السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
لجنة النزاهة
النيابية، الثلاثاء، أنها تتابع مجريات التحقيق بشأن 24 مسؤولا متهمين بقضايا فساد
مالي وإداري، وفيما بينت أن النتائج التحقيقية عن هذه الأسماء ستعلن بعد الانتهاء
من التحقيق، أشارت إلى أن إجراءات إلقاء القبض التي اتبعت ضد بعض النواب ما تزال
بمراحلها الأولى.
وقال عضو اللجنة عزيز العكيلي
في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "لجنة النزاهة تتابع مجريات التحقيق بحق 24 شخصا يشغلون مناصب
في
الدولة العراقية، متهمين بقضايا فساد مالي وإداري"، مبينا أن "هذه
الاتهامات لا تعني الإدانة، وأن التحقيق مازال جاريا بشأنها".
وأضاف العكيلي أن
"القضاء العراقي لم يحسم هذه القضايا حتى الآن"، مشيرا إلى أن
"اللجنة ستعلن النتائج التحقيقية عن هذه الأسماء بعد الانتهاء من مجريات
التحقيق".
وأكد العكيلي أن
"الإجراءات التي اتبعت ضد النواب سواء كانت إلقاء قبض أو غيرها، مازالت في
مراحلها الأولى".
وكانت لجنة النزاهة
النيابية كشفت، في 23 أيلول 2012، عن صدور أوامر إلقاء قبض واستقدام بحق ثلاث
محافظين واثنين من أعضاء
مجلس النواب، وعدد من المدراء العامين وأساتذة جامعة على
خلفية ملفات فساد، داعية الجهات التنفيذية إلى تنفيذ تلك الأوامر، لافتة إلى أن
الأسماء الصادرة بحقهم أوامر إلقاء قبض هم سبتي جمعة حسان مدير
الشركة العامة
لتجارة المواد الغذائية وإسماعيل خليل الماضي مدير تربية النجف وفق المادة 319
واسعد سلطان ابو كلل محافظ النجف السابق وفق المادة 319 وحيدر مهدي رئيس اعمار
النجف بنفس المادة، وثلاثة أساتذة بجامعة الكوفة هم كل من ماجد حميد ومحمد علي
ومحسن سلطان، إضافة إلى صدور أوامر استقدام بحق مدير عام
الطاقة الكهربائية في
الناصرية جواد بدر كاطع وعضو
مجلس محافظة البصرة حسين كاظم ومدير عام دائرة
السينما والمسرح شفيق المهدي ومدير عام صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية سعد كمال
الدين.
وتفشت ظاهرة الفساد
الإداري والمالي في العراق أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام
2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة
المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات
المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً
من كبار مسؤولي الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي في
عام 2006، والنائب السابق مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على
مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة
السابق عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في
القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في السابع من آب
2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
وكان التقرير السنوي
لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة
الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير
تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة
فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون،
في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق
وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء
وافق في كانون الثاني من عام 2010، على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد
للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في
الإستراتيجية، بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
في العراق في آب 2007.