السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
الحكومة العراقية، الثلاثاء، رفضها وجود
أي قواعد أو قوات عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية أو دخول قوات بحجة مطاردة
المتمردين، فيما رفعت توصية إلى
مجلس النواب بإلغاء وعدم تمديد أي اتفاقية مع الدول الاجنبية بهذا الشأن.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي
الدباغ في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن
"
مجلس الوزراء يرفض وجود أي قواعد أو قوات عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية"،
مبينا أن "المجلس يرفض أيضا دخول أي قوات أجنبية عسكرية الى الأراضي العراقية
بحجة مطاردة المتمردين".
وأضاف الدباغ أن "مجلس الوزراء رفع توصية إلى مجلس النواب بإلغاء أو عدم تمديد أي اتفاقية موقعة سابقا مع أي دولة أجنبية بهذا الشأن".
وكان مجلس الوزراء
العراق قد ناقش في جلسته الإعتيادية
الثالثة والأربعون المنعقدة اليوم الثلاثاء، (2 تشرين الثاني 2012)، مشروع قرار مجلس
النواب التركي بتمديد السماح للقوات التركية بتجاوز الحدود العراقية لملاحقة
حزب العمال
الكردستاني مما يشكل تجاوزاً وانتهاكاً لسيادة العراق وأمنه.
واستنكرت الحكومة
العراقية، اليوم الثلاثاء، مشروع قرار مجلس النواب التركي بتمديد السماح لقوات بلاده
بتجاوز الحدود العراقية لملاحقة حزب
العمال الكردستاني، فيما اعتبرت القرار "تجاوزاً
وانتهاكاً لسيادة العراق وأمنه".
وكان وزير الخارجية
هوشيار زيباري، أعلن في
(28 ايلول الماضي) أن العراق يتوقع من
تركيا احترام سيادته وحكومته المنتخبة ،واحترام
سياقات التعامل الدبلوماسي بين البلدين،فيما تم الاتفاق بين بغداد وانقرة على اجراءات
لتعزيز الثقة المتبادلة.
وجاء لقاء
زيباري مع اوغلوا بعد ساعات من اعتذار
رئيس الحكومة
نوري المالكي عن تلبية دعوة نظيره التركي
رجب طيب اوردغان لزيارة تركيا،
والتي اكدت استمرار المشاكل بين البلدين على خلفية القضية السورية واستضافة انقرة لنائب
الرئيس
طارق الهاشمي المحكوم بالاعدام، كما يشير اللقاء الى رغبة انقرة الى عدم التصعيد
مع العراق خصوصا مع استمرار العنف في
سوريا وارتفاع معدل هجمات حزب العمال الكردستاني
على القوات التركية انطلاقا من الاراضي العراق.
وتشهد العلاقات العراقية التركية توتراً ملحوظاً
منذ أشهر عدة، حين لجأ نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي الذي صدر بحقه حكم بالإعدام
إلى تركيا، وبلغت ذروتها بمنحه إقامة دائمة على أراضيها.
وصادق
البرلمان التركي في (الخامس من تشرين الأول 2011)، على تمديد الإذن الممنوح
للحكومة بشن غارات على معاقل حزب العمال الكردستاني المعارض في شمال العراق لمدة
سنة، في ظل تهديدات أطلقتها الحكومة التركية بشن عملية برية في المنطقة.
وتشهد المناطق المحاذية للحدود العراقية منذ
بداية ربيع عام 2012، اشتباكات وعمليات مسلحة بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني
أسفرت عن مقتل وإصابة المئات فضلاً عن تدمير العديد من المنشآت العسكرية.
يذكر أن المواجهات المسلحة بدأت بين الطرفين
في منتصف ثمانينيات
القرن الماضي، عندما أخذ الحزب الكردستاني سبيل المواجهة المسلحة
مع الجيش التركي لتحقيق حكم ذاتي لكرد تركيا البالغ عددهم أكثر من 20 مليون بحسب مصادر
غير رسمية، وتفيد مصادر حكومية تركية أن الصراع بين الجانبين المتواصل منذ سنوات، خلف
أكثر من 40 ألف قتيل من الطرفين، فضلاً عن تدمير مئات القرى وتهجير آلاف الأسر.