السومرية نيوز/
كركوك
انطلقت أعمال
منتدى كركوك للمدن الانتقالية، الأحد، بمشاركة عشر دول لمناقشة
واقع المحافظة اقتصادياً وخدمياً وتبادل الخبرات، فيما أكد مجلس المحافظة أن هدف المؤتمر
إعادة كركوك لمكانتها الاقتصادية الحقيقية.
وقال رئيس
مجلس محافظة كركوك حسن توران في كلمة له خلال المنتدى الذي
حضرته "السومرية نيوز"، إن "انعقاد المنتدى هو محاولة من مجلس المحافظة
لإعادة كركوك إلى مكانتها التي تستحقها ضمن المحافظات العراقية"، معتبراً إياه
"محاولة للانطلاق نحو العالمية والتعريف بتعايشها السلمي وإمكاناتها الاقتصادية".
وأضاف
توران أن "المشاكل التي توارثتها من السابق بحاجة لحلول
ومن ابرزها نزاعات الملكية وإنصاف المظلومين ممن سلبت ممتلكاتهم"،موكدا أن "الهدف
الأساسي من المؤتمر هو تبادل الخبرات وتطوير الحلول للمشاكل المتشابهة التي تعاني منها
هذه المدن في الجوانب الخدمية والإدارية".
من جانبه قال مدير المنتدى البروفسور باتريك اومالي أن "الأهداف
والغايات المرجوة من المنتدى هي تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب التي خاضتها كل
مدينة خلال المرحلة الانتقالية.
واضاف اومالي في كلمة له خلال المنتدى ، أن "تبادل الخبرات يتم من خلال عقد ورش عمل وجلسات نقاشية حول قضايا أساسية
مثل توفير
الخدمات العامة والتنمية المستدامة والأمن وتطوير الموارد البشرية".
وشهد المنتدى عرض ورقة معدة من قبل شخصيات من قوميات المحافظة تم اختيارهم
من قبل مجلس المحافظة لإعطاء نبذة عن خلفية المدينة الثقافية والمجتمع والعلاقات والتراث،
وشمل جدول أعمال المؤتمر الأول جلسات نقاشية.
يشار إلى أن مدينة كركوك هي من بين الأعضاء المؤسسين لمنتدى المدن الانتقالية
بالإضافة إلى مدن متروفيكا ونيقوسيا ولندن ديري وموستار وتأسس بأشراف
البروفيسور بادريك
اومالي بجامعة بوسطن الأميركية عام 2009، وقد تم عقد المؤتمر الأول في مدينة ميتروفيكا
في كوسوفو والثاني في مدينة لندن ديري في ايرلندا الشمالية.
وكان مجلس
محافظة كركوك أعلن في وقت سابق عن استعداده لعقد مؤتمر دولي
عن المدن الانتقالية في (7 تشرين الأول 2012) بمشاركة دولية.
ولاقى المؤتمر انتقادات من جهات عدة، حيث انتقد النائب عن محافظة كركوك
عبد الله الغرب، في (3 تشرين الأول 2012)، نية الأحزاب الكردية عقد مؤتمر في كركوك
باسم (المدن الانتقالية)، داعيا الأطراف في كركوك لمنع عقده، فيما اعتبر نشر قوات من
الاسايش في المحافظة "عرقلة" لعمل قيادة عمليات دجلة.
فيما دعا تيار المشروع العربي في كركوك في (1 تشرين الأول 2012) الحكومة
العراقية إلى منع عقد المؤتمر، فيما اعتبر
مجلس كركوك أن المنتدى لا يتبنى أي برنامج
أو فكر سياسي بل يركز على الجوانب الإنسانية.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة
بغداد، التي يقطنها خليط سكاني
من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها
التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان
باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق،
فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف
القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.