السومرية
نيوز/
بغداد
أكد رئيس مجلس
النواب العراقي أسامة النجيفي خلال استقباله
وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي،
الخميس، أن المبادرة الرباعية فشلت بسبب التحديات الداخلية والخارجية، فيما أشار
وحيدي إلى اهمية العلاقات المتوازنة التي تضمن وحدة الاسلام وتلاحم شعوب المنطقة.
وقال النجيفي في بيان صدر، اليوم، عقب
استقباله وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن " تحديات كبيرة داخلية وخارجية
واجهتنا وحالت دن نجاح المبادرة الرباعية وما لحقتها من مبادرات اقليمية"،
معربا عن أسفه "لفشل تلك
المبادرة".
وأوضح النجيفي
أنه "تم بحث امكانية تطوير المنظومة الامنية والعمل المشترك لمكافحة الارهاب".
وأبدى النجيفي
ترحيبه "بوزير الدفاع الايراني في بيت الشعب الذي هو بوابة لبناء نظام ديمقراطي
يكون حكم الشعب فيه نافذ وفاعل والعلاقات بين السلطات متوازنة".
من جانبه اكد وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي
على "اهمية العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين ودور
مجلس النواب العراقي في
العملية السياسية كونه البيئة الصائبة والصالحة ورمز التلاحم والتوحد للشعب العراقي"،
مؤكدا على "اهمية العلاقات المتوازنة التي تضمن وحدة الاسلام وتلاحم شعوب المنطقة".
وكانت
لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية كشفت،
في (17 تشرين الأول 2011)، أن رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، عقد اجتماعاً
مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني خلال حضورهما مؤتمر البرلمانات
العالمية في العاصمة السويسرية برن، وطرح خلاله مبادرة تتضمن أن يستضيف
العراق حواراً
رباعياً بين قوى المنطقة المتمثلة بالعراق وإيران والسعودية وتركيا بهدف معالجة القضايا
الطارئة.
ووصل وحيدي،
أمس الاربعاء (3 تشرين الأول 2012)، العاصمة بغداد والتقى رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي الذي أكد خلال اللقاء على ضرورة التعاون بين العراق وايران لتثبيت
الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب في المنطقة، فيما ابدت طهران استعدادها للتعاون
مع بغداد في مختلف المجالات.
وتأتي زيارة وحيدي بعد يوم واحد من إعلان الحكومة العراقية عن السماح
لطائرة شحن إيرانية بالتوجه إلى سوريا بعد تفتيشها في
مطار بغداد الدولي، والتأكد
من عدم نقلها اسلحة إلى دمشق.
وتعد زيارة وحيدي هي الأولى من نوعها لوزير دفاع ايراني الى العراق
منذ سقوط نظام
صدام حسين في عام 2003، فعلى الرغم من زيارة العديد للمسؤولين
الايرانيين وعلى راسهم الرئيس الايراني احمد نجاد للعراق في عام 2007 الا أن
المسؤولين العسكريين الايرانيين لم يقدموا على زيارة البلاد باستثناء حديث بعض
وسائل الاعلام عن زيارات مسؤول ملف العراق في الحرس الثوري وقائد
فيلق القدس
الجنرال
قاسم سليماني.
وعلى الرغم من تحسن العلاقات العراقية الايرانية في المجالات السياسية
والاقتصادية عقب سقوط نظام صدام حسين الا انها المشكال المتوارثة من حرب السنوات
الثمان بين البلين لاتزال عالقة خصوصا في قضايا الحدود والممرات المائية.
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من
الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان شاه إيران
محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين
البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية
وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو
الحد الفاصل بين إيران والعراق.
وشهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران إثر
انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام السابق صدام حسين
اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً من المياه
العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1988، أسفرت عن
سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان إيران لبعض
قوة المعارضة العراقية وأهمها
منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري للمجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات
لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق.