السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت قيادة القوات
البرية، الأربعاء، عن تسلمها ملف الصحوات بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، مؤكدة أنه لا يمكن الاستغناء عنهم في هذه المرحلة، فيما لفتت إلى أن
عدد المتبقين منهم الذين لم يتم تعيينهم يبلغ 40 ألف عنصر.
وقال قائد
القوات البرية
الفريق أول ركن
علي غيدان خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر قيادة القوة البرية
ببغداد، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "القائد العام للقوات المسلحة
نوري
المالكي وجه بنقل إدارة ملف الصحوات من
مديرية الأمن والاستخبارات التابعة
إلى
وزارة الدفاع إلى قيادة القوات البرية"، مبيناً أن "الأخيرة ناقشت
اليوم كل ما يحتاجه هذا الملف من دعم وإسناد، بحضور مستشار رئيس الحكومة لشؤون
المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، ومسؤولي الصحوات في عموم العراق".
وأضاف غيدان أن
"القوات البرية ستتمسك بقوات الصحوات من خلال عملهم مع قوات الأمن، وهم الان
موجودون في السيطرات بمعظم المحافظات العراقية"، مشيرا إلى أن "عناصر
هذه القوات أصبحوا يمتلكون خبرة ولا يمكن الاستغناء عنهم في هذه المرحلة".
وأكد غيدان أن
"أبناء
العراق والصحوات أكثر همنا، ونستفاد منهم في المعلومات
التي تحتاجها الاستخبارات العسكرية ومديرية الاستخبارات"، لافتا إلى أن
"رواتبهم لاتزال مركزية وعملهم امني أكثر مما هو عمل محاربة الإرهاب في معظم
القواطع الأمنية".
وتابع غيدان بالقول إن
"الأعداد المتبقية في الصحوات تضم كفاءات وقدرات وإمكانيات، ونحن قادرون على
استيعابهم والاستفادة من خبراتهم"، موضحا أن "هؤلاء وقفوا منذ عام 2006
ولغاية الان في وجه الإرهاب بالمحافظات الساخنة ولا يمكن أن ينسى دورهم".
وأشار غيدان إلى أن
"عدد المتبقين من عناصر الصحوات الذين لم يتم تعيينهم يبلغ 40 ألف
عنصر"، لافتا إلى انه "سيتم التعامل معهم بكل ثبات، كونهم جزءاً من قوات
الأمن".
وكانت قوات
الصحوة في
محافظة ديالى دعت، مطلع أيلول 2012، رئيس الحكومة نوري المالكي إلى التدخل العاجل
لحسم ملف تأخر توزيع رواتب عناصرها، وفي حين حذرت من أن ذلك سيدفع بالكثير من
عناصرها لترك مواقعهم الأمنية، طالبت بدمجها بالمؤسسة الأمنية والمدنية.
فيما أكد قائد القوات
البرية في
وزارة الدفاع العراقية الفريق الأول الركن علي غيدان، في الـ25 من كانون
الأول 2011، أن وزارة الدفاع أبلغت
لجنة المصالحة الوطنية بعدم حاجة الجيش العراقي
حاليا لدمج عناصر الصحوات في صفوفه، مشيرا إلى وجود خطة لدمج عناصر الصحوات
المتبقين في الوزارات والدوائر المدنية.
وأطلقت القوات الأميركية
عام 2006 عملية تجنيد مدنيين تحت تسمية "أبناء العراق" أو
"الصحوات"، لمواجهة تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة، وتشكلت الصحوات في
معظمها من رجال العشائر، ولعبت دوراً فاعلاً في إسناد القوات العراقية والقوات
الأميركية في إضعاف تنظيم القاعدة، وإعادة الأمن والاستقرار.
وتولت القوات الأميركية
منذ تأسيس الصحوات دفع رواتب عناصرها بانتظام حتى عام 2008 حين حولت الملف إلى
الحكومة العراقية التي أطلقت حزمة وعود لعناصرها منها توفير الوظائف الحكومية، إلا
أن جزءاً من تلك الوعود لم يتحقق بعد، فضلاً عن عدم انتظام دفع الرواتب الشهرية.
يذكر أن الحكومة العراقية
أصدرت، في الرابع عشر من نيسان 2009، قراراً بتحويل 80 بالمائة من عناصر الصحوات
إلى وظائف مدنية في الوزارات والمؤسسات الحكومية والاستمرار بدمج الـ20 بالمائة
الباقين في
الأجهزة الأمنية المختلفة.