السومرية
نيوز/
بغداد
طالب
النائب عن
التحالف الكردستاني برهان محمد فرج، الأربعاء،
الحكومة المركزية
بتنفيذ قرار إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال، وفي حين أكد أن آثارها السيئة لا تزال
قائمة، أشار إلى أن ممارساتها باتت "تقلق" راحة المواطنين.
وقال
برهان محمد فرج في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الحكومة مطالبة بتوجيه الوزارات المعنية والجهات ذات العلاقة في الأمانة
العامة لمجلس الوزراء والهيئة العامة لدعاوى الملكية ولجنة المادة 140 بالعمل
الجدي على تفعيل إيقاف وإبطال قرارات وإجراءات لجنة شؤون الشمال ووضع الآليات
الكفيلة بأنصاف المشمولين بما يضمن إزالة أثارها السلبية".
وأضاف
فرج أن "لجنة شؤون الشمال عملت من اجل تمرير الأجندة التي خطط لها النظام
آنذاك ومصادرة الاراضى والممتلكات من الكرد والتركمان وتمليكها إلى الوافدين من
الوسط والجنوب وقد ألحقت الحيف بأكراد كركوك".
وأكد
فرج أن "الآثار السيئة للمناطق المتنازع عليها لا تزال قائمة إلى اليوم وباتت
القرارات والممارسات تقلق راحة المواطنين الكرد والتركمان وتهدد الواقع
الديموغرافي لتلك المناطق المذكورة".
وكان
مجلس الوزراء قرر، في (24 كانون الثاني 2012)، إلغاء جميع قرارات لجنة شؤون الشمال
التي شكلت خلال فترة النظام العراقي السابق والخاصة بمدينة
كركوك.
وأصدرت
لجنة شؤون منذ ثمانينيات
القرن الماضي، بعد تشكيلها من قبل
مجلس قيادة الثورة
العديد من القرارات تمنح حرية التصرف بالأراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان
في محافظات
ديالى ونينوى وكركوك على وجه الخصوص.
وقامت
اللجنة بنقل ملكية آلاف الدونمات من أراضي كركوك الزراعية إلى العرب الوافدين،
والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي بقرارات أخرى لمجلس قيادة
الثورة الذي
يتزعمه رئيس النظام السابق
صدام حسين لمصادرة ألاف من الأراضي من
محافظة كركوك
التي كان يطلق عليها آنذاك محافظة التأميم.
وعقب
سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 اتفقت الكتل السياسية على
حل هذه القضية بموجب المادة 140 من الدستور والتي لا يزال موضوع تنفيذها يمثل عقبة
كبيرة للجهات السياسية.
وتنص
المادة 140 من الدستور على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها
في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي أبناء تلك المناطق لتقرير مصير
مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان، أو البقاء
على وضعها الحالي.
وتمكنت
الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة، مثل تعويض المتضررين من سياسات النظام السابق
وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي.
وفي
حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب
والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم
المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم
كردستان العراق.
ويتهم
العرب، الأحزاب الكردية باستقدام ألاف الأسر إلى كركوك لتغيير ديموغرافيتها، فيما
ترد الأحزاب الكردية بان تلك الأسر هي من سكنة المحافظة الأصليين وقامت الحكومة
العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم من المحافظة وإسكان أسر عربية محلهم
لزيادة نسبة السكان العرب فيها.