السومرية نيوز/ بغداد
أكد ائتلاف دولة القانون، السبت، معارضته
لقانون العفو العام "علنا"، وفي حين أشار إلى انه يعمل على إفشاله
بصيغته الحالية التي تسمح بإطلاق سراح أي "إرهابي"، اتهم
القائمة العراقية
بمعارضة قانون البنى التحتية "بشكل سري".
وقال القيادي في الائتلاف
علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "أعضاء ائتلاف دولة القانون يعارضون
قانون العفو العام علنا بعكس القائمة
العراقية التي تعارض قانون البنى التحتية سرا وتعمل في الوقت ذاته على مجاملة
الشارع العراق بادعائها تأييده"، مؤكدا أن ائتلافه "يعمل على إفشاله
طالما يتضمن السماح للإرهابيين والمفسدين بالخروج من السجون".
واعتبر الشلاه أن "صيغة القانون الحالية فيها إهانة للعراقيين
ولذوي الضحايا بشكل خاص وفيه تعكير للأمن مستقبلا والعودة إلى حكم المليشيات في
بعض المناطق والأحياء"، مشيرا إلى إلى أن "معارضة دولة القانون لا تعني
تعطيل البرلمان لأنه أعضائه لم يخرجوا من الجلسة كما فعل أعضاء القائمة العراقية
أول أمس".
وكان القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
حاكم الزاملي اتهم ،
اليوم السبت (13 تشرين الأول 2012)، ائتلاف دولة القانون بـ"عرقلة"
إقرار
قانون العفو العام، وفي حين اعتبر أن تخوفه من القانون "غير مبرر"،
رفض الربط بين قانون العفو العام وقانون البنى التحتية.
واعلن
التحالف الكردستاني، في وقت سابق من اليوم السبت (13 تشرين الأول
2012)، أن رئاسة
مجلس النواب قررت خلال جلسته الـ28 من الفصل التشريعي الأول للسنة
التشريعية الثالثة التي عقدت اليوم، تأجيل التصويت على قانون العفو العام إلى
إشعار آخر، عازيا السبب إلى استمرار الخلافات على بعض بنوده.
ورجحت النائبة عن القائمة العراقية
ناهدة الدايني، في 27 أيلول 2012، أن
يتم التصويت على قانوني العفو العام والبنى التحتية في سلة واحدة، مؤكدة أن اغلب
القوانين تمرر بالتوافق من خلال صفقة سياسية منذ بداية تشكيل الحكومة وحتى الآن.
واتفق رؤساء الكتل البرلمانية خلال اجتماع عقد، في التاسع من أيلول 2012،
بمبنى البرلمان برئاسة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على تشكيل لجنة مصغرة تضم
النواب
حيدر الملا وأمير الكناني وخالد شواني ومحسن الحسن للنظر في الخلافات بشأن
قانون العفو العام، على أن يطرح القانون للتصويت عليه اليوم السبت.
وطالبت كتلة الأحرار في مجلس النواب، في (27 أيلول 2012)، بتأجيل التصويت
على قانون العفو العام لحين إجراء تعديل عليه يتضمن رفع مادة تعفي عن المدانين
بقضايا هدر المال العام.
وحصلت "السومرية نيوز" في (20 أيلول 2012)على نص مسودة مقترح
قانون العفو العام المعدلة، استنادا إلى أحكام البند ثانياً من المادة 60 والبند
أولاً من المادة 61 والبند ثالثاً من المادة 73 من الدستور.
وتنص الفقرة الأولى من القانون قبل التعديل على أن يعفى عفواً عاماً
وشاملاً عن العراقيين (المدنيين والعسكريين) الموجودين داخل العراق وخارجه
المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أو بالحبس سواء كانت أحكامهم حضورية
أو غيابية اكتسبت درجة البتات أو لم تكتسب.
أما التعديل المقترح لهذه المادة فينص على أن يعفى عفواً عاماً وشاملاً عن
العراقيين (المدنيين والعسكريين) الموجودين داخل العراق أو خارجه من المحكومين
سواء كانت أحكامهم وجاهية أو غيابية ويعفى عما تبقى من مدة محكوميتهم سواء اكتسبت
درجة البتات أم لم تكتسب".
كما تنص المادة الثانية من القانون على أن تسري أحكام المادة (1) من هذا
القانون على المتهمين كافة الموقوفين منهم ومن لم يلق القبض عليه ويعفون من
الجرائم كافة مهما كانت درجتها سواء اتخذت فيها الإجراءات القانونية أم لم تتخذ
إلا ما ورد منها استثناء بموجب هذا القانون وتوقف الإجراءات القانونية بحقهم كافة.
فيما تضمن التعديل المقترح للمادة الثانية أن يتم إيقاف الإجراءات
القانونية المتخذة بحق المتهمين سواء كانت دعاواهم في مرحلة التحقيق أو المحاكمة
أو الذين لم تتخذ بحقهم الإجراءات القانونية.
يذكر أن قانون العفو العام لاقى ردود فعل متباينة حيث وصفه ائتلاف دولة
القانون الذي يتزعمه
رئيس الوزراء نوري المالكي، في الثالث من أيلول 2011، بصيغته
القديمة بـ"السيئ" واعتبر أنه يحتوي على الكثير من الثغرات، فيما أكد
التيار الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم
العراقي بقانون العفو العام.