السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة الخارجية العراقية، الجمعة، أن الامين
العام للجامعة العربية
نبيل العربي سيزور بغداد خلال شهر تشرين الاول المقبل، للتباحث بشأن تنفيذ قرارات
القمة العربية التي عقدت في بغداد نهاية أذار الماضي، فيما أكدت أن
العراق سيستضيف ثلاثة مؤتمرات عربية خلال الفترة المقبلة.
وقالت الوزارة في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، أن وزير الخارجية
هوشيار زيباري التقى الامين
العام لجامعة
الدول العربية نبيل العربي في القاهرة، أمس الخميس، وبحث معه آليات عمل الجامعة
ومشروع اعادة التأهيل والهيكلة"، مبينة أن "اللقاء شهد استعراض الاوضاع العربية وخاصة
الوضع في سورية بعد تعيين الاخضر الابراهيمي كمبعوث اممي وعربي لوضع نهاية سلمية للقضية
السورية".
وأضافت الوزارة أن "الجانبين اتفقا على أن يزور الامين العام للجامعة العربية
بغداد خلال شهر تشرين الاول المقبل، لمواصلة التباحث مع الجانب العراقي بشأن تنفيذ قرارات
قمة بغداد"، مشيرة إلى أن "
زيباري والعربي اتفقا ايضا على استمرار التواصل والتشاور وتعزيز مبدء
الشفافية في الآليات المتبقية في إعادة هيكلة الجامعة العربية".
وتابعت الوزارة أن "اللقاء تضمن أيضا بحث آلية تنفيذ المبادرات التي طرحها العراق واستضافته
المؤتمر الدولي للأسرى
والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الاسرائيلية وعقد مؤتمر حول كتابة الدساتير
في دول الربيع العربي ومؤتمر الخبراء العرب بشأن الارهاب".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري
أعلن، في (5 تموز 2012)، أن العراق يسعى لاستضافة مؤتمرين الأول بشأن المعتقلين الفلسطينيين
في السجون الإسرائيلية والآخر عن الإرهاب، وفي حين أكدت أن هناك مشروعا لعقد مؤتمر
حول كتابة الدستور في دول الربيع العربي، أشارت إلى وجود فكرة لاستضافة اجتماع خبراء
عرب وأجانب لتفعيل النظام الأساسي للبرلمان العربي.
واستضافت بغداد في 29 آذار 2012 مؤتمر القمة العربية الثالث والعشرين في حدث يعتبر
الابرز الذي ينظمه العراق منذ عام 2003، وشارك في المؤتمر 21 دولة عربية باستثناء سوريا
وحضرها 9 زعماء عرب.
وكان
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي قدم في مؤتمر عدم الانحياز في طهران، في (30
آب الماضي)، مبادرة لحل الأزمة السورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع
مكونات الشعب السوري، وتتفق الأطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تتضمن اختيار
شخصية سورية مقبولة لدى الجميع للتفاوض مع المعارضة بهدف الوصول الى حل للازمة.
ودعا
المالكي في مبادرته الى وقف العنف من جميع الاطراف ودعوة البلدان
لعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، وكذلك كافة الأطراف في سورية الى الجلوس الى
طاولة حوار وطني سوري تحت إشراف
الجامعة العربية.
وتشمل المبادرة أيضاً دعوة مختلف الأطراف المؤثرة في سوريا من اجل
قبول مشروع تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات، وإجراء انتخابات تحت إشراف دولي
وعربي"، كما تدعو كذلك الى "جهود المبعوث الاممي الأخضر الإبراهيمي، من
اجل تقبل الحل السلمي.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي
لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب المرصد
السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء
أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو
ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم
النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار
الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر
بدءاً من العشرين من تموز الماضي.