السومرية
نيوز/بغداد
انتقد رئيس
كتلة الفضيلة في
مجلس النواب، الخميس، المطالبات بإلغاء عقوبة الإعدام بالعراق، معتبرا
المطالبين بإلغائها شركاء للقتلة أو غافلون عن بشاعة جرائم "الإرهاب".
وقال النائب
عمار طعمة في مؤتمر صحافي حضرته"السومرية نيوز"، إنه "خلال الفترة
الأخيرة تصاعدت أصوات مطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام بحق القتلة والإرهابيين من قبل
منظمات دولية وبعض السياسيين"، معتبرا أن "المطالبين بإلغاء العقوبة مشاركين
للقتلة والإرهابيين بجرائمهم، أو أن تلك
المواقف تملى عليهم من قبل تلك الجماعات، أو أنهم في غفلة شديدة مطبقة عن بشاعة
جرائم الإرهاب واستخفافها بأقدس الحقوق الإنسانية"، بحسب تعبيره.
ودعا طعمة المدافعين عن حقوق الإنسان بـ"تحمل
مسؤولية الانتصار وإنصاف ضحايا الإرهاب وذويهم، وإيقاف وردع تمادي العناصر الإرهابية
في انتهاك حق الحياة بأمان"، مشيرا إلى أنه "من غير الممكن تحقيق ذلك
إلا بإنزال عقوبات شديدة بحق القتلة والمفسدين".
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أكدت، في الثالث من أيلول 2012، أنها بصدد
تقديم مقترح قانون إلى هيئة رئاسة البرلمان لتجميد عقوبة الإعدام في
العراق، وفي
حين أشارت إلى أن من نُفذ بحقهم حكم الإعدام لم يمنحوا فرصة للدفاع عن نفسهم،
طالبت بالتريث بتنفيذ المزيد من الأحكام المشابهة.
وأعربت بعثة
الأمم المتحدة في العراق يونامي، مطلع أيلول الحالي، عن قلقها من تنفيذ عقوبة
الإعدام في العراق، داعية
الحكومة العراقية إلى وقف تنفيذ تلك الأحكام، فيما
طالبتها بالنظر في المواثيق الدولية التي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
لكن القيادي
في ائتلاف دولة القانون كمال
الساعدي اعتبر، في الثاني من أيلول الحالي، دعوة
الأمم المتحدة الحكومة العراقية لإلغاء عقوبة الإعدام "تدخلا بالشأن
العراقي"، مؤكدا أن الأمم المتحدة بعيدة عن "الإرهاب" ودعوتها
"بعيدة عن العدالة"، فيما أشار إلى أن إلغاء هذه العقوبة يتطلب موافقة
مجلس النواب.
وطالبت لجنة
حقوق الإنسان البرلمانية، في (30 آب 2012)، وزارة العدل بالتريث في تنفيذ أحكام
الإعدام ضد الذين دانهم القضاءُ العراقي بقضايا عدة، حتى الانتهاء من إقرار قانون
العفو العام، مشيرة إلى أنها تسعى إلى معالجة الخروق والانتهاكات بشكل إيجابي يهدف
إلى تصحيح المجتمع وفق ضوابط معينة.
كما طالب
النائب عن القائمة العراقية
طلال الزوبعي، في (28 آب 2012)، وزارة العدل بإيقاف
إعدام 200 مدانا لحين إقرار
قانون العفو العام.
وطالبت
الهيئة المشرفة على حملة المليون توقيع لتنفيذ أحكام القضاء، في (20 آب 2012)،
رئيس الحكومة
نوري المالكي بتوجيه الجهات المختصة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق
المدانين بـ"الإرهاب" فورا، فيما دعته إلى كشف جميع الملفات
"الإجرامية" لبعض الساسة المشتركين في العملية السياسية.
ونفت رئاسة
الجمهورية العراقية على لسان رئيس
ديوان الرئاسة
نصير العاني، في 30 تموز 2012،
وجود تلكؤ أو تأخير بالمصادقة من جانبها على أحكام الإعدام الصادرة بحق
"الإرهابيين والمجرمين"، مؤكدة أن معظم أحكام الإعدام التي وردت إلى
ديوان الرئاسة جرى المصادقة عليها.
ويسمح القضاء
العراقي
بعقوبة الإعدام في نحو 50 جريمة، منها الإرهاب، والاختطاف، والقتل، وتتضمن
أيضا جرائم أخرى مثل الأضرار بالمرافق والممتلكات العامة.
يذكر أن الأمم
المتحدة أحصت تنفيذ حكم بإعدام بأكثر من 1200 شخص في العراق منذ عام 2004، إلا أن
عدد من تم تنفيذ الإعدام فيهم ما زال غير معروف.