السومرية نيوز/ دهوك
دعا ناشطون مدنيون وشخصيات سياسية
كردية في
محافظة دهوك، الثلاثاء، إقليم
كردستان العراق والمنظمات الدولية بالتدخل
للإفراج عن مدير أمن معبر إبراهيم
الخليل الحدودي السابق المعتقل على خلفية
تصريحات صحافية وأثبت القضاء براءته، معربين عن أسفهم للضغوطات التي تمارس ضد
الحريات الشخصية والتعبير عن الرأي في الإقليم.
وجاء في مذكرة وقعها 204 شخصاً من
نشطاء مدنيين وشخصيات سياسية واجتماعية وصحفية وثقافية في
إقليم كردستان تلقت
"السومرية نيوز" نسخة منها، "نطالب رئاسات إقليم
كردستان والبرلمان
وحكومة الإقليم بالتدخل للإفراج عن مدير الأمن السابق لمجمع إبراهيم خليل الحدودي
سيد أكرم خالد"، مبينة أن "قرار القضاء أتبت براءته من التهم الموجهة
إليه".
وكانت السلطات الأمنية في قضاء زاخو
اعتقلت خلال العام الماضي 2011، مدير أمن معبر إبراهيم الخليل السابق أكرم خالد
على خلفية تصريحات صحافية أكد خلالها أن
الضرائب التي تفرض على عبور الشاحنات
وتقدر بنحو مليون دولار أميركي لا تصل إلى خزانة الإقليم.
واعتبرت المذكرة أن "حياة مدير
الأمن المعتقل في خطر"، محملة حكومة إقليم كردستان "مسؤولية الحفاظ على
حياته".
ووصفت المذكرة استمرار احتجاز مدير
أمن معبر إبراهيم الخليل بـ"سيناريوهات سياسية"، معربة عن أسفها لما
"تتعرض له الحريات الشخصية والتعبير عن الرأي من ضغوطات".
وناشدت المذكرة المنظمات الدولية
والقنصليات الأجنبية في الإقليم إلى "بذل الجهود لإطلاق سراح المعتقل"،
مؤكدة على "ضرورة استقلالية القضاء وعدم التلاعب بقرارات المحاكم".
وكان نحو 50 نائباً غالبيتهم من كتل
المعارضة الثلاث رفعوا، نهاية تشرين الثاني 2011، مذكرة إلى رئاسة البرلمان
الكردستاني يطالبون فيها بفتح تحقيق في تفاصيل عائدات معبر إبراهيم الخليل الحدودي
مع
تركيا، فضلاً عن أقوال مدير الأمن السابق للمعبر الذي شغل هذا المنصب مدة ست
سنوات.
ويقع مجمع إبراهيم خليل الحدودي على
مسافة نحو 70 كم
شمال غرب مركز محافظة دهوك، وهو المعبر الرئيس الذي يربط إقليم
كردستان
العراق بتركيا ويعد البوابة التجارية البرية الرئيسية بين العراق وتركيا
والدول الأوروبية.
يذكر أن نزاعاً مسلحاً اندلع بين
الحزبين الكرديين الرئيسين في كردستان العراق، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود
البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة
جلال الطالباني في التسعينيات من
القرن الماضي بسبب صراعهما للاستحواذ على إيرادات المنافذ الحدودية للإقليم مع كل
من
إيران وتركيا، حيث كانت إيراداتها المصدر المالي الأساسي لحكومة الإقليم حتى
إطاحة نظام الحكم العراقي برئاسة
صدام حسين في 2003، عندما بدأ الإقليم ينال قسماً
من إيرادات النفط العراقي.