السومرية نيوز/
بغداد
جدد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الأربعاء، دعوة مجلس
النواب لإقرار قانون البنى التحتية، مؤكدا أن القانون معطل منذ العام 2009، بحجة
الدعاية للحكومة، فيما حذر من إعطاء الحقوق لغير مستحقيها.
وقال نوري
المالكي خلال بيان صدر عن مكتبه، اليوم، على هامش ترؤسه الاجتماع
الدوري للهيئة التنسيقية العليا للمحافظات
غير المنتظمة بإقليم وتلقت "السومرية نيوز"، إن "مصلحة المواطن يجب
أن لا تكون ضمن منافسات السياسيين الانتخابية"، مجددا دعوته إلى "إقرار مشروع
قانون البنى التحتية الذي يدخل في اطار تنمية الناتج القومي".
وأضاف المالكي أن "
مشروع قانون البنى التحتية الذي تم وضعه
خلال العام 2009، كان من بين مشاريع القوانين التي تعرضت للتعطيل والتأخير بدعوى أن
القانون يمثل دعاية للحكومة"، مشيرا إلى أن "المواطن والدولة أصبحا ضحية
للصراعات السياسية".
وفي سياق آخر أكد المالكي على ضرورة "تطبيق الإلية المناسبة لقانون
تعويض المتضررين من جراء العمليات الإرهابية والعسكرية"، لافتا إلى أهمية "النهوض
بالمسؤوليات الكبيرة التي لها مساس بخدمة المواطنين وتعويض من تضرر من الإرهاب معنويا
وماديا".
وتابع المالكي "نحن اليوم أمام مسؤولية إنسانية كبيرة في كيفية
إنصاف كل من تضرر من جراء العمليات العسكرية والإرهابية بالشكل الصحيح والابتعاد عن
ظاهرة الكذب على الدولة"، محذرا من "إعطاء تلك الحقوق لغير مستحقيها".
وكان
مجلس الوزراء العراقي أصدر في العام 2009، قانون رقم 20 القاضي بتعويض المتضررين من العمليات
الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات ونص القانون على تعويض قتلى تلك العمليات بثلاثة
ملايين و750 ألف دينار وشمولهم براتب تقاعدي وقطعة ارض سكنية فيما يعوض الجرحى حسب
درجة العوق التي تعرضوا لها.
وسبق وأن دعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (15 أيلول 2012)، خلال مؤتمر
صحافي عقده بمبنى البرلمان على هامش استضافته، إلى التصويت على مشروع قانون البنى
التحتية، وفي حين أكد أن المشروع يتضمن إزالة التجاوزات وإيجاد حلول للمتجاوزين،
أشار إلى أنه سيتم التعاقد مع شركات رصينة في دول
اليابان وكوريا والصين لتنفيذ
مشاريع البنى التحتية، كما طالب
مجلس النواب بتخصيص 37 مليار دولار للنهوض بالبنى
التحتية للبلاد.
ودعت الكتلة البيضاء في
مجلس محافظة واسط، اليوم الأربعاء (19 ايلول 2012)،
إلى الإسراع بالتصويت على قانون البنى التحتية، فيما اتهمت بعض الكتل السياسية
بالعمل على تعطيله.
وكانت رئاسة مجلس النواب قررت خلال جلسة البرلمان الـ23 من الفصل التشريعي
الأول للسنة التشريعية الثالثة التي عقدت، أول أمس الاثنين، (17 أيلول الحالي)
تأجيل التصويت على قانون البنى التحتية لعدم اكتمال النصاب القانوني، فيما منحت
الأعضاء أسبوعاً لإعطاء ملاحظاتهم لإعادة للتصويت.
ولاقى القانون ردود فعل من مختلف الكتل، حيث أكد
التحالف الوطني العراقي
بزعامة
إبراهيم الجعفري، أمس الثلاثاء (18 أيلول 2012)، على ضرورة تشريع قانون
البنى التحتية بعد رفع التحفظات المثارة بشأنه واستبدالها، وفي حين دعا إلى ضرورة
الإسراع بالتصويت على القوانين المطروحة في مجلس النواب، أشار إلى أهمية توحيد
مواقف جميع مكوناته.
فيما أكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (15 أيلول 2012)، أنها
لن تصوت على مسودة القانون من دون إجراء تعديلات عليه، وطالبت بتحديد المناطق
الجغرافية التي يتم فيها تنفيذ المشاريع بعد تشريع القانون، فيما وصف النائب عن
ائتلاف دولة القانون
عباس البياتي، رفض بعض النواب لقانون البنى التحتية
بـ"السياسي وغير المهني"، مؤكداً أن الكتل السياسية ستدعم القانون، وحمل
المعترضين عليه المسؤولية أمام الشعب العراقي.
واعتبرت
لجنة الخدمات في مجلس النواب، في (16 أيلول الحالي) أن مسودة قانون
البنى التحتية بصيغتها الحالية لا يؤيدها سوى ائتلاف دولة القانون، فيما استبعدت
تصويت مجلس النواب على القانون من دون تعديله، فيما اعتبرت كتلة العراقية الحرة أن
عدم التصويت على قانون البنى التحتية "خيانة للوطن"، داعية إلى ألا يكون
الدافع سياسيا وراء عدم التصويت على القانون، كما أكدت أنه ستتم الاستعانة بالشركات
التي أنشأت في السابق الخطوط السريعة بين المحافظات.
يذكر أن قانون إعمار البنى التحتية والقطاعات الخدمية شهد اشتداداً بالخلاف
بين الكتل البرلمانية مما اضطر مجلس النواب في 30 آب 2012 إلى تأجيل التصويت عليه.