السومرية نيوز/بغداد
عين الرئيس السوري
بشار الاسد الثلاثاء سفيرا جديدا لبلاده في
العراق خلفا للسفير نواف فارس الذي اعلن انشقاقه عن
النظام السوري في تموز الماضي.
وذكرت وكالة
الانباء الرسمية (سانا)، ان الاسد اصدر مرسوما يقضي بتسمية صطام جدعان الدندح سفيرا لسوريا لدى العراق.
وأعلن السفير السوري في العراق نواف الفارس في 11 تموز الماضي (2012) في
تسجيل بالفيديو نشر على عدد من مواقع
الانترنت، انشقاقه عن نظام "الدكتاتور" بشار
الأسد بحسب وصفه ودعا عناصر الجيش النظامي والشباب السوري إلى
"الالتحاق بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة".
واعلنت
وزارة الخارجية السورية غداة انشقاق السفير اقالته في
بيان معتبرة ان تصريحاته "المتناقضة مع واجبه" في الدفاع عن بلاده تستوجب
"المساءلة القانونية والمسلكية"، فيما اكدت
الخارجية في حينها ان السفارة ستواصل عملها المعتاد وبالكفاءة المعهودة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين.
وتكثفت الانشقاقات في السلكين الدبلوماسي والعسكري في الاشهر الاخيرة اذ بعد انشقاق نواف
الفارس عن نظام الأسد في 11 تموز
(2012) وانتقاله الى قطر،اعلنت القائمة بالاعمال السورية في قبرص لمياء
الحريري انشقاقها في 24 تموز (2012) وما لبث ان اعلن زوجها السفير السوري في ابوظبي
عبد اللطيف الدباغ انشقاقه عن النظام في 25 تموز (2012) فضلاً عن انشقاقات اخرى في السلك المذكور، في حين حصلت معظم الانشقاقات من
المؤسسة العسكرية للاسد
وبعض المسؤولين في دوائر الدولة السورية من بينهم العميد مناف طلاس، المعروف
بعلاقته وقربه من
الرئيس السوري بشار الأسد، والذي لجأ الى
فرنسا وأعلن
انشقاقه رسمياً في 24 تموز 2012.
وفي المجال العسكري، اعلن عشرات الضباط انشقاقهم ولجأ معظمهم الى تركيا فضلاً عن مئات من العسكريين الذين انتقلوا الى
تركيا وشكلوا
الجيش السوري الحر وذلك منذ بدء حركة الاحتجاجات على نظام الرئيس
بشار الأسد في
آذار 2011.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"،
ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 32 ألف قتيل من بينهم 2529 طفلاً اعلنت منظمة
العفو
الدولية بتاريخ 20 أيلول 2012 عن مقتلهم، وسقط اكثر من 100 ألف جريح بحسب احصاء
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين.
كما اشارت الحصيلة الاخيرة لمنظمة "مراسلون بلا حدود" في ايلول الماضي 2012 الى مقتل 10
صحافيين محترفين و21 "مواطنا صحافيا" في سوريا من انطلاق الانتفاضة
الشعبية في اذار 2011.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى
جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى
أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.