السومرية نيوز/
النجف
أكد المرجع الديني الشيخ
بشير النجفي، الأحد، أن المحاكم الدولية تجاهلت جميع الإساءات التي وجهت للدين
الإسلامي، وفيما انتقد ازدواجية الغرب التي يتعامل فيها مع حرية التعبير، دعا إلى
عدم تشويه صورة الرسول من خلال
اللجوء إلى العنف.
وقال نجل المرجع بشير
النجفي والمتحدث باسمه، الشيخ علي النجفي في كلمته خلال حضوره احتفالية أقامها
طلبة جامعة الكوفة ضد الإساءة للرسول محمد (ص)، وحضرتها "السومرية
نيوز"، إن "المحاكم الدولية جرمت كل من يشكك في المحرقة اليهودية،
ولكنها في نفس الوقت غضت النظر عن جميع الإساءات التي وجهت إلى الدين
الإسلامي"، معربا عن إدانته "لسكوت العالم عن تلك الإساءات".
وانتقد النجفي
"الاعتداءات التي يمارسها المتطرفون الغربيون والازدواجية التي يتعاملون بها
مع حرية التعبير"، داعيا
المسلمين إلى "إظهار خلق الرسول الأعظم (ص)
وعدم تشويه هذه الصورة بارتكاب الأفعال المتسرعة أو اللجوء إلى العنف".
ولاقى الفيلم الأميركي
المسيء لشخص الرسول محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية
والمراجع الدينية، كما أدان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الإساءات المتكررة
للمقدسات الدينية وخاصة ما تضمنه الفيلم الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم
النبيلة"، داعياً أتباع الديانات السماوية إلى محاصرة "العنصرين وعدم نشر أفكارهم الخطرة، فيما
حذر من فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.
كما اتهم
المالكي، في
الـ20 من أيلول 2012، المنظمات الصهيونية الصليبية بالوقوف وراء الأفلام والصور
المسيئة للرسول، داعياً إلى الدفاع عن مقدسات المسلمين.
ودعا زعيم
المجلس الأعلى
الإسلامي
عمار الحكيم، في الـ20 من أيلول 2012، شباب الثورات العربية إلى قيادة
ثورة الكترونية كبرى لنصرة الرسول (ص)، فيما طالب
المجتمع الدولي بتشريع قانون
دولي يجرم الإساءة الأديان السماوية.
كما تظاهر العشرات من
المواطنين وأتباع التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر في محافظات
نينوى والانبار
والبصرة وواسط
الديوانية وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد السفير
الأميركي من
العراق ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين تمنع
التعامل مع الدول التي تسيء إلى
الإسلام ورموزه.
وكان آلاف المصريين
تظاهروا أمام السفارة الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع فوقها وأحرقوه
ورفعوا مكانه راية سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن والمغرب ودول أخرى
تظاهرات مماثلة.
لكن الاحتجاجات تحولت إلى
تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس ستيفينز واثنان من حراسه
وموظف مالي قتلوا بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي شرق البلاد في
(11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية
العراقية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية وانتهاك صارخ
لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون الشعب الليبي.
وعنوان الفيلم الذي أثار
غضب العديد من المسلمين في العالم هو "براءة المسلمين"من إخراج الأميركي الإسرائيلي سام باسيل، وهو
مستثمر عقاري 54 عاماً، وقد اعتبر في حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال"
الأميركية أن "الإسلام سرطان".
يذكر أن هذا الفيلم لقي
دعم القس الأميركي تيري جونس الذي كان أقدم على حرق نسخ من القرآن الكريم في نيسان
2012، وأثار حفيظة المسلمين والمسيحيين في آن الذين رفضوا المس بأي معتقدات دينية.