السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
الحكومة العراقية، الأحد،
تواجد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة بشكل غير مشروع في البلاد
"نقضا" لالتزامات
العراق الدستورية وسياساته السلمية في العالم، وفي حين
أكدت أن موقفها ثابت من هذه المنظمة على الرغم من سعي
واشنطن لشطبها من قائمة
المنظمات الإرهابية، دعت
الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها وإخراج المنظمة من
العراق.
وقال بيان صدر عن
مكتب رئيس الحكومة نوري
المالكي وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "
وزارة الخارجية الأميركية
تعتزم شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية"، مبينا أن
"موقف الحكومة العراقية لم يتغير من هذه المنظمة التي تورطت بإعمال إرهابية
ضد العراقيين".
وأضاف البيان أن "المنظمة لعبت دورا
في الدفاع عن النظام السابق وتحولت إلى أداة قمعية من أدواته الخاصة ضد الشعب
العراقي"، مؤكدا أن " تواجد المنظمة "غير المشروع على الأراضي العراقية يشكل
نقضا لالتزامات العراق الدستورية وسياساته السلمية في العالم".
وتابع البيان أن "موقف الحكومة
ثابت بضرورة إخلاء العراق من عناصر هذه المنظمة الإرهابية بأسرع وقت"، داعيا
منظمة الأمم المتحدة وجميع الدول إلى "الوفاء بالتزاماتها في هذا المجال".
وكان نائبان أميركيان أكدا، في 21 أيلول
2012، إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلارى
كلينتون، ستعلن بحلول الأول من تشرين الأول
المقبل شطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية بعدما اعتبرتها الولايات
المتحدة منذ عام 1997 "منظمة إرهابية".
وكانت قائم مقامية قضاء
الخالص في
محافظة ديالى اعلنت، في الـ16 من
ايلول الحالي، عن نقل أكثر من 680 من أعضاء منظمة خلق الإيرانية من مخيم العراق
الجديد شمال المحافظة إلى قاعدة ليبرتي في العاصمة بغداد، يشكلون الوجبة السابعة،
مؤكدة بقاء 200 آخرين داخل المخيم لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية لنقلهم.
يشار إلى أن
قيادة شرطة محافظة ديالى، أعلنت في (30 آب 2012)، أن
إغلاق مخيم العراق الجديد شمال
بعقوبة سيتم نهائياً في شهر أيلول الحالي، فيما
أكدت أن العدد المتبقي لأعضاء منظمة خلق الإيرانية المعارضة يبلغ 800 عضو سيتم
نقلهم إلى معسكر ليبرتي في بغداد خلال الأسابيع المقبلة.
وكانت الحكومة العراقية باشرت بالتنسيق مع الأمم المتحدة، في (17
شباط 2012)، بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد)، الذين يبلغ عددهم نحو
3400 شخص، إلى مخيم الحرية قرب
مطار بغداد غرب العاصمة، على دفعات، في أول عملية
نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج محافظة
ديالى منذ نيسان من العام 2003، بعد أن أكدت
بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012، أن البنية
التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها
مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من
أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13
عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في الثامن من
نيسان 2011، في حين أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية
الصدامات.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة
بنظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ
العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980-
1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.