السومرية نيوز/ نينوى
أكد ممثل الشبك في
مجلس محافظة نينوى، الأحد،
أن تطويع 500 شخص من أبناء القومية الشبكية لتشكيل فوج من الشرطة أمر "قانوني"،
معتبرا ما تم إثارته بشأن الموضوع هو تحريف وتشويه للحقيقة، فيما أشار إلى وجود "ميلشيات
مسلحة" تضم اكثر من 2500 عنصر من المسيحيين في سهل نينوى ولا احد يتطرق لهم.
وقال قصي عباس في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "الشبك طالبوا سابقا بأن تكون هناك قوة من ابناء هذه المناطق تتولى حماية المساجد
والحسينيات والكنائس"، مبينا أن "تخصيص 500 درجة لأبناء قومية الشبك لتشكيل
فوج من الشرطة تم على ضوء هذه المطالب".
وأضاف عباس أن "تشكيل الفوج أمر قانوني
صدر من
رئاسة الوزراء وهو يتبع لمديرية شرطة
محافظة نينوى ووزارة الداخلية"، مشيرا
إلى أن "ما تم اثارته حول الموضوع هو تحريف وتشويه للحقيقة حيث لا يمكن ان نقبل
بوجود او تشكيل قوات على اسس عرقية او طائفية".
وأوضح ممثل الشبك في مجلس نينوى أن "هؤلاء
الشرطة الذين تم تطويعهم قبل ايام سيكونون تابعين الى قيادة شرطة نينوى وبإمرة ضباط
من اهل المحافظة وسيخضعون لضوابط الداخلية"، مؤكدا أنه "ستتم محاسبتهم في
حالة ميلهم الى جهة او عملهم تحت اجندة حزبية او قومية او غير ذلك".
وأشار عباس إلى أن "الشبك لم يعترضوا
على تخصيص اكثر من 700 درجة في وقت سابق للمسيحيين"، لافتا إلى "وجود ميلشيات تضم اكثر من 2500 عنصر من المسيحيين
يحملون السلاح في سهل نينوى ولا يمتلكون أي صفة رسمية أو قانونية".
وتابع ممثل الشبك في مجلس نينوى أن
"هذه الميليشيات تحمل السلاح وتقف في منافذ ومداخل القصبات
المسيحية في سهل
نينوى ولا احد يتطرق لهم".
وهدد محافظ نينوى أثيل النجيفي، اليوم الأحد
(4 ايلول الحالي)، برفع دعوى قضائية ضد
وزارة الداخلية بسبب تشكيل فوج من الشبك، وفيما
اعتبر أن ذلك خطا فادحا سيعزز الانقسام الطائفي والعرقي في المحافظة، أكد أن المحافظة
لن تسكت عن مثل هذه المخالفات القانونية.
وكان محافظ نينوى
اثيل النجيفي أكد، في 24 أيلول
2012، أن لجنة من وزارة الداخلية جاءت إلى
الموصل لتشكيل فوج خاص بالشبك في قضاء
الحمدانية،
وفيما أبدى رفضه تشكيل أي أفواج على أسس طائفية أو دينية، دعا مجلس المحافظة ونوابها
في
مجلس النواب إلى إبطال هذا الإجراء وتحويل التطوع لجميع أبناء القضاء دون تمييز.
إلا أن عضو
لجنة الأمن والدفاع
حاكم الزاملي
دعا، في 13 آب 2012،
الحكومة المركزية إلى تشكيل قوة من الشبك والتركمان لحماية مناطقهم
من "الاستهداف المستمر".
وكان محافظ نينوى إثيل النجيفي أكد، في (22 أيلول
2012)، وجود نشاطات "لمليشيات مذهبية" في بعض مناطق المحافظة، متهما إياها
بالوقوف وراء عمليات الاغتيالات الأخيرة التي طالت أئمة المساجد ورجال الدين بالمحافظة.
كما كشف النجيفي، في (13 أيلول 2012)، عن تواجد
جماعات "إرهابية" في سهل نينوى انتقلت من وسط وجنوب
العراق، مشيراً إلى أن
تلك الجماعات قد حظيت بعفو من الدولة وتعمل الآن في نينوى بشكل علني، فيما دعا الأجهزة
الأمنية إلى متابعة أنشطتها.
إلا أن تجمع الشبك الديمقراطي اعتبر، في 13 أيلول
الحالي، هذه التصريحات تحريضية وورائها دوافع طائفية، وفيما حمل النجيفي ما قد يتعرض
له أبناء القومية الشبكية من استهدافات، أكد أن المنطقة آمنة ولا توجد فيها جماعات
مسلحة.
وكانت الهيئة الاستشارية للشبك، أكدت في (11
كانون الثاني 2011)، أن هناك عمليات استهداف مستمرة للمواطنين الشبك على أيدي الجماعات
المسلحة في الموصل، تهدف إلى إفراغ نينوى من الأقليات قبل إجراء التعداد السكاني، ودعت
إلى استقدام قوات حرس إقليم
كردستان العراق (البيشمركة)، لحمايتهم بعد مقتل العديد
منهم على أيدي مسلحين، متهماً
الأجهزة الأمنية بالفشل في حماية الشبك والأقليات الأخرى
في المحافظة نتيجة اختراقها من قبل "الإرهابيين".
ويعتبر الشبك مجموعة سكانية عراقية، ويرى باحثون
أنهم جزء من القومية الكردية، إلا أن باحثين آخرين يعتقدون أنهم أحدى القوميات العراقية
المستقلة، وينتشرون في نحو 72 قرية وبلدة في سهل نينوى وما جاورها، ويقدر عددهم بـ450
ألف نسمة بحسب مصادر
الأمم المتحدة.
يذكر أن محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل،
نحو 405 كم شمال بغداد، تعد من المحافظات المتوترة أمنياً وتشهد هجمات مستمرة من قبل
الجماعات المسلحة ضد القوات الأمنية، وضد المدنيين، على اختلاف مرجعياتهم الدينية والقومية.