السومرية نيوز/
صلاح الدين
كشف قائممقام قضاء
بلد السابق، الخميس، عن وجود حالات فساد مالي وإداري في القضاء، متهماً
مجلس القضاء
بالتستر على الفساد، فيما هدد
رئيس المجلس المحلي باللجوء إلى القضاء على خلفية هذه
الاتهامات.
وقال عامر مرهون
العبيدي خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في قضاء بلد وحضرته "السومرية نيوز"،
إن "اقالتي تمت بطريقة كيدية وغير صحيحة وبصفقة سياسية كوني ضد الفساد وأوضحت
ذلك برسالة إلى
رئيس الوزراء نوري المالكي ولهيئة النزاهة في المحافظة ولم أتلق رداً"،
مبيناً أن "11 عضواً من المجلس المحلي سحبوا تواقيعهم على قرار الإقالة".
وأضاف العبيدي
أن "مشاريع تنمية الأقاليم الخاصة بقضاء بلد للعام الحالي تم تقاسمها بين عضو
مجلس المحافظة
محمد فرحان ورئيس المجلس المحلي للقضاء مالك عبد لفتة"، مشيراً
إلى أن الأخير "لم يوزع المساعدات على مستحقيها والتي صرفت من محافظ صلاح الدين".
وأكد العبيدي أن
"العديد من أسماء المرشحين للحصول على امتيازات مستشارين للحكومات المحلية تم
شمولهم برغم عدم انطباق التعليمات عليهم لكنهم قدموا رشوة بمبلغ من 1500 إلى 2000 دولار
كبديل لتمشية معاملاتهم"، داعياً إلى "إجراء تحقيق ومعرفة القائمين عليه".
ودعا العبيدي بلدية
القضاء إلى "رفع التجاوزات على أراضيها من قبل المسؤولين وإحالتهم إلى المحاكم"،
معتبراً أن "مشروع بناء
حسينية في قضاء بلد خصصت له الأموال في ميزانية العام
الحالي تجاوزاً على ارض البلدية وبموافقة رئيس المجلس برغم مخالفة تعليمات وزارتي البلديات
والتخطيط".
واتهم العبيدي
مجلس القضاء بـ"التستر على الفساد"، مطالباً بـ"التحقيق بمشروع منظومة
جوازات قضاء بلد حيث تم تقديم أوراق لشركات وهمية ثم جرى تنفيذ المشروع بطريقة مباشرة
من قبل بعض المسؤولين".
وكشف العبيدي أن
"مجلس القضاء أوهم وزير البلديات والإشغال بمشروع الشارع المؤدي إلى مرقد السيد
محمد جنوب قضاء بلد بتقديم كشوفات تقدر بمليار و300 مليون دينار"، مطالباً بـ"إحالة
مشروع شراء ثلاثة صهاريج بمبلغ 200 مليون دينار
لنقل المشتقات النفطية وتأجيرها للقطاع الخاص بدون موافقات رسمية وهي بحاجة لكشف فني
لمعرفة صلاحيتها".
من جهته حذر رئيس المجلس المحلي لقضاء بلد مالك
عبد لفتة في حديث لـ"السومرية نيوز"، من "التشهير والمساس بسمعة المجلس"،
مهدداً بـ"
اللجوء الى القضاء".
واعتبر لفتة أن "إقالة القائممقام جاءت
بطريقة شرعية وبعد استدعائه وعدم قناعة المجلس بأجوبته"، مؤكداً أن "المجلس
هو الجهة الرقابية التي تكشف عن الفساد ونحاربه".
وكان قائممقام قضاء بلد السابق عامر مرهون العبيدي
قد تولى منصبه عام 2006 وجرى التصويت على إقالته في أيلول الماضي، بتأييد 14 عضواً
من المجلس المحلي البالغ عددهم 21.
يشار إلى أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني
من عام 2010، على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم
بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات
والجهات المعنية الواردة في الإستراتيجية، بعد أن
صادق مجلس النواب على اتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب 2007.
يذكر أن
التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية
لعام 2011، ضم ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة "الأكثر فساداً" في
العالم وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر قطر والإمارات وعُمان الأقل فساداً
بين
الدول العربية، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز الأول في الدول الأكثر فساداً
تلته
أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.