي، الثلاثاء، عن تقديمها طلبا إلى هيئة المساءلة والعدالة لشمول 25 ضابطا في
وزارة الدفاع ورئيس
مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود بإجراءاتها، فيما أكد أن بعض الضباط يشغلون مناصب عليا في مكتب القائد العام للقوات المسلحة.
وقال المتحدث
باسم القائمة حيدر الملا في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان
وحضرته "السومرية نيوز"، إن "القائمة العراقية قدمت كتابين رسميين إلى
هيئة المساءلة والعدالة، أحدهما ينص على طلب اجتثاث 25 ضابطا بالأجهزة الأمنية
العراقية"، مبينا أن "الكتاب الثاني ينص على طلب اجتثاث رئيس مجلس
القضاء الأعلى مدحت المحمود باعتبارهم مشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة".
وأضاف الملا
أن "هؤلاء الضباط يشغلون رتبا عالية، بينهم قادة وأعضاء فرق والبعض الآخر
يشغلون مناصب في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وقد اثروا من المال العام ايام
النظام السابق"، مشيرا إلى أن "القائمة طلبت من الهيئة اتخاذ الاجراءات
القانونية بحقهم وفق قانون رقم 10 لسنة 2008".
وأوضح
المتحدث باسم العراقية أن "القائمة دعت في طلبها إلى مخاطبة مكتب القائد
العام للقوات المسلحة ووزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات والأمن الوطني
ومكافحة الارهاب لإخراجهم من الخدمة ومحاسبة من قام بإعادتهم إليها إذا ما تبين
انهم مشمولين بالقانون".
وتابع الملا
أن "الـ25 ضابطا هم الفريق أول ركن عبود كنبر هاشم، والفريق اول
ركن موحان حافظ فهد نصير الفريجي، والفريق قاسم عطا زاعل فرج المكصوصي، والفريق
طالب شغاني ضاري حمد الكناني، واللواء
عبد الامير كامل عبد الله مزعل، والفريق
الركن رعد هاشم كاظم شبيب، والفريق الركن
عبد الكريم عبد الرحمن يوسف، والفريق اول
علي غيدان مجيد هندي، والفريق اول احمد هاشم عودة سلطان، واللواء الركن عبد الامير
رضا محمد خالد".
وأشار الملا إلى شمول "الفريق الركن
عثمان علي فرهود الغانمي، والفريق الركن حسن كريم
خضير عباس الساعدي، واللواء الركن مهدي صبيح هاشم، واللواء الركن قاسم جاسم نزال
كعيد، واللواء الركن
علي جاسم محمد حسن، والعميد الركن حامد محمود كمر كرم، والعميد
الركن ضياء كامل دنبوس، واللواء الركن قاسم خلف رحيمة، والعميد الركن حسن حمد مهوس
مهواش، واللواء الركن ناصر احمد غنام داود، والعميد الركن مجيد محمد حنون، والعميد
الركن قاسم محمد صالح، والعميد الركن عماد ياسين سيد سلمان، والعميد الركن احسان
نافع ناصر".
وتسائل الملا
"لماذا يتم شمول محافظات وجهات معينة بإجراءات المساءلة والعدالة ويتم غض
الطرف عن جهات مشمولة بهذه الاجراءات"، مبديا استغرابه من "شمول قضاة في
محافظتي ديالى والموصل بتلك الإجراءات وقد عرفوا بمهنيتهم".
واعتبر
المتحدث باسم العراقية أن "الهدف من شمول قضاة نينوى وديالى باجتثاث البعث هو
ادامة الازمة السياسية".
وكان النائب عن القائمة العراقية رعد الدهلكي قال في
تصريح صحافي أمس الاثنين (3 ايلول 2012)، إن هيئة المساءلة والعدالة قامت باجتثاث
عدد من قضاة
محافظة ديالى بعد ساعات من اجتثاث عدد من قضاة
محافظة نينوى.
فيما نفت هيئة المساءلة والعدالة، اليوم الثلاثاء
(4 ايلول 2012)، صدور أي قرار جديد بشأن قضاة محافظة ديالى، داعية إلى عدم إطلاق
التصريحات المضللة وتجنب التهويل الإعلامي.
وكان مصدر في محكمة استئناف نينوى كشف، في (31 آب
2012)، أن هيئة المساءلة والعدالة قررت اجتثاث 30 قاضيا في المحافظة، مبينا أن
المحكمة ستتخذ بعض الإجراءات لتعديل هذا القرار.
ولاقى هذا القرار انتقادات من قبل سياسيي المحافظة
أبرزهم محافظ نينوى أثيل النجيفي الذي وصفه، في (1 أيلول 2012) بـ"غير
القانوني"، وفي حين اعتبره "استهدافاً لمناطق معينة"، طالب السلطات
الثلاث باتخاذ موقف من تلك الإجراءات.
واستغربت هيئة المساءلة والعدالة، امس الاثنين (3 ايلول
2012)، ردّة الفعل ومواقف بعض النواب والمسؤولين بشأن إجراءاتها بشمول بعض القضاة،
متهمة البعض بالتعمد في تضليل الحقائق، فيما اعتبرت التضليل تحريضاً يهدد سلامة
العاملين في الهيئة التي تحتفظ بحقها القانوني تجاه من يستهدفها.
وطالب النائب عن القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي، في
(2 أيلول 2012)، هيئة المساءلة والعدالة بإيقاف عملية اجتثاث قضاة
الموصل من اجل
تفعيل المصالحة الوطنية، داعيا
مجلس القضاء الأعلى إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية
والوقوف إلى جانب القضاة الذين تم اجتثاثهم.
كما اعتبر عضو مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب، مطلع
أيلول الجاري، أن قرار هيئة المساءلة والعدالة القاضي باجتثاث 32 قاضياً في نينوى
"محاولة للضغط على القضاء"، مطالبا
مجلس الوزراء برد هذا القرار، فيما
حذر من آثار سلبية تجر المحافظة إلى مزيد من الاضطراب في حال الاستمرار بهذه
الإجراءات.
واتهم نواب عن محافظة نينوى، في (1 أيلول 2012)، هيئة
المساءلة والعدالة السابقة بالبدء بحملة استهداف ممنهجة لمحافظات معينة بعد اختيار
البرلمان للهيئة الجديدة، محملين إياها والحكومة بقيادة هذه الحملة، فيما حذروا من
ردة فعل جماهير المحافظة.
فيما اعتبرت القائمة العراقية، في اليوم ذاته، أن هيئة
المساءلة والعدالة السابقة لا تمتلك السلطة القانونية أو الدستورية لإصدار
القرارات كون الهيئة الحالية لم تباشر أعمالها حتى الآن، داعية مجلس القضاء الأعلى
ورئيس الجمهورية إلى الوقوف بوجه إجراءاتها والتصدي لقراراتها باجتثاث 32 قاضيا في
الموصل، فيما طالبت محافظ نينوى أثيل النجيفي ومجلس المحافظة إلى عدم تنفيذ هذه
الإجراءات.
وسبق أن أصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارا باجتثاث 80
موظفا من
وزارة النفط بينهم 59 شخصا من مصفى بيجي بمحافظة
صلاح الدين، حيث حصلت
الـ"السومرية نيوز"، في الـ21 من آب 2012، على نسخة من هذا الكتاب.
وكانت عدد من القوائم السابقة قد وردت إلى مصفى النفط في
قضاء بيجي، (40 كم شمال تكريت)، تفيد بشمول أعداد أخرى بقرارات هيئة المساءلة
العدالة، ليصل مجموع ممن سيتعرضون للطرد أو الإحالة على التقاعد إلى 130 موظفا،
كما اعترضت جامعة تكريت، نهاية العام الماضي 2011، على اجتثاث نحو 140 موظفاً
وتدريسيا فيها بسبب إجراءات هيئة المساءلة والعدالة.
يذكر أن الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر، قرر
بعد دخول القوات الأميركية إلى العراق في العام 2003، حل حزب البعث الذي كان يقوده
الرئيس السابق صدام حسين، وشكل لجنة اسمها "لجنة اجتثاث البعث"، ثم تم
تغيير الاسم إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما أصدر في أيار من 2003 قراراً بحل
الجيش العراقي مع المؤسسات التابعة له.