السومرية نيوز/
ديالى
قررت لجنة تنسيقية الأحزاب والتيارات السياسية في
محافظة ديالى،
الأربعاء، تشكيل وفد سياسي لزيارة
إيران وبحث ملف انقطاع مياه نهر الوند عن
المحافظة، مؤكدة أن هذا الانقطاع ألحق أضرار بالغة في القطاعات الحيوية.
وقال المتحدث الإعلامي باسم اللجنة جمال شاكر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "لجنة تنسيقية الأحزاب اتفقت خلال مؤتمر
موسع عقدته، اليوم، في مدينة
بعقوبة على تشكيل وفد سياسي لزيارة محافظة كرمنشاه
الإيرانية المجاورة لمحافظة ديالى، بعد استحصال الموافقات الأصولية من الحكومة
العراقية".
وأضاف شاكر أن "الوفد سيبحث ملف نهر الوند مع السلطات
الإيرانية وبيان أسباب قيامها بقطع مياه النهر لأشهر طويلة عن قضاء خانقين"،
(105 كم شمال بعقوبة)، مشيراً إلى أن "ذلك أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في
قطاعات حيوية عدة أبرزها الزراعة".
وأكد شاكر أن "الجانب الإيراني يدعي بأن منابع نهر الوند
تعاني من جفاف حاد"، لافتا إلى أن "الوفد سيقف على حقيقة مجريات الملف
من اجل إعطاء صورة واضحة للرأي العام عن ملابسات انقطاع مياه النهر".
وكانت قائمقامية قضاء
خانقين في محافظة ديالى أكدت، في 6 شهر تشرين
الأول 2012، أن السلطات الإيرانية قطعت مياه نهر الوند بشكل كامل منذ 80 يوما، داعية
الحكومة العراقية إلى إيجاد حل واقعي لمشكلة هذا النهر ومنع إيران من الاستمرار
بعمليات القطع.
واعتبرت
وزارة الموارد المائية، في (6 آب 2012)، أن إيران تستغل
نهر الوند بشكل يضر بالأراضي العراقية، مؤكدة أنها أقامت عدداً من المشاريع على
النهر مما اثر على العائدات المائية، فيما أشارت إلى أنها تدرس استقدام شركات
أجنبية متخصصة للتخطيط في
إدارة الموارد المائية.
كما أعلنت الوزارة، في (4 آب 2012)، أنها أبلغت
وزارة الخارجية
العراقية أن إيران قامت بقطع مياه نهر الوند بصورة كاملة بعد أن خفضته إلى حد كبير
في تموز الماضي.
ودعا رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (27 تموز 2012)، خلال اجتماع
لجنة العليا للمبادرة الزراعية إلى الاستعانة بخبرات أجنبية لوضع خطة شاملة
لمعالجة موضوع المياه وإلى استمرار التحرك على الدول المجاورة ولاسيما
تركيا
وإيران لتأمين حصة
العراق من المصادر المائية.
ويبلغ عدد روافد نهر دجلة التي تنبع من إيران سواء الموسمية منها
أو الدائمة 30 رافداً، حيث قامت إيران بتحويل مسارات معظمها إلى داخلها، كما أنشأت
عليها سدوداً عدة من بينها خمسة سدود على نهر الكارون.
وينبع نهر الوند من الأراضي الإيرانية، ويدخل العراق
جنوب شرق
مدينة خانقين، ويتجه شمالاً شاطراً المدينة إلى شطرين، قبل أن يلتقي بنهر ديالى
شمال مدينة
جلولاء، ويبلغ طول النهر نحو 50 كيلومتراً، ويعتبر شريان الحياة لمدينة
خانقين بوصفه المصدر الرئيس والحيوي للأنشطة الزراعية كافة، وتنبسط على طول ضفتيه
الأراضي الزراعية المشهورة بزراعة الشلب والرقي والبطيخ والخضروات الأخرى
والبساتين الغنية بأشجار الحمضيات والنخيل وبقية أنواع الفواكه.
ويعاني نهر الوند من انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف بسبب
تحكم الجانب الإيراني به، الأمر الذي يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي
في قضاء خانقين بالخطر، وفي حين كانت مناسيب النهر في ثمانينيات
القرن الماضي
عالية، وتصل في موسم الفيضان إلى 10 أمتار مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى
أقل من متر مكعب في الثانية قبل أن تنقطع.
يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال
العامين 2007 و2008 وما تلاها بسبب قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي
وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في
العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الـ25 عاماً الماضية.