السومرية نيوز/ أربيل
دعا رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، الأربعاء، إلى عدم استخدام
حصة الإقليم في الموازنة كورقة ضغط أو اللجوء الى استخدام القوة لمعالجة المشاكل،
مشددا على عدم السماح بسلب حرية الإقليم، فيما أكد وفدا من الخارجية الأميركية أنه
بحث مع
البارزاني اتفاقية الإطار الاستراتيجي.
وقال البارزاني في بيان صدر اليوم على هامش استقباله في منتجع صلاح
الدين أمس الثلاثاء، وفداً رفيعاً من
وزارة الخارجية الأمريكية برئاسة اليزابيث
جونز مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه
إنه "لا يجوز استخدام حصة الإقليم في الموازنة كورقة ضغط في كل يوم، أو
اللجوء الى استخدام القوة لمعالجة المشاكل"، داعيا إلى أن "تنتهي هذه
الثقافة والعقلية في
العراق الجديد".
وأضاف البارزاني أنه "لا يجوز أيضا لأي شخص أن يفرض نفسه على
العراق، لأن العراق الجديد هو ملك لجميع المكونات وهو بني على التضحيات وشعب
كردستان لعب دوراً رئيسياً في بناء العراق الجديد"، مشددا على "عدم
السماح بعد القصف الكيماوي والأنفال وعمليات التدمير بأن تسلب منا الحرية التي
تحققت بعد تضحيات كبيرة".
وتابع البارزاني "نحن نسعى الى التشاور مع الأطراف السياسية
الأخرى لتنفيذ الإصلاح، وكشعب كردستان ملتزمون بالدستور والاتفاقات ولن نفرط في
الحق الذي منحه الدستور لنا"، موضحاً "إذا كانت
الحكومة العراقية حكومة
شراكة فالشراكة واضحة وحقوق وواجبات كل طرف واضحة".
وأشار البارزاني إلى أن "الدستور تم فيه الإشارة بوضوح الى كيفية
معالجة المشاكل، وخاصة حول المناطق المستقطعة والنفط والغاز والمشاكل
الأخرى"، معتبرا أنه "إذا كانت هناك سلامة في النية فإن المشاكل ستعالج
بكل بساطة، ومعالجتها لا تتم بالكلام فقط بل تحتاج الى خطوات عملية".
من جانبها، أكدت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية اليزابيث جونز أن
"الوفد بحث مع البارزاني أعمال ونشاطات لجنة التنسيق السياسي بين الولايات
المتحدة والعراق ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين الجانبين في العام
2008، من أجل تطوير العلاقات في إطار الشراكة الإستراتيجية".
وأشارت إلى أنها استمعت الى "وجهات نظر البارزاني حول كيفية
إجراء الإصلاح اللازم في العراق والمنطقة".
يشار إلى أن اللقاء حضره وزير الموارد الطبيعية آشتي هورامي
ورئيس ديوان رئاسة
إقليم كردستان فؤاد حسين ومسؤول العلاقات الخارجية لحكومة
الإقليم فلاح مصطفى وقوباد نجل رئيس الجمهورية
جلال الطالباني.
وكان القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان استبعد، في 18 آب
2012، حل المشاكل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة المركزية بشكل جذري، فيما
توقع أن تستمر الأزمة بين الطرفين حتى إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر
لكنها اشتدت في الآونة الأخيرة اثر الخلافات على انتشار القوات على الحدود بين
العراق وسوريا في الشمال، واخرى تخص عقود النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع عدد
من الشركات الأجنبية والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها
تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري بحث في ( 2ايلول الحالي) مع
مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيث جونز،
خلال اجتماعات
اللجنة العليا للتنسيق المشترك بين البلدين السبل لوقف نزيف الدم في
سوريا وأوضاع اللاجئين السوريين وأحكام الفصل السابع، فيما أكد رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي في 3 أيلول حاجة العراق الى تجهيز قواته المسلحة بالمعدات
اللازمة لتامين أهدافه الدفاعية ، فيما أكدت
الولايات المتحدة أنها ستبذل قصارى
جهدها من اجل تامين حاجة العراق للدفاعات المطلوبة، دعت جميع شركاتها إلى التنسيق
مع
الحكومة المركزية قبل ابرام اي عقد او اتفاق خصوصا في مجالات النفط والغاز.
ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة
المقبلة ضمن ما يعرف (اتفاقية الإطار الإستراتيجية) والتي تنص على التبادل
والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.