السومرية نيوز/ واسط
دعت الكتلة البيضاء في
مجلس محافظة واسط، الأربعاء، إلى الإسراع بالتصويت على قانون البنى التحتية، فيما
اتهمت بعض الكتل السياسية بالعمل على تعطيله.
وقال رئيس الكتلة
في مجلس واسط غضنفر البطيخ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الكتلة تطالب
البرلمان بالإسراع بالمصادقة على قانون البنى التحتية لأنه ذات نتائج مثمرة ومشجعة
للواقع الخدمي"، مبيناً أن "موقف الكتلة وأمانتها العامة في
بغداد مؤيد
للقانون".
ودعا البطيخ جميع الكتل
السياسية ومجالس المحافظات إلى "تأييد مشروع القانون"، مؤكداً أنه
"سيعطي فرصة للشركات الأجنبية الرائدة والمدعومة من حكومات تمتلك سيولة
مالية كبيرة لتنفيذ مشاريع خدمية تشمل البنية التحتية للبلد".
واعتبر البطيخ أن
"
البرلمان العراقي إذا عطل المشروع سيكون برلماناً معطلاً وليس منتجاً"،
مشدداً على أن "أي رئيس حكومة يحتاج إلى دعم برلماني لإقرار المشاريع
وتنفيذها بأسرع وقت وبالتالي فإن نتيجتها ستكون لصالح المواطن".
وكشف البطيخ أن
"مشروع البنى التحتية تم رفعه للبرلمان بعد أن اتفق عليه جميع أعضاء مجلس
الوزراء المؤلف من كافة الكتل السياسية بعد إجراء عدة ملاحظات عليه"، متهماً
بعض الكتل السياسية بـ"العمل على تعطيل القانون لأنها تعمل وفقاً لأجندات
خارجية ولتصفية حسابات قديمة".
وكانت رئاسة مجلس
النواب قررت خلال جلسة البرلمان الـ23 من الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية
الثالثة التي عقدت، أول أمس الاثنين، (17 أيلول الحالي) تأجيل التصويت
على قانون البنى التحتية لعدم اكتمال النصاب القانوني، فيما منحت الأعضاء أسبوعاً
لإعطاء ملاحظاتهم لإعادة للتصويت.
وسبق وأن دعا رئيس
الحكومة
نوري المالكي، في (15 أيلول 2012)، خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان
على هامش استضافته، إلى التصويت على
مشروع قانون البنى التحتية، وفي حين أكد أن
المشروع يتضمن إزالة التجاوزات وإيجاد حلول للمتجاوزين، أشار إلى أنه سيتم التعاقد
مع شركات رصينة في دول
اليابان وكوريا والصين لتنفيذ مشاريع البنى التحتية، كما
طالب
مجلس النواب بتخصيص 37 مليار دولار للنهوض بالبنى التحتية للبلاد.
ولاقى القانون ردود فعل
من مختلف الكتل، حيث أكد
التحالف الوطني العراقي بزعامة
إبراهيم الجعفري، أمس
الثلاثاء (18 أيلول 2012)، على ضرورة تشريع قانون البنى التحتية بعد رفع التحفظات
المثارة بشأنه واستبدالها، وفي حين دعا إلى ضرورة الإسراع بالتصويت على القوانين
المطروحة في مجلس النواب، أشار إلى أهمية توحيد مواقف جميع مكوناته.
فيما أكدت القائمة
العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (15 أيلول 2012)، أنها لن تصوت على مسودة القانون
من دون إجراء تعديلات عليه، وطالبت بتحديد المناطق الجغرافية التي يتم فيها تنفيذ
المشاريع بعد تشريع القانون، فيما وصف النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس
البياتي، رفض بعض النواب لقانون البنى التحتية بـ"السياسي وغير المهني"،
مؤكداً أن الكتل السياسية ستدعم القانون، وحمل المعترضين عليه المسؤولية أمام
الشعب العراقي.
واعتبرت
لجنة الخدمات
في مجلس النواب، في (16 أيلول الحالي) أن مسودة قانون البنى التحتية بصيغتها
الحالية لا يؤيدها سوى ائتلاف دولة القانون، فيما استبعدت تصويت مجلس النواب على
القانون من دون تعديله، فيما اعتبرت كتلة العراقية الحرة أن عدم التصويت على قانون
البنى التحتية "
خيانة للوطن"، داعية إلى ألا يكون الدافع سياسيا وراء
عدم التصويت على القانون، كما أكدت أنه ستتم الاستعانة بالشركات التي أنشأت في
السابق الخطوط السريعة بين المحافظات.
يذكر أن قانون إعمار
البنى التحتية والقطاعات الخدمية شهد اشتداداً بالخلاف بين الكتل البرلمانية مما
اضطر مجلس النواب في 30 آب 2012 إلى تأجيل التصويت عليه.