السومرية نيوز/ صلاح
الدين
طالب نواب عن القائمة
العراقية في
محافظة صلاح الدين، السبت، بتشكيل هيئة سياسية جديدة للقائمة، وفيما
دعوا رئيسها
إياد علاوي إلى التدخل وتصحيح الموقف، أعلنوا عن تحفظهم لطريقة انتخاب مجلس المفوضية
العليا للانتخابات.
وقال النائب جمال
الكيلاني خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في مقر كتلة نواب
صلاح الدين بتكريت وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "نواب البرلمان في
القائمة العراقية وأعضاء مجلس
محافظة صلاح الدين اجتمعوا، اليوم، لتدارس
الأزمة السياسية وتداعياتها والمنعطفات المهمة والخطرة التي مرت بها العملية السياسية
بسبب التهميش والإقصاء والانفراد بالسلطة".
وأضاف الكيلاني
أنه "تم تشخيص مجموعة من الإخفاقات نتيجة تصرفات بعض الشخوص في قرارات القائمة
مع ضعف شديد في المطالبات باستحقاقاتها وجمهورها الواسع الذي يتعرض للإهمال والاعتقالات
والمطاردات والاجتثاث"، مطالباً
بـ"تشكيل
هيئة سياسية جديدة تحافظ على مسار العراقية وتماسكها".
ولفت الكيلاني إلى أن "هذه الأمور تدعونا للمطالبة بإصلاحات مهمة
وجوهرية داخل القائمة بما يكفل الحفاظ على هوية مشروعها الوطني وعدم انجرافه نحو الفئوية
والجهوية والعشائرية المناطقية"، معرباً عن تحفظ "نواب المحافظة ومجلسها
على طريقة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات على أساس عشائري والتي سوف لن تستطيع القيام
بواجبها باستقلالية وحيادية".
وتابع الكيلاني
أن "النواب يطالبون رئيس القائمة أياد علاوي بالتدخل السريع تصحيحاً للموقف ودرئاً
لاحتمالات تفتت وتشرذم القائمة باعتباره رئيس القائمة الرسمي".
من جهته دعا النائب
شعلان الكريم خلال المؤتمر، إلى "مراجعة المواقف السياسية الانفرادية التي خالفت
الموقف الرسمي للقائمة العراقية مما تسبب بإضعاف وضياع مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية"،
مؤكداً أن "جميع الأعضاء من صلاح الدين يقفون بالضد من تصرفات بعض قادة القائمة وليس هذه القائمة ككيان سياسي".
وكان النائب عن القائمة
العراقية شعلان الكريم اتهم، في (20 أيلول 2012)، قيادي في القائمة بالاتفاق مع جهات
معروفة للاستحواذ على مقعد المحافظة في مفوضية الانتخابات لصالح محافظة
الانبار، محذراً
قادة القائمة من "شرخ الشارع السني" إذا لم يتراجعوا عن هذا الموقف.
وكشفت محافظة صلاح
الدين، في (18 أيلول 2012)، عن توجيه شيوخ وأهالي المحافظة دعوة لممثليهم بالبرلمان
للانسحاب من القائمة العراقية، متهمين إياها بعقد "صفقات ليلية" للتصويت
على أعضاء مفوضية الانتخابات وفقا لحساباتها.
وجاء ذلك بعد أن
اتهم النائب الأول لمحافظ صلاح الدين أحمد
عبد الجبار الكريم، في (17 أيلول 2012)،
القائمة العراقية بسرقة استحقاق المحافظة وحرمان
العراق من كفاءات مهنية في عدم اختيار
مرشح كفء لعضوية
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، معتبرة أن عملية ترشيح الأعضاء
إلى
المفوضية العليا لمستقلة للانتخابات من قبل القائمة العراقية معيب ولا يرتقي لأدنى
درجات المهنية.
يشار إلى أن مجلس
النواب العراقي صوت في جلسته الـ23 التي عقدت، في (17 أيلول 2012)، على
ثمانية أعضاء
جدد لمجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهم سربت مصطفى رشيد، وسيروان احمد
رشيد، كمرشحين عن
التحالف الكردستاني، وسرور عبد حنتوش، وكاطع مخلف كاطع الزوبعي، كمرشحين
عن القائمة العراقية، كما صوت المجلس على مرشحي
التحالف الوطني وهم صفاء إبراهيم جاسم
حسن، ومقداد حسن صالح، ووائل
محمد عبد علي، ومحسن جباري محسن.
ولم يصوت المجلس
على المرشح التاسع لشغل عضوية مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لوجود خلافات
بين الكتل السياسية وهما المرشحين يوبرت بونيل ايلية مرشح المكون المسيحي من محافظة
كركوك وكلشان كمال علي مرشح المكون التركماني من
محافظة بغداد.
ولاقى التصويت على
أعضاء المفوضية انتقادات كبيرة، إذ انتقد النائب عن التحالف الوطني شيروان الوائلي،
آلية التصويت، محملاً رئاسة البرلمان مسؤولية الموضوع، فيما أشار إلى أن التصويت لشخص
غير معروف مخالف للدستور العراقي.
كما انتقد نائب عن
محافظة البصرة، عدم تمثيل المحافظة ضمن أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات،
مطالباً باختيار مرشح عن
البصرة ضمن أعضاء المفوضية، وأعلنت لجنة المرأة والطفل في
مجلس النواب، عن انسحابها من جلسة التصويت على الأعضاء الجدد لمفوضية الانتخابات لعدم
وجود امرأة بين المرشحين، فيما حملت مجلس النواب المسؤولية.
وانتقد أيضاً النائب
عن كتلة التغيير الكردية سردار عبد الله، تصويت مجلس النواب على أعضاء مفوضية الانتخابات،
وفيما دعا أعضاء لجنة الخبراء الخاصة باختيار أعضاء المفوضية إلى الاعتراض على هذا
الأمر، اعتبر أن عملية الاختيار تمت من قبل رؤساء الكتل.
واعتبر عضو مجلس
النواب عن المكون المسيحي عماد يوخنا، في (18 أيلول 2012)، أن تصويت البرلمان على ثمانية
أعضاء لمفوضية الانتخابات جرى بشكل "حزبي وطائفي"، مطالباً بزيادة المقاعد
لـ"إعطاء" حق الأقليات والمرأة.
كما انتقد مجلس محافظة
صلاح الدين، تصويت البرلمان على اختيار أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات،
داعياً رئيس الجمهورية
جلال طالباني إلى عدم المصادقة على قرار تشكيلة المفوضية الجديد،
فيما طالب بتشكيل مجلس سياسي خاص بها.
فيما اعتبرت كتلة
الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري، أن جميع المكونات ممثلة في مفوضية الانتخابات،
وفيما تعهد بدعم تخصيص المقعد التاسع للمكون المسيحي، لفت إلى أنه يمكن للمفوضين الجدد
أن يجتمعوا ويختاروا رئيسهم.
يذكر أن المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات في العراق تشكلت بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92
في (31 أيار 2004)، لتكون حصراً السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة
مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية
والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة
والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى
السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف
أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم من قبل مجلس النواب.