السومرية نيوز/ أربيل
طالبت الأحزاب السياسية في
إقليم كردستان، السبت،
الحكومة الاتحادية
بالتراجع عن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة تمهيداً لانعقاد اجتماع الكتل السياسية،
فيما اعتبرت هذه القوة "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية.
وقال بيان صدر عن اجتماع الأطراف السياسية الرئيسة في إقليم كردستان
بينها المعارضة وبإشراف رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وحصلت
"السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "الأطراف المجتمعة تؤيد قرار
مجلس محافظة كركوك في السادس من الشهر الحالي المعارض لتشكيل قيادة عمليات
دجلة".
وطالبت الأطراف الكردستانية بـ"التراجع عن قرار تشكيل قيادة
عمليات دجلة تمهيدا لانعقاد الكتل السياسية المرتقب"، مؤكدة انه "لا
يمكن استخدام الجيش العراقي لمعالجة المشاكل السياسية الداخلية وإزاء المواد
الدستورية".
واعتبرت الأطراف الكردستانية "قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة لعبة
سياسية أمنية وعسكرية، تشارك
الحكومة العراقية فيها، ابتداء من اختلاق المشكلة في
خانقين، ثم زمار، ثم قرتبه، ثم قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة"، مطالبة
بـ"عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات الأمنية والعسكرية المخالفة للاتفاقات تحت
ذرائع مختلفة".
وأشارت إلى أن "تكرار مثل تلك الممارسات تضع الوضع الأمني
والعسكري والسياسي في كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها أمام المزيد من
التهديدات ويدفعها نحو منحى خطير".
وكان مجلس
محافظة كركوك رفض، اول امس الخميس (6 ايلول 2012)، أمر مكتب
القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية
في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات
وزارة التربية الأخيرة، فيما قرر التريث
في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.
وكانت كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس محافظة ديالى اعتبرت، في (3
أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر
تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.
يشار إلى أن
وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل
"قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي
للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في
مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع
عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل
وكركوك.
وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن
مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن
عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين
الأجهزة الأمنية في
هاتين المحافظتين.
ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف
الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي
بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام
السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم
الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان.
كما وصفت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الماضي)،
القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن
محافظة ديالى في القائمة
العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.