السومرية نيوز/
بغداد
أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني خلال
استقباله
وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي، الخميس، على أهمية تضافر جميع الجهود من
أجل أمن واستقرار المنطقة وتكريس روح الحوار والتفاهم الذي يراعي مصالح الجميع ويضمن
علاقات حسن الجوار، فيما أبدى الوزير الإيراني استعداد بلاده توسيع العمل المشترك في
مختلف الميادين.
وقال الطالباني في بيان صدر، اليوم، عقب
استقباله وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي
والوفد المرافق له، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إنه "تم تبادل
الحديث ووجهات النظر بشأن العلاقات بين البلدين الجارين وسبل تطويرها والدفع بها أكثر
إلى أمام لما فيه خير الشعبين العراقي والإيراني".
وأكد الطالباني على "أهمية تضافر جميع الجهود
من أجل أمن واستقرار المنطقة وتكريس روح الحوار والتفاهم البناء الذي يراعي مصالح الجميع
ويضمن علاقات حسن الجوار والتعايش السلمي".
من جانبه أبدى الوزير الإيراني "استعداد
الجمهورية الإسلامية الإيرانية التعاون مع جمهورية
العراق والعمل على توسيع رقعة العمل
المشترك في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، فضلاً عن مجالات
أخرى للتعاون الثنائي البناء بين البلدين الصديقين".
ووصل وحيدي، أمس الاربعاء (3 تشرين الأول
2012)، العاصمة بغداد والتقى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الذي أكد خلال اللقاء
على ضرورة التعاون بين العراق وايران لتثبيت الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب في المنطقة،
فيما ابدت
طهران استعدادها للتعاون مع بغداد في مختلف المجالات.
وأكد رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي
خلال استقباله وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي، اليوم الخميس (4 تشرين الاول
2012)، أن المبادرة الرباعية فشلت بسبب التحديات الداخلية والخارجية، فيما أشار وحيدي
إلى اهمية العلاقات المتوازنة التي تضمن وحدة الاسلام وتلاحم شعوب المنطقة.
وأعلنت القائمة
العراقية بزعامة أياد علاوي، اليوم الخميس، عن رفضها لأي اتفاقية للتعاون العسكري مع
إيران، وفيما حذرت من سيطرة إيران على مفاصل الملف الأمني، أعربت عن قلقها من زيارة
وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي إلى العراق.
وتأتي زيارة وحيدي بعد يوم واحد من إعلان الحكومة
العراقية عن السماح لطائرة شحن إيرانية بالتوجه إلى سوريا بعد تفتيشها في
مطار بغداد
الدولي، والتأكد من عدم نقلها اسلحة إلى دمشق.
وتعد زيارة وحيدي هي الأولى من نوعها لوزير دفاع
ايراني الى العراق منذ سقوط نظام
صدام حسين في عام 2003، فعلى الرغم من زيارة العديد
للمسؤولين الايرانيين وعلى راسهم الرئيس الايراني احمد نجاد للعراق في عام 2007 الا
أن المسؤولين العسكريين الايرانيين لم يقدموا على زيارة البلاد باستثناء حديث بعض وسائل
الاعلام عن زيارات مسؤول ملف العراق في الحرس الثوري وقائد
فيلق القدس الجنرال قاسم
سليماني.
وعلى الرغم من تحسن العلاقات العراقية الايرانية
في المجالات السياسية والاقتصادية عقب سقوط نظام صدام حسين الا انها المشكال المتوارثة
من حرب السنوات الثمان بين البلين لاتزال عالقة خصوصا في قضايا الحدود والممرات المائية.
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة
ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان
شاه إيران
محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام
1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي
عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية
الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران
والعراق.
وشهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين
العراق وإيران إثر انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام
السابق صدام حسين اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً
من المياه العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1988، أسفرت
عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في
ظل احتضان إيران لبعض قوة المعارضة العراقية وأهمها
منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح
العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم
والتسهيلات لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق.