السومرية نيوز/
بغداد
طالبت
هيئة النزاهة، الأربعاء، باستثناء حالات الفساد من قانون
العفو العام، وفيما أكدت أن المصادقة على القانون بشكله الحالي سيؤثر على منظومة
عمل الجهات الرقابية، أعلنت
لجنة النزاهة البرلمانية عن رفع توصيات إلى هيئة رئاسة
مجلس النواب بهذا الشأن.
وقال رئيس هيئة النزاهة علاء جواد حميد في حديث لـ"السومرية
نيوز" على هامش مؤتمر أقامته، اليوم، في بغداد لاستعراض مجمل نشاطاتها خلال
العام الحالي، إن "مسألة العفو واحتمال صدوره سيؤثر على منظومة العمل".
وأضاف حميد أن "العفو وفق مسودته الأولية ووفق الاعتراضات التي
سجلناها سيكون رادعاً للمؤسسة القضائية ولكل الأجهزة الرقابية"، مبيناً أن
"القاضي والمحقق والضابط يبذلون جهوداً في الوصول إلى الحقيقة".
من جانبه، اعتبر المتحدث الرسمي باسم هيئة النزاهة حسن عاتي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الهيئة أعدت دراسة قانونية رفعت
إلى الجهات المختصة تضمنت جملة من الجرائم التي تطالب باستثناء مرتكبيها من العفو
لاسيما المتورطين بالفساد والذين كانوا يحتلون الوظائف في المؤسسات
الرقابية".
وطالب عاتي بـ"استثناء حالات الفساد من
قانون العفو العام وعدم
الإفراج عن المدانين بجرائم الفساد".
بدوره، قال عضو
لجنة النزاهة النيابية
حسين الاسدي لـ"السومرية
نيوز"، إن "
قانون العفو العام عليه تحفظات شديدة في مسائل متعددة تخص
قضايا الإرهاب وقضايا الجرائم خاصة فيما يتعلق بجرائم المال العام".
وأكد الاسدي أن "لجنة النزاهة اتخذت قراراً باستثناء جرائم
الفساد المالي والإداري من القانون".
وكان المرجع الديني الشيخ بشير
النجفي طالب، في (3 أيلول 2012)، بعدم
شمول من تلطخت أيديهم بدماء الشعب بقانون العفو العام، الذي تتم مناقشته حالياً في
مجلس النواب، فيما حذر من شبه اتفاق يتم "خلف الكواليس" على إخراج
"كبار المجرمين" من الحبس.
وسبق أن طالب رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي رؤساء الكتل النيابية
خلال اجتماع عقد، في (28 آب 2012)، بمواصلة الحوارات لحسم قانون العفو العام
وهيئتي المساءلة والعدالة وحقوق الإنسان.
وأعلن مقرر مجلس النواب
محمد الخالدي في (8 آب 2012)، أن رئاسة المجلس
تسلمت الصياغة النهائية لقانون العفو العام، مؤكداً أن الخلافات بشأنه وضعت في
خيارات متعددة.
واعتبر نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والقيادي بالقائمة العراقية
صالح المطلك، في (7 آب 2012)، أن تأجيل التصويت على قانون العفو العام إلى ما بعد
عطلة العيد "غير مبرر"، فيما دعا رئاسة مجلس النواب إلى عقد جلسة
استثنائية لإقرار القانون.
وأكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، في (23 آب 2012)، وجود
أبواب وفقرات معينة لتحديد المشمولين بقانون العفو العام، مبينة أن القانون لا
يشمل من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين والمتورطين بالزنا والفساد الإداري، فيما
أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون جبار الكناني، أن بعض فقرات
مشروع قانون العفو
العام تسمح بخروج بعض المجرمين والقتلة والمفسدين، ما يعد "مخالفة
دستورية"، مهدداً بالطعن بالقانون إذا ما تم تعديله.
يذكر أن قانون العفو العام لاقى ردود فعل متباينة حيث وصفه ائتلاف
دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، في الثالث من أيلول 2011،
بصيغته القديمة بـ"السيئ" واعتبر أنه يحتوي على الكثير من الثغرات، فيما
أكد التيار الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم
العراقي بقانون العفو العام.