السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر رئيس الحكومة
نوري المالكي، الاثنين، أن الاعتراضات على قانون
البنى التحتية "سياسية"، وفي حين وصفها بـ"غير المهنية"،
أكد أن إعادة اعمار البنى التحتية المدمرة لا تعتمد على قانون البنى التحتية.
وقال نوري
المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده في
مطار بغداد الدولي قبيل
مغادرته إلى
روسيا وحضرته "السومرية نيوز"، إن "قانون البنى
التحتية لا يشكل أي شي مقابل حاجة البلاد من خدمات"، مؤكدا أن "السقف الأعلى
المخصص للبنى التحتية ضمن القانون هو 40 مليار دولار في حين أن البلاد بحاجة إلى
500 مليار دولار للنهوض بالبنى التحتية".
ووصف المالكي "الاعتراضات على قانون البنى التحتية سياسية وغير
مهنية"، مشيرا إلى أن "إعادة اعمار البنى التحتية المدمرة لا تعتمد 100%
على قانون البنى التحتية".
وكان المالكي غادر، اليوم لاثنين،( 8 تشرين الاول الحالي)، على رأس وفد كبير إلى
موسكو في زيارة رسمية تلبية
لدعوة الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين، وفي حين أكد أن الزيارة ستشهد توقيع اتفاقيات
في مجالي التسليح والطاقة، أشار إلى أن
العراق يلتقي مع روسيا في ضرورة إيجاد حل
سلمي للازمة السورية.
وكشف مقرر
مجلس النواب
محمد الخالدي، أمس الأحد (7 تشرين الاول 2012)، أن هيئة رئاسة البرلمان ورؤساء
الكتل واللجان يجتمعون يوم غد الثلاثاء للاتفاق على التصويت لصالح مشاريع القوانين
المختلف عليها خلال جلسة البرلمان المقبلة ومنها إعمار البنى التحتية والقطاعات
الخدمية والعفو العام.
وكانت رئاسة مجلس النواب قررت خلال جلسة البرلمان الـ25 التي عقدت، في (27
أيلول الماضي)، تأجيل التصويت على قانون البنى التحتية إلى إشعار آخر، بسبب
الخلافات على بعض بنوده، لكنها قررت إعادة التصويت عليه فيما بعد لينسحب إثر ذلك
نواب
التحالف الكردستاني والقائمة العراقية، من الجلسة احتجاجا على إعادة التصويت
عليه، ليرفع
رئيس البرلمان أسامة النجيفي الجلسة بعد تأجيل التصويت.
وكشف النائب عن
التحالف الوطني إحسان العوادي، في (1 تشرين الاول الحالي)، عن
إجراء تعديلات على قانون البنى التحتية، مؤكداً عقد مفاوضات مع جميع الكتل
السياسية لإقناعها بالتصويت على القانون في التاسع من تشرين الأول.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي دعا، في (15 أيلول 2012)، خلال مؤتمر صحافي عقده
بمبنى البرلمان على هامش استضافته، إلى التصويت على
مشروع قانون البنى التحتية،
وفي حين أكد أن المشروع يتضمن إزالة التجاوزات وإيجاد حلول للمتجاوزين، أشار إلى
أنه سيتم التعاقد مع شركات رصينة في دول
اليابان وكوريا والصين لتنفيذ مشاريع
البنى التحتية، كما طالب مجلس النواب بتخصيص 37 مليار دولار للنهوض بالبنى التحتية
للبلاد.
الحالي.
ولاقى القانون ردود فعل من مختلف الكتل، حيث أكد التحالف الوطني العراقي بزعامة
إبراهيم الجعفري، في (18 ايلول الماضي)، على ضرورة تشريع قانون البنى التحتية بعد
رفع التحفظات المثارة بشأنه واستبدالها، وفي حين دعا إلى ضرورة الإسراع بالتصويت
على القوانين المطروحة في مجلس النواب، أشار إلى أهمية توحيد مواقف جميع مكوناته.
فيما أكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (15 أيلول 2012)، أنها لن تصوت
على مسودة القانون من دون إجراء تعديلات عليه، وطالبت بتحديد المناطق الجغرافية
التي يتم فيها تنفيذ المشاريع بعد تشريع القانون، فيما وصف النائب عن ائتلاف دولة
القانون عباس البياتي، رفض بعض النواب لقانون البنى التحتية بـ"السياسي وغير
المهني"، مؤكداً أن الكتل السياسية ستدعم القانون، وحمل المعترضين عليه
المسؤولية أمام الشعب العراقي.
واعتبرت لجنة الخدمات في مجلس النواب، في ( 16 أيلول الماضي) أن مسودة قانون البنى
التحتية بصيغتها الحالية لا يؤيدها سوى ائتلاف دولة القانون، فيما استبعدت تصويت
مجلس النواب على القانون من دون تعديله، فيما اعتبرت كتلة العراقية الحرة أن عدم
التصويت على قانون البنى التحتية "خيانة للوطن"، داعية إلى ألا يكون
الدافع سياسيا وراء عدم التصويت على القانون، كما أكدت أنه ستتم الاستعانة
بالشركات التي أنشأت في السابق الخطوط السريعة بين المحافظات.
يذكر أن قانون إعمار البنى التحتية والقطاعات الخدمية شهد اشتداداً بالخلاف بين
الكتل البرلمانية مما اضطر مجلس النواب في 30 آب 2012 إلى تأجيل التصويت عليه.