السومرية نيوز/
بغداد
اعربت شركة نوروزتيل للاتصالات المتعاقدة مع
وزارة الاتصالات لتنفيذ مشروع
الكابل الضوئي، الخميس، عن استغرابها من اتهامات نواب بائتلاف دولة القانون بشان وجود فساد مالي في المشروع، مهددة
بمقاضاة هؤلاء النواب، فيما دعت إلى تشكيل لجنة برلمانية مهنية وقانونية لمتابعة
هذا القضية.
وقالت الشركة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه، إن "أعضاء من دولة
القانون عقدوا في 3 أيلول 2012 مؤتمرا صحافيا في
مبنى البرلمان بخصوص عقد الشركة مع
وزارة الاتصالات الخاص بمشروع الكابل الضوئي"، معربة عن "استغرابها من تعرض
هذا العقد الموقع في 19 تموز 2011 الى هجمة إعلامية ظالمة وتشويه للحقائق من قبل بعض
النواب".
واكدت الشركة أنها "لن تلتزم الصمت تجاه هذه الإتهامات الباطلة والبعيدة كل البعد عن الحقائق
وستقوم بمقاضاة كل من ينال من سمعتها"، مشيرة إلى
أنها "سترد عبر أجهزة الإعلام وبأساليب حضارية على كل هذه الاتهامات الباطلة".
وطالبت شركة نوروزتيل "رئيسي
مجلس النواب والوزراء وأعضاء البرلمان واللجنة القانونية ولجنة النزاهة بالتدخل لوضع
حد لمثل هـذه التجاوزات التي لا تستند الى الواقع"،
داعية إلى "تشكيل لجنة برلمانية مهنية وقانونية لمتابعة هذا الموضوع".
وأشارت الشركة إلى أنها "ستلجأ لكل الطرق
والآليات القانونية الكفيلة لبيان الحقائق من خلال القضاء العراقي العادل"،
مطالبة "النواب عن دولة القانون كمال
الساعدي واحسان العوادي وهيثم
الجبوري
ببيان أوجه وتفاصيل الفساد في عقد الشركة مع وزارة الاتصالات إن كانوا يمتلكون الحقائق فعلاً".
وأبدت الشركة "دهشتها من الصاق تهمة التجسس بهذا المشروع الحيوي "، معتبرة هذه التصريحات "محاولة
مكشوفة النوايا تهدف لتشويه سمعة الشركة وتمويه الرأي العام وتعريض موظفيها
للخطر".
وأوضحت الشركة أن "هذا المشروع سيربط دول الشرق
مثل
اليابان والصين والهند وماليزيا ودول اخرى باوربا وأميريكا"، مضيفة
أن "هذا المشروع سيجعل للعراق موقعاً استراتيجياً كبيراً كونه سيكون حلقة الوصل
بين هاتين المنطقتين من العالم فيما يخص الكابلات الضوئية وسيدر عليه وارداً اقتصادياً".
وكان عدد من نواب ائتلاف دولة القانون أكدوا
خلال مؤتمر صحافي عقدوه، في (3 أيلول 2012)، وجود
فساد سياسي ومالي في صفقة الكابل الضوئي، معتبرين أن رفض الصفقة جاء بسبب وجود مخاوف
أمنية من تدخل دول إقليمية، كما أشاروا إلى أن الملف رفع إلى
هيئة النزاهة وسيتخذ القضاء
إجراءات ضد ثلاثة مسؤولين في وزارة الاتصالات، من ضمنهم الوزير المستقيل محمد علاوي.
وكان وزير الاتصالات
محمد توفيق علاوي قدم، في
(27 آب 2012)، استقالته من منصبه بسبب التدخلات بعمل الوزارة، مؤكداً أن رئيس الحكومة
طلب بشكل واضح إيقاف عقد نوروزتيل (الكابل الضوئي) لأنه تترتب عليه آثاراً أمنية، فيما
اعتبر أن
العراق في وضع استراتجي متميز بعملية الربط بالكابلات الضوئية القادمة من
الشرق كاليابان والصين واستراليا والهند وماليزيا.
واتهمت
لجنة الخدمات في مجلس النواب، اليوم الاثنين
(3 أيلول 2012)،
الحكومة العراقية بإيقاف مشروع الكابل الضوئي "لصالح" دول
مجاورة، وفي حين أكدت أن العراق كان من المقرر أن يكون ممرا لجميع الاتصالات الخارجية
وفقاً للمشروع.
ويمتلك الكابل الضوئي مواصفات عالية، حيث يكون
مصنوعاً من مادة رقيقة جداً من الزجاج وتستخدم كألياف ضوئية لنقل آلاف المعلومات، ويتم
زرعه في البحار والمحيطات ليربط البلدان مع بعضها البعض لتبادل خدمات الاتصالات المختلفة
سواءً الصوتية أو خدمات الانترنيت.
وكانت وزارة الاتصالات أعلنت، في شباط 2011،
أنه سيتم توفير خدمات متطورة لخطوط الاتصالات الجديدة، مثل
الانترنت والفيديو والاتصال
السريع، من خلال اعتماد الخطوط الضوئية (Fiber Optics) لتطوير خدمات الهاتف
الأرضي.
يذكر أن العراق يعاني من قدم شبكات الاتصالات
الأرضية وتخلفها ما أدى إلى عزوف المواطنين عن استعمالها، لاسيما بعد 2003 والتنامي
المطرد في انتشار الهواتف النقالة وما تتمتع به من مرونة وتطور مقارنة بالهواتف الأرضية.