السومرية نيوز/
بغداد
أكد رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، الخميس، أن إلغاء حكم الإعدام في
العراق لا يتناسب مع
قساوة المرحلة الحالية، فيما أشار سفراء دول
الاتحاد الأوروبي إلى أن علاقة الاتحاد
مع العراق ستتطور أكثر بعد إعادة النظر بقوانين الإعدام.
وقال اسامة
النجيفي في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، على هامش استقباله وفدا من سفراء الاتحاد
الأوروبي بحضور رئيس
لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان
همام حمودي، وحصلت
"السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "عملية الانتقال من الحكم
الشمولي إلى الحكم الديمقراطي بحاجة إلى
وعي وقناعة المواطنين بنبذ ثقافة العنف وإرساء ثقافة السلام والمحبة والعفو".
وأضاف المرحلة
التي يمر بها البلاد، بسبب العنف والإرهاب والقتل العشوائي والعمليات
الانتحارية"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "
الحكومة العراقية ستعمل على
مراجعة القوانين المتعلقة بحكم الإعدام وحصرها في أضيق الحدود".
من جانبه
أعرب وفد سفراء الاتحاد الأوروبي خلال البيان عن قلقه "من زيادة حالات
الإعدام في العراق"، لافتا إلى أن "علاقة العراق مع الاتحاد الأوروبي
ستتطور أكثر بعد إعادة النظر بقوانين حكم الإعدام".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أكدت، في الثالث من أيلول 2012، أنها بصدد
تقديم مقترح قانون إلى هيئة رئاسة البرلمان لتجميد عقوبة الإعدام في العراق، وفي
حين أشارت إلى أن من نُفذ بحقهم حكم الإعدام لم يمنحوا فرصة للدفاع عن نفسهم،
طالبت بالتريث بتنفيذ المزيد من الأحكام المشابهة.
وأعربت
بعثة
الأمم المتحدة في العراق يونامي، مطلع أيلول الحالي، عن قلقها من تنفيذ عقوبة
الإعدام في العراق، داعية الحكومة العراقية إلى وقف تنفيذ تلك الأحكام، فيما
طالبتها بالنظر في المواثيق الدولية التي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
لكن
القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال
الساعدي اعتبر، في الثاني من أيلول الحالي،
دعوة الأمم المتحدة الحكومة العراقية لإلغاء عقوبة الإعدام "تدخلا بالشأن
العراقي"، مؤكدا أن الأمم المتحدة بعيدة عن "الإرهاب" ودعوتها
"بعيدة عن العدالة"، فيما أشار إلى أن إلغاء هذه العقوبة يتطلب موافقة
مجلس النواب.
وطالبت
لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، في (30 آب 2012)، وزارة العدل بالتريث في تنفيذ
أحكام الإعدام ضد الذين دانهم القضاءُ العراقي بقضايا عدة، حتى الانتهاء من إقرار
قانون العفو العام، مشيرة إلى أنها تسعى إلى معالجة الخروق والانتهاكات بشكل
إيجابي يهدف إلى تصحيح المجتمع وفق ضوابط معينة.
كما طالب
النائب عن القائمة العراقية
طلال الزوبعي، في (28 آب 2012)، وزارة العدل بإيقاف
إعدام 200 مدانا لحين إقرار
قانون العفو العام.
وطالبت
الهيئة المشرفة على حملة المليون توقيع لتنفيذ أحكام القضاء، في (20 آب 2012)،
رئيس الحكومة
نوري المالكي بتوجيه الجهات المختصة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق
المدانين بـ"الإرهاب" فورا، فيما دعته إلى كشف جميع الملفات
"الإجرامية" لبعض الساسة المشتركين في العملية السياسية.
ونفت رئاسة
الجمهورية العراقية على لسان رئيس
ديوان الرئاسة نصير
العاني، في 30 تموز 2012،
وجود تلكؤ أو تأخير بالمصادقة من جانبها على أحكام الإعدام الصادرة بحق
"الإرهابيين والمجرمين"، مؤكدة أن معظم أحكام الإعدام التي وردت إلى
ديوان الرئاسة جرى المصادقة عليها.
ويسمح
القضاء العراقي
بعقوبة الإعدام في نحو 50 جريمة، منها الإرهاب، والاختطاف، والقتل،
وتتضمن أيضا جرائم أخرى مثل الأضرار بالمرافق والممتلكات العامة.
يذكر أن الأمم المتحدة
أحصت تنفيذ حكم بإعدام بأكثر من 1200 شخص في العراق منذ عام 2004، إلا أن عدد من
تم تنفيذ الإعدام فيهم ما زال غير معروف.