بحث رئيس
مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، الاربعاء، مع وفد من
الكونغرس الأميركي الأزمة السورية وخطورتها على الأوضاع في
العراق، وفي حين أشارا إلى أن الأزمة أخذت منحا "ينذر بصراعات حادة غير محمودة العواقب"، أكدا على
ضرورة تطوير العلاقات الثنائية ضمن اتفاقية
الاطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين.
وقال
مكتب رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، إن "
رئيس البرلمان استقبل في مكتبه وفدا من
الكونغرس الاميركي ضم السيناتور جون مكين وجوزيف ليبرمان وليندزي غراهام بحضور
القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد ستيف بيكروفت"، مؤكدا أن
"الجانبين بحثا الأوضاع داخل العراق والتحديات
التي تعترض سير عملية التحول الديمقراطي وسبل
معالجتها بالطرق السليمة والمناسبة".
وأضاف المكتب أن النجيفي والوفد الأميركي
"ناقشا خلال اللقاء الأوضاع داخل العراق والتحديات التي تعترض سير عملية
التحول الديمقراطي وسبل
معالجتها بالطرق السليمة والمناسبة"، مشيرا إلى أن "الجانبين بحثا أيضا الأزمة
السورية وانعكاساتها
على مجمل الاوضاع السياسية والاجتماعية داخل العراق ومدى خطورتها على الشأن
العراقي بعد ان ازدادت تعقيدا وأخذت منحا ينذر بصراعات حادة غير محمودة العواقب".
وتابع المكتب أن رئيس البرلمان
والوفد الأميركي أكدا على ضرورة "تطوير العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن اتفاقية
الاطار الاستراتيجي المبرمة بين البلدين".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي حذر خلال
لقائه الوفد الكونغرس الأميركي، أمس الثلاثاء (4 أيلول 2012)، من خطورة الأوضاع الجارية
في المنطقة.
وقدم
المالكي في مؤتمر عدم الانحياز في
طهران،
في (30 آب الماضي)، مبادرة لحل الأزمة السورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع
مكونات الشعب السوري، وتتفق الأطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تتضمن اختيار شخصية
سورية مقبولة لدى الجميع للتفاوض مع المعارضة بهدف الوصول الى حل للازمة.
كما دعا المالكي في مبادرته إلى وقف العنف
من جميع الإطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، وكذلك كافة الأطراف
في سورية إلى الجلوس إلى طاولة حوار وطني سوري تحت إشراف
الجامعة العربية
وتشمل المبادرة أيضاً دعوة مختلف الأطراف
المؤثرة في
سوريا من اجل قبول مشروع تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات، وإجراء انتخابات
تحت إشراف دولي وعربي"، كما تدعو كذلك الى "جهود المبعوث الاممي الأخضر الإبراهيمي،
من اجل تقبل الحل السلمي.
وحذر أمين عام مجلس عشائر التحرر والبناء
محمد الدنبوس، في 30 آب 2012، من إمكانية انعكاس الأزمة التي تشهدها سوريا على الوضع
الأمني في العراق.
كما أكد نائب رئيس الجمهورية
خضير الخزاعي
لدى استقباله السفير
السويدي في بغداد كارل ماغنوس في،( 12 أب 2012)، أن العراق يدرك
خطورة الوضع الإقليمي وخاصة القضية السورية ويتعامل معها بحكمة واتزان.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي.