السومرية نيوز/ بغداد
أكد
النائب العربي عن
محافظة كركوك عمر
الجبوري، الثلاثاء، أن عرب
كركوك يعتبرون لجنة
المادة 140 الجديدة "غير شرعية"، مبينا أن اختيار اللجنة تم بـ"صفقة"
سياسية، فيما طالب بإعادة تشكيلها وزيادة عدد أعضائها إلى 37.
وقال عمر الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "رئاسة
مجلس النواب ارتكبت خطا فادحا بشان اختيار أعضاء جدد للجنة المادة
140"، معتبرا "تقليص عدد أعضاء اللجنة من 37 إلى 17 عضوا غير دستوري،
كونه لم يصدر فيه أي أمر نيابي".
وأضاف الجبوري أن "ما حصل يعتبر تزويرا لإرادة مجلس
النواب"، مشيرا إلى أن "النواب العرب في كركوك يعتبرون رئاسة اللجنة غير
شرعية".
وأكد الجبوري "وجود صفقة سياسية وراء تشكيل اللجنة
الجديدة"، مطالبا بـ"إعادة تشكيل اللجنة لتضم 37 عضوا وطرح أسماء جديدة تحصل
على ثقة البرلمان".
وأعلنت لجنة المادة 140 البرلمانية، اول أمس
الأحد،( 2 أيلول 2012) عن انتخاب النائب عن
التحالف الكردستاني محسن السعدون رئيسا
لها، فيما انتخبت النائب مشرق ناجي نائبا له، مؤكدة أن عملها الرقابي سينطلق
الأسبوع المقبل.
وكانت قوى المعارضة الكردية في
مجلس النواب العراقي ابدت، أمس الاثنين (3 أيلول
2012)، اعتراضها على انتخاب رئاسة جديدة للجنة المادة 140، وفي حين طالبت بإعادة
تشكيلها، دعت إلى زيادة تمثيل الكرد فيها.
وانتقد التحالف الكردستاني، أمس الاثنين،
التشكيلة الجديدة للجنة المادة 140، لعدم وجود توازن داخلها، مطالبا بزيادة عدد
الممثلين الكرد، وإضافة ممثل من الكرد عن محافظة كركوك.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق
المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل
نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في
الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من
إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية
مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة
أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول
السياسيون الكرد أنها سياسية، فيما تقول بغداد أن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق
للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين،
فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
وفيما يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان
في كركوك ومناطق أخرى اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية
بالنفط الى
اقليم كردستان، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان
الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، والتي كان نظام
صدام حسين قد غيرها ايضا
بجلب مئات آلاف السكان العرب اليها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ضمن سياسة
التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
يذكر أن لجنة المادة 140، شكلت عام 2006، ويرأسها وزير
التعليم العالي الأسبق رائد
فهمي ومن ثم ترأسها وزير النقل الحالي
هادي العامري، ومهمتها الإشراف على تطبيع
الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، ودفع التعويضات.