السومرية نيوز/
بغداد
أكد وزيرا خارجية
العراق هوشيار زيباري
والكويت صباح الخالد الصباح، السبت، على ضرورة المحافظة على الزيارات والمباحثات
الثنائية والتقدم "الايجابي" في مسار علاقات البلدين خلال العام الحالي،
وفيما أشارا إلى اهمية التعاون لخروج العراق من احكام الفصل السابع، اتفقا على استمرار
التواصل والتشاور خلال الفترة القادمة.
وقالت
وزارة الخارجية العراقية في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "مباحثات عراقية كويتية جرت في مقر الامم المتحدة بين وزير خارجية العراق
هوشيار
زيباري ونائب رئيس
مجلس الوزراء وزير الخارجية
الكويتي صباح الخالد الحمد الصباح"،
مبينة أن "المباحثات تضمنت بحث العلاقات الثنائية والعلاقات مع الامم المتحدة
ومجلس الامن بخصوص القرارات الدولية بين العراق والكويت".
وأضافت الوزارة أن "الجانبين أشادا بالزيارات والمباحثات الثنائية خلال هذا
العام والتقدم الايجابي الذي تحقق في مسار علاقات البلدين والتأكيد على المحافظة على
زخم هذا التقدم والسير بهِ الى امام"، مشيرة إلى "إجراء مراجعة التزامات
العراق الدولية والقرارات ذات الصلة".
وأوضحت
وزارة الخارجية العراقية أنه
"جرى التأكيد على اهمية تعاون البلدين في سبيل مساعدة العراق للخروج من احكام
الفصل السابع"، لافتة إلى "استعراض ملف الخطوط الجوية
الكويتية وملف المفقودين
والاسرى والممتلكات الكويتية والقرار 833 حول الحدود ومسالة التعويضات".
وتابعت أنه "تم التاكيد على ادامة التواصل
والتشاور المستمر بين البلدين خلال الفترة القادمة لانجاز المزيد من التقدم".
وكان رئيسا الحكومة
العراقية
نوري المالكي والكويتية جابر المبارك الحمد الصباح أكدا، في (23 ايلول
الحالي)، على ضرورة التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية لحل كافة القضايا الثنائية.
وكان رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير
العاني
أكد، في (4 ايلول 2012)، أن الشعب العراقي يطمح في إزالة العوائق التي تقف بوجه إعادة
العلاقة مع
الكويت، فيما اعتبر السفير الكويتي لدى بغداد أن انفراجاً كبيراً تشهده
العلاقات بين البلدين، مؤكداً وجود تسارع في حسم بعض الملفات العالقة لاسيما المفقودين
الكويتيين والأرشيف الكويتي.
وتشهد العلاقات العراقية الكويتية تطورات إيجابية
إذ أعلن سفير الكويت في العراق علي المؤمن في (30 نيسان 2012)، أن بلاده ستفتتح قريبا
قنصليتين لها في مدينتي أربيل والبصرة فضلا عن مكاتب للسفارة في عدد من المحافظات العراقية،
وأكد أن الجانب الكويتي أنه يلمس جدية من
الحكومة العراقية في إغلاق الملفات العالقة
بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي.
وكنتيجة لتحسن العلاقات اتفقت الكويت مع العراق
على إلقاء تعويضاته لصالح الخطوط الجوية الكويتية على أن يتم إنشاء خطوك جوية مشتركة
بقيمة مبلغ التعويض التي بلغت نحو 300 مليون دولار، كما أعادت الكويت تسيير رحلات جوية
إلى العراق، إذ هبطت في
مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور
22 سنة على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة (طيران الجزيرة) أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً
إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
كما أدت زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي للكويت
في (14 آذار 2012) إلى اتفاق الطرفان على صيانة العلامات الحدودية، ووضع الأسس والأطر
المشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية هوشيار
زيباري الذي رافق المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما
يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
أكد، في (13 تموز 2012) أن العلاقات العراقية الكويتية شهدت تحسنا ملموسا، داعيا إياهما
إلى الحفاظ عليها وتسوية القضايا العالقة وتطبيع العلاقات بينهما بشكل كامل، فيما أشار
إلى التزام المنظمة الأممية بتقديم الدعم اللازم لتسهيل خروج العراق من الفصل السابع.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للفصل السابع من
ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة الكويت
في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.