السومرية نيوز/
صلاح الدين
أعلنت هيئة المساءلة والعدالة، الثلاثاء، عن إحالة 160 شخصاً من الأجهزة المنحلة من المشمولين بإجراءات الاجتثاث في
محافظة صلاح الدين على التقاعد، نافية ورود أي كتاب لشمول قضاة من المحافظة بقرارات الاجتثاث، فيما دعاها مجلس المحافظة إلى إعادة النظر بقراراتها المتعلقة بالقضاة لـ"خطورتها" على سمعة القضاء العراقي.
وقال مدير مكتب الهيئة في محافظة صلاح الدين رضي محمد علي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أي توجيهات لم تصل بخصوص اجتثاث أي قاض من محافظة صلاح الدين".
وأضاف علي أن "مكتب هيئة المساءلة والعدالة في محافظة صلاح الدين تلقى تعليمات لإحالة 160 مشمولاً بإجراءات الاجتثاث من الأجهزة المنحلة على التقاعد لإنهاء معاناتهم"، مؤكداً أن "القرار سينفذ بأسرع وقت".
من جانبه، قال رئيس لجنة الثقافة والإعلام في
مجلس محافظة صلاح الدين ضامن عليوي مطلك في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلس المحافظة لا يعترض على قرارات ذات طابع قانوني لحقيق مصلحة الحكومة والمواطن"، مستدركاً بالقول "لكنه لا يرى حاجة بقرارات تعكر أجواء العملية السياسية وقطع الطريق على مشروع المصالحة والوطنية".
وأعرب مطلك عن مخاوف محافظته من "وصول قرارات هيئة المساءلة والعدالة إلى محافظة صلاح الدين، لاسيما في هذا التوقيت الحرج"، داعياً الهيئة إلى "إعادة النظر بقراراتها المتعلقة باجتثاث نحو 50 قاضياً في محافظتي
ديالى ونينوى لخطورتها على سمعة القضاء العراقي بشكل عام".
ونفت
الهيئة العليا للمساءلة والعدالة، اليوم الثلاثاء (4 ايلول 2012)، صدور أي قرار جديد بشأن قضاة
محافظة ديالى، داعية إلى عدم إطلاق التصريحات المضللة وتجنب التهويل الإعلامي.
وكان النائب عن
القائمة العراقية رعد الدهلكي قال في تصريح صحافي أمس الاثنين (3 ايلول 2012)، إن هيئة المساءلة والعدالة قامت باجتثاث عدد من قضاة محافظة ديالى بعد ساعات من اجتثاث عدد من قضاة
محافظة نينوى.
وكان مصدر في محكمة استئناف
نينوى كشف، في (31 آب 2012)، أن هيئة المساءلة والعدالة قررت اجتثاث 30 قاضيا في المحافظة، مبينا أن المحكمة ستتخذ بعض الإجراءات لتعديل هذا القرار.
ولاقى هذا القرار انتقادات من قبل سياسيي المحافظة أبرزهم محافظ نينوى أثيل النجيفي الذي وصفه، في (1 أيلول 2012) بـ"غير القانوني"، وفي حين اعتبره "استهدافاً لمناطق معينة"، طالب السلطات الثلاث باتخاذ موقف من تلك الإجراءات.
واستغربت هيئة المساءلة والعدالة، امس الاثنين (3 ايلول 2012)، ردّة الفعل ومواقف بعض النواب والمسؤولين بشأن إجراءاتها بشمول بعض القضاة، متهمة البعض بالتعمد في تضليل الحقائق، فيما اعتبرت التضليل تحريضاً يهدد سلامة العاملين في الهيئة التي تحتفظ بحقها القانوني تجاه من يستهدفها.
وطالب النائب عن القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي، في (2 أيلول 2012)، هيئة المساءلة والعدالة بإيقاف عملية اجتثاث قضاة
الموصل من اجل تفعيل
المصالحة الوطنية، داعيا
مجلس القضاء الأعلى إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والوقوف إلى جانب القضاة الذين تم اجتثاثهم.
كما اعتبر عضو
مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب، مطلع أيلول الجاري، أن قرار هيئة المساءلة والعدالة القاضي باجتثاث 32 قاضياً في نينوى "محاولة للضغط على القضاء"، مطالبا
مجلس الوزراء برد هذا القرار، فيما حذر من آثار سلبية تجر المحافظة إلى مزيد من الاضطراب في حال الاستمرار بهذه الإجراءات.
واتهم نواب عن محافظة نينوى، في (1 أيلول 2012)، هيئة المساءلة والعدالة السابقة بالبدء بحملة استهداف ممنهجة لمحافظات معينة بعد اختيار البرلمان للهيئة الجديدة، محملين إياها والحكومة بقيادة هذه الحملة، فيما حذروا من ردة فعل جماهير المحافظة.
فيما اعتبرت القائمة العراقية، في اليوم ذاته، أن هيئة المساءلة والعدالة السابقة لا تمتلك السلطة القانونية أو الدستورية لإصدار القرارات كون الهيئة الحالية لم تباشر أعمالها حتى الآن، داعية مجلس
القضاء الأعلى ورئيس الجمهورية إلى الوقوف بوجه إجراءاتها والتصدي لقراراتها باجتثاث 32 قاضيا في الموصل، فيما طالبت محافظ نينوى أثيل النجيفي ومجلس المحافظة إلى عدم تنفيذ هذه الإجراءات.
وسبق أن أصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارا باجتثاث 80 موظفا من
وزارة النفط بينهم 59 شخصا من مصفى بيجي بمحافظة صلاح الدين، حيث حصلت الـ"السومرية نيوز"، في الـ21 من آب 2012، على نسخة من هذا الكتاب.
وكانت عدد من القوائم السابقة قد وردت إلى مصفى النفط في قضاء بيجي، (40 كم شمال تكريت)، تفيد بشمول أعداد أخرى بقرارات هيئة المساءلة العدالة، ليصل مجموع ممن سيتعرضون للطرد أو الإحالة على التقاعد إلى 130 موظفا، كما اعترضت جامعة تكريت، نهاية العام الماضي 2011، على اجتثاث نحو 140 موظفاً وتدريسيا فيها بسبب إجراءات هيئة المساءلة والعدالة.
يذكر أن الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر، قرر بعد دخول القوات الأميركية إلى
العراق في العام 2003، حل حزب البعث الذي كان يقوده الرئيس السابق
صدام حسين، وشكل لجنة اسمها "لجنة اجتثاث البعث"، ثم تم تغيير الاسم إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما أصدر في أيار من 2003 قراراً بحل الجيش العراقي مع المؤسسات التابعة له.