السومرية نيوز/
أربيل
أعلن برنامج المجتمع
المدني في مكتب الامم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، الاحد، عن صياغة أول وثيقة تعنى بالسياسة العراقية تخص التعاون
بين
المجتمع المدني والسلطات العامة من قبل برلمانيين ومنظمات غير حكومية، مؤكدا
أنها ستمنح العراقيين فرص افضل في إيصال مطالبهم للسلطات،
فيما اشار إلى أن الوثيقة ستنشر مطلع العام المقبل 2013 للحصول على المداخلات من جميع أنحاء
العراق.
وقال
مدير البرنامج ادم ستب ريكوفسكي في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "اعضاء البرلمان
والمنظمات غير الحكومية بدءوا نهاية الاسبوع الماضي بعملية صياغة اول وثيقة عن السياسة
العراقية الخاصة بالتعاون بين المجتمع المدني والسلطات العامة"، مبيناً أنه "تم
الاتفاق عن الاشكال المؤسساتية من التعاون".
وأضاف ريكوفسكي أنه "سيكون للشعب العراقي
فرص افضل للمشاركة في النقاش العام وإيصال مطالبهم والحصول على استجابة افضل من السلطات"،
مشيرا إلى ان "وضع وثيقة التعاون بين السلطات والمجتمع المدني في العراق يتم بدعم
من قبل مشروع ممول من
الاتحاد الأوروبي وينفذه
مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع
(UNOPS)".
وأوضح مدير برنامج المجتمع المدني في مكتب الامم
المتحدة أنه "سيتم دعوة اكبر قدر ممكن من المنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة
الآخرين للمشاركة في عملية التشاور على مدار العام بشأن الوثيقة السياسة هذه للتأكد
من أنها تغطي جميع جوانب التعاون بين السلطات والمجتمع المدني"، مؤكدا أنها
"ستساعد لضمان الحد الاعلى للملكية والالتزام بتحقيق هذه السياسة".
وأشار ريكوفسكي إلى أن "النواب والمنظمات
غير الحكومية في العراق يشاركون حالياً في سلسلة من ورش العمل للتعرف على أفضل الممارسات
الدولية عن وثائق سياسات التعاون"، موضحا أن "تقديم المسودة النهائية لوثيقة
السياسة ستقدم للمصادقة عليها من قبل البرلمان حالما يتم التوصل إلى اتفاق بين جميع
الأطراف".
وأكد مدير برنامج المجتمع المدني في مكتب الامم
المتحدة أن "الوثيقة ستنشر في بداية عام 2013 للحصول على مداخلات المجتمع المدني
في جميع أنحاء العراق"، مشيرا إلى أنه "ستجرى مشاورات مع النواب والمنظمات
غير الحكومية في جميع المحافظات الثماني عشر قبل اجراء المفاوضات النهائية على المستوى
الوطني".
من جانبه، قال رئيس
لجنة مؤسسات المجتمع المدني
في
البرلمان العراقي علي محسن
عاصي التميمي، وفقا للبيان، إن "الاعتماد على المجتمع المدني مهم جدا لتحقيق
نتائج افضل في المستقبل".
من جهتها قالت
رئيسة
المركز العراقي لتشغيل المراة وتأهيلها جنان المبارك، بحسب البيان إن "مشروع
وثيقة التعاون ستقدم دعماً كبيرا لمستقبل المنظمات غير الحكومية ليكونوا شركاء حقيقيين
على ارض الواقع مع الحكومة والبرلمان"، مشيرة إلى ان "هذه المبادرة ستوفر
وثيقة سياسة ملموسة لتلبية احتياجات الشعب العراقي".
وأعلنت الأمانة
العامة لمجلس الوزراء،في (12 حزيران 2012)، عن تسجيل أكثر من 750 منظمة مجتمع مدني
بعد استيفائها الشروط المنصوص عليها، فيما دعت المنظمات التي تروم التسجيل إلى تقديم
الأوراق الأصولية لمنحها شهادة التسجيل خلال فترة وجيزة.
وتضم منظمات المجتمع
المدني مجموعة واسعة النطاق من المنظمات غير الحكومية و المنظمات غير الربحية التي
لها وجود في الحياة العامة وتنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها أو الآخرين،
استناداً إلى اعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية أو خيرية ويطلق
على هذه المنظمات مصطلح منظمات المجتمع المدني.
وكان
مجلس النواب
العراقي أقر في (25 كانون الثاني 2010)، قانون منظمات المجتمع المدني الذي ينظم عمل
هذه المنظمات فضلاً عن الوضع القانوني لها.
وأبدت عدد من منظمات المجتمع المدني اعتراضها
على مسودة قانون منظمات المجتمع المدني التي قدمت في شهر أيار من عام 2009 ، وجاءت
الاعتراضات على خلفية وجود فقرات في القانون تتيح لوزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني
التدخل في عمل هذه المنظمات مالياً وإدارياً.