السومرية نيوز
/ دهوك
اعتبر
التحالف الكردستاني، الأحد، عدم شطب أسماء
العرب من السكان غير الأصليين من سجل الانتخابات في
محافظة كركوك إحدى المشاكل التي
تقف أمام إجراء الانتخابات في المحافظة وتنفيذ المادة 140 من الدستور، داعيا إلى ضرورة
إزالة جميع العقبات التي تقف أمام إجراء الانتخابات في المحافظة.
وقال النائب عن التحالف مهدي حاجي في حديث لـ"
السومرية
نيوز"، إنه "لم يتم شطب أسماء العرب من السكان غير الأصليين من سجل الناخبين
في
كركوك كما لم يتم إضافة أسماء المشمولين بالمادة 140 من الكرد والتركمان"،
مؤكدا أن "التأخر بهذا الإجراء يعد احد المشاكل التي تقف أمام إجراء الانتخابات
في المحافظة وأمام تنفيذ المادة 140 من الدستور".
وأشار حاجي إلى أن "قناعات بعض العرب في
كركوك للاعتماد على سجل الناخبين وفق معيارهم الخاص ما هو إلاّ لبقاء كركوك مقيدة بعواقب
فرضت عليها من قبل الأنظمة السابقة"، داعيا إلى "ضرورة إزالة جميع العقبات
التي تقف أمام إجراء الانتخابات في محافظة كركوك أسوة ببقية المحافظات العراقية".
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي حذر خلال
زيارته لكركوك، في (24 أيلول 2012)، من سعي أطراف إقليمية لتخريب الوضع العراقي وجر
البلاد الى الفتنة، داعياً مكونات محافظة كركوك الى الحوار وعدم فسح المجال لجعل المدينة
ساحة للصراعات، فيما طالب رئيس مجلس المحافظة السلطتين التشريعية والتنفيذية بوضع حلول
مستقبلية للمسائل العالقة عبر الحوارات والتوافقات.
ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات
التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب
سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها
مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.
وكان عضو
لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب
عبد الله غرف أعلن، في (22 نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات مجلس محافظة
كركوك إلى مجلس النواب، متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال العام
الحالي.
وتنص المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس المحافظات
على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية
تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة
والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في محافظة
كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل
نينوى وديالى، وحددت مدة
زمنية انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة
المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها
وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن
عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب
يقول السياسيون الكرد أنها سياسية، فيما تقول
بغداد أن التأخر غير متعمد، علماً
انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض
المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
وفيما يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140 من الدستور، يبدي بعض العرب
والتركمان في كركوك ومناطق أخرى اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم
المحافظة الغنية بالنفط إلى
إقليم كردستان، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات
آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، والتي كان نظام
صدام حسين
قد غيرها أيضا بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها في سبعينيات وثمانينيات القرن
الماضي ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد،
التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز
المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي.