السومرية نيوز/ بغداد
قررت رئاسة
مجلس النواب، الخميس، تشكيل لجنة مصغرة لدراسة النقاط
الخلافية بشأن قانون النفط والغاز ووضع مسودة جديدة للقانون، وفي حين أكد رئيس
البرلمان
اسامة النجيفي أن الحكومة
جادة في العمل على تشريع القانون من خلال الدمج بين مسودتي مشروع القانون لعام 2007 و2011، أشار النائب الأول لرئيس مجلس النواب
قصي السهيل أن
مجلس الوزراء
طالب باعتماد مسودة عام 2011 فقط.
وقال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في بيان صدر عن
رئاسة البرلمان وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، على هامش اجتماع عقدته
رئاسة البرلمان مع
لجنة النفط والطاقة وبحضور
وزير النفط عبد الكريم لعيبي لمناقشة قانون النفط والغاز، إن "الحكومة جادة في
العمل على تشريع القانون من خلال الدمج بين المشتركات الموجودة في مسودة مشروع
القانون لعام 2007 ومسودة عام 2011 ودراسة نقاط الخلاف بين الصيغتين والخروج بصيغة
دستورية جديدة ونهائية ترضي جميع الأطراف وتقديمها للمجلس لإتمام مراحل إقرار
القانون".
وأكد النجيفي على ضرورة "نبذ وتجاوز الخلافات بين
الكتل السياسية والاتفاق على صيغة نهائية لتشريع القانون بأسرع وقت ممكن"،
معتبراً أنه "يمثل أهمية قصوى لمصلحة الشعب وأن التأخر في تنظيم القانون يولد
أزمات مستمرة بين الأطراف المتصارعة تنعكس سلباً على الواقع الاقتصادي
للبلاد".
من جانبه أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل
خلال البيان، أن "مجلس الوزراء طالب من السلطة التشريعية اعتماد مسودة مشروع
قانون عام 2011 وإلغاء النسخة السابقة".
وعزا السهيل تأخر الوصول إلى مقترح موحد للقانون إلى
"تعدد المقترحات والمطالب المقدمة بشأنه"، داعياً أعضاء الكتل
البرلمانية إلى "بذل الجهود في حسم قانون النفط والغاز لإقراره في مجلس
النواب".
وأشارت رئاسة البرلمان خلال البيان إلى أن "المجتمعين قرروا
تشكيل لجنة مصغرة تضم مرشحاً واحداً من الكتل النيابية الثلاث الرئيسية بالإضافة
إلى وزيري النفط في
الحكومة الاتحادية وإقليم
كردستان لدراسة النقاط الخلافية بين
مسودتي عامي 2007 و2011 وحسم الموضوع والخروج بمسودة قانون جديدة"، مؤكدة أن
"اللجنة ستعقد أول اجتماعاتها يوم الثلاثاء المقبل".
وأثار
مشروع قانون النفط والغاز ردود أفعال متباينة، أكثرها حدة موقف التحالف
الكردستاني ورئاسة
إقليم كردستان، في حين توقع نائب رئيس لجنة النفط والطاقة البرلمانية
علي الفياض، أن يحمل المشروع الجديد الذي وافقت عليه الحكومة، مرونة واسعة لاستقبال
الشركات الراغبة بتطوير الصناعة النفطية.
وكانت لجنة النفط والطاقة البرلمانية أكدت، في السادس من أيلول 2011، أن مشروع
قانون النفط والغاز الذي قدمته الحكومة للبرلمان، ينطوي على "خرق دستوري"
لمصادرته حق المحافظات والأقاليم، مبينة أن بالإمكان تعديل مشروع القانون وإثرائه للتوصل
إلى صيغة مناسبة يتم التوافق عليها بين الكتل السياسية.
وأعلنت
الحكومة العراقية، في 28 آب 2011، عن مصادقتها على مسودة مشروع قانون
النفط والغاز، وقررت إحالتها إلى البرلمان للمصادقة عليها، في حين أعلن
مكتب نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة،
حسين الشهرستاني، في الثاني من تموز 2011، أن الحكومة أدخلت
"بعض التعديلات" على مشروع قانون النفط الذي طال انتظاره والذي راجعته لجنة
الطاقة بمجلس الوزراء.
وتهاجم الحكومة العراقية منذ فترة سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها
النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث
الرسمي باسم حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات
الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته
على تطبيق المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة
العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".
يذكر أن أصل الخلاف القديم
المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل يعود إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي
تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات
ثنائية مع الحكومة الاتحادية، ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية
إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد
على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.