السومرية نيوز/
بغداد
أكدت المملكة المتحدة، الأربعاء، عدم دعمها لاي تدخل عسكري دولي في الازمة السورية على غرار عملية اسقاط نظام الزعيم الليبي الراحل
معمر القذافي العام الماضي، فيما اشارت إلى دعمها العسكري للعراق وسعيها لتزويده بالمعدات العسكرية والأسلحة.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في
مؤتمر صحافي مشترك عقده، اليوم، ببغداد مع نظيره العراقي
هوشيار زيباري، وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"بلاده لم تدعو الى تدخل عسكري في الازمة السورية"، مبينا أن
"لندن مازالت تدرس خياراتها في سوريا".
وأكد هيغ أن "
بريطانيا تدعم التحول الديمقراطي
في سوريا"، مشددا على ضرورة "مشاركة جميع المكونات السورية في هذا
التحول وموقفنا واضح من هذه القضية".
وفي الشأن العراقي أشار هيغ إلى أن
"
الولايات المتحدة وبريطانيا لديهما مواقف واضحة من الدعم العسكري للعراق"،
لافتا إلى أن "هناك افاق كبيرة للتعاون العسكري والامني".
وأوضح وزير الخارجية البريطاني أن "بريطانيا تسعى
لتزويد
العراق بالمعدات العسكرية والأسلحة وتسعى الى تعزيز هذا التعاون".
وكان وزير الخارجية
البريطاني وليام هيغ وصل، اليوم الخميس (13 ايلول 2012)، الى بغداد في زيارة رسمية
للعراق بحسب مصدر في
وزارة الخارجية العراقية، فيما وصل أمس الأربعاء (12 ايلول
2012)، بغداد أيضا نائب وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز أمس الاربعاء في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا
حيث التقى فور وصوله مع
رئيس الوزراء نوري المالكي وبحث معه الوضع بالعراق والمنطقة
وبخاصة مستجدات الازمة السورية.
وكان العراق تقدم بمبادرة لحل الازمة السورية
في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في
طهران في 30 آب الماضي (2012) تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب
السوري تتفق الاطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تدعو الى وقف العنف من جميع الاطراف
ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشان السوري الداخلي، والجلوس الى طاولة حوار وطني تحت
اشراف
الجامعة العربية، ودعوة مختلف الاطراف المؤثرة في
سوريا من اجل قبول مشروع تشكيل
مفوضية مستقلة للانتخابات، واجراء انتخابات تحت اشراف دولي وعربي، وتبني ميثاق اقليمي
ودولي يتعهد بعدم السماح بالتطرف الديني او القومي او الطائفي، واعتماد المواطنة اساسا
لتشكيل الحكومة الانتقالية في سوريا، وتدعو كذلك الى دعم جهود المبعوث الاممي الاخضر
الابراهيمي، من اجل تقبل الحل السلمي.
واقترح العراق آنذاك آلية محددة لتحقيق هذه المبادرة،
تتلخص في تشكيل لجنة من دول عربية واقليمية يتم اختيارها بالتنسيق مع الجامعة العربية
ومنظمة التعاون الاسلامي ودول عدم الانحياز لاقناع الاطراف المعنية في الازمة السورية
بالوصول الى افضل الصيغ لتأسيس نظام ديموقراطي يلبي تطلعات الشعب.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما
يزيد عن 30 ألف قتيل واكثر من 100 ألف جريح بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى
جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى
أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.