السومرية نيوز/
بغداد
دعا الأمين العام لتيار
الشعب
علي الصجري، الخميس، إلى وضع آليات لتحديد المشمولين بقانون
العفو بعيداً عن
الميول السياسية، مطالباً بإطلاق سراح من لم تثبت إدانتهم خلال فترة ستة أشهر.
وقال علي الصجري في
بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "
قانون العفو
العام يعد ضرورة ملحة في دول العالم كافة لاسيما الديمقراطية منها لتحقيق
الإصلاح"، مضيفاً "هناك الآلاف من الأبرياء الذي زجوا في المعتقلات
لفترات طويلة ولم تحسم قضاياهم حتى الآن، كما هناك قتلة وإرهابيون وسراق المال
العام ومزورون ومرتشون".
وطالب الصجري في هذا
السياق بـ"وضع آليات تحدد وبدقة من المشمول بقانون العفو ومن هو المستثنى
منه"، مشدداً على ضرورة أن "تكون تلك الآليات بعيدة عن الميول السياسية".
وأكد الصجري أن
"هؤلاء الأبرياء لا يمكن أن يتحملوا تقصير الجهات المسؤولة في عدم إيجاد أدلة
تثبت إدانتهم"، مطالبا بـ"العفو عنهم وإطلاق سراحهم".
وأوضح الصجري أن
"القوانين ًالعراقية تنص على وجوب إطلاق سراح المتهم إذا لم تثبت إدانته خلال
ستة أشهر".
وكان النائب عن ائتلاف
دولة القانون
محمد الصيهود نفى، في 26 أيلول 2012، وجود أي صفقة لتمرير قانوني
العفو العام والبنى التحتية، فيما أكد أن دولة القانون لن يصوت على قانون العفو
العام كونه سيسمح بخروج "القتلة والإرهابيين والمفسدين".
كما أكد النائب عن
ائتلاف دولة القانون
حسين الأسدي، في 26 أيلول 2012، أن
قانون العفو العام بصيغته
الحالية "خطير ويهدد للسلم الأهلي"، فيما أعرب عن رفضه ربطه بقانون
البنى التحتية.
ووصفت النائبة عن
القائمة العراقية أزهار الشيخلي، في 23 أيلول 2012، قانون العفو العام
بـ"السياسي"، وفيما اعتبرت أن التريث فيه ودراسة جدواه من الناحيتين
الاجتماعية والسياسية أفضل من الإسراع بتمريره، دعت إلى الإسراع بالإفراج عن
الأبرياء في السجون.
وحصلت "السومرية
نيوز" على نص مسودة مقترح قانون العفو العام المعدلة، استنادا إلى أحكام
البند ثانياً من المادة 60 والبند أولا من المادة 61 والبند ثالثا من المادة 73 من
الدستور.
وتنص الفقرة الأولى من
القانون قبل التعديل على أن يعفى عفواً عاماً وشاملاً عن العراقيين (المدنيين
والعسكريين) الموجودين داخل
العراق وخارجه المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو
المؤقت أو بالحبس سواء كانت أحكامهم حضورية أو غيابية اكتسبت درجة البتات أو لم
تكتسب، أما التعديل المقترح لهذه المادة فينص على أن يعفى عفوا عاماً وشاملاً عن
العراقيين (المدنيين والعسكريين) الموجودين داخل العراق أو خارجه من المحكومين
سواء كانت أحكامهم وجاهية أو غيابية ويعفى عما تبقى من مدة محكوميتهم سواء اكتسبت
درجة البتات أم لم تكتسب".
كما تنص المادة الثانية
من القانون على أن تسري أحكام المادة (1) من هذا القانون على المتهمين كافة
الموقوفين منهم ومن لم يلق القبض عليه ويعفون من الجرائم كافة مهما كانت درجتها
سواء اتخذت فيها الإجراءات القانونية أم لم تتخذ إلا ما ورد منها استثناء بموجب
هذا القانون وتوقف الإجراءات القانونية بحقهم كافة، فيما تضمن التعديل المقترح
للمادة الثانية أن يتم إيقاف الإجراءات القانونية المتخذة بحق المتهمين سواء كانت
دعاواهم في مرحلة التحقيق أو المحاكمة أو الذين لم تتخذ بحقهم الإجراءات
القانونية.
يذكر أن قانون العفو
العام لاقى ردود فعل متباينة حيث وصفه ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس
الحكومة
نوري المالكي، في الثالث من أيلول 2011، بصيغته القديمة بـ"السيء"
واعتبر أنه يحتوي على الكثير من الثغرات، فيما أكد التيار الصدري رفضه التام شمول
كل من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم العراقي بقانون العفو العام.