السومرية نيوز/ كركوك
انتقد التيار الوطني الحر في محافظة
كركوك، الأحد، صمت قيادات في القائمة العراقية في بغداد وسكوت نوابها
عن
محافظة كركوك وناخبيها في الدفاع عن نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي،
فيما طالب بضرورة إعادة محاكمة
الهاشمي مع توفير الحكم العادل له.
وقال رئيس التيار مسعود إكرام زنكنة
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
قطب من أقطاب العملية السياسية، ورجل منتخب من قبل عشرات الآلاف من المواطنين، وقد
ساهم في عملية بناء نواة العملية السياسية من صياغة الدستور وبناء المؤسسات
الحكومية والتصويت على القوانين والمشاركة بالانتخابات"، مستغربا "صمت
قيادات العراقية تجاه حكم الإعدام الصادر بحقه".
وأضاف زنكنه أن "اعتراضات
القائمة العراقية لم تكن بالمستوى المطلوب في دفاعها عن الهاشمي، في بداية القضية
وأثناء محاكمته أو بعد إصدار الحكم"، معتبرا أن ذلك يضع العراقية "في
عدة تساؤلات، كما أن نواب العراقية في كركوك من عرب وتركمان في كركوك
لم تكن ردود فعلهم بالمستوى المطلوب".
واعتبر زنكنة أن "المنظمات
الدولية وزعماء العالم والدول والنخب العشائرية كانت مواقفها أقوى من مواقف
القائمة التي ينتمي إليها الهاشمي"، مطالبا القضاء العراقي بـ"العمل على
إعادة محاكمته بشكل عادل ليكون
الفيصل في نطق الحكم بعيد عن التأثيرات
السياسية".
يشار إلى أن التيار الوطني الحر هو
تنظيم سياسي أعلن عن تشكيلة في كركوك قبل أشهر ويضم ممثلين من جميع مكونات كركوك.
وكانت
محكمة الجنايات المركزية في
بغداد أصدرت، في (9 أيلول 2012) حكمين بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي الذي يتواجد حاليا في تركيا ومدير مكتبه احمد قحطان
لإدانتهما بقضايا "إرهابية".
وأكد
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب
أردوغان في تصريحات صحافية، في (11 أيلول 2012)، إن تركيا لن تسلم الهاشمي، مضيفاً
أن بإمكان الهاشمي البقاء في تركيا المدة التي يريدها.
ودعا القيادي في ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه في (12 أيلول 2012)، إلى فرض عقوبات اقتصادية على تركيا وشركاتها
العاملة في
العراق على خلفية تصريحات رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان بشان
رفضه تسليم نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي، فيما أكد أن تركيا
لا تمتلك حق الطعن في القضاء العراقي.
وأعرب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني،
في(10 أيلول 2012)، عن أسفه لصدور حكم الإعدام بحق نائبه الهاشمي، معتبرا أن
الهاشمي ما زال يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية رسمياً، فيما حذر من تحول هذا الأمر
إلى عامل يعقد الجهود الرامية إلى تحقيق
المصالحة الوطنية الشاملة.
وأعلن الهاشمي في أول رد له على
الحكم، رفضه حكم الإعدام الذي صدر بحقه، مؤكداً أنه لن يعود إلى العراق إلا إذا
قدمت له ضمانات"تكفل له الأمن ومحاكمة عادلة"، ودعا أنصاره في مؤتمر
صحافي عقده بمقر أقامته بمدينة
اسطنبول التركية إلى الرد على حكم الإعدام الصادر
بحقه بسلوك حضاري هادئ مبنيعلى اعلي درجات المسؤولية، مطالبا إياهم برفع أغصان
الزيتون.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة
اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة
إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون
الأول 2011) اعترافات مجموعة من فراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه.
ومنحت الحكومة التركية في (31
تموز2012)، الهاشمي إقامة دائمة في البلاد لتؤكد بذلك رفضها تسليمه للسلطات
العراقية.
وأصدرت منظمة الشرطة الدولية
(الإنتربول)،في (8 أيار 2012)، مذكرة حمراء بحق الهاشمي بناءً على شكوك بأنه متورط
في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من
حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها
ليست مذكرة اعتقال دولية.
يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية
الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة،
مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار
عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.