السومرية نيوز/ بغداد
استبعد نائب عن ائتلاف دولة القانون، السبت،
أن يصوت
مجلس النواب على قانوني العفو العام والبنى التحتية بسلة واحدة، داعيا أعضاء
المجلس إلى الفصل بين القانونين، فيما اتهم بعض الكتل برغبتها في تصدير العفو العام
عن الجميع.
وقال احمد
العباسي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التصويت على القوانين في سلة واحدة
مورست في الدورة السابقة والدورة الحالية"، مستبعدا أن "يصوت مجلس النواب
على قانوني العفو العام والبنى التحتية بسلة واحدة".
وأعرب العباسي عن أمله أن "لا تسير الدورة
الحالية على هذا العرف غير المستساغ من العراقيين وغير المحبب سياسياً"،
داعيا أعضاء مجلس النواب إلى أن "يفصلوا ما بين قانوني العفو العام والبنى التحتية".
واعتبر النائب
عن دولة القانون أن "البنى التحتية يخدم المواطن العراقي والعفو العام يضر به"،
لافتا إلى أن "هناك إشكالات في بعض مواد
قانون العفو العام لشمول بعض المجرمين
والمتهمين بقضايا إرهاب".
وأتهم العباس
"بعض الكتل بأنها ترغب بأن يصدر عفو عام عن الجميع"، مشيرا إلى أن
"هذا الأمر تجاوز على
السلطة القضائية واعتداء على الأجهزة الأمنية".
وكان
التحالف الكردستاني أعلن، في وقت سابق من
اليوم السبت (13 تشرين الأول 2012)، أن رئاسة مجلس النواب قررت خلال جلسته الـ28 من
الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة التي عقدت اليوم، تأجيل التصويت على
قانون العفو العام حتى إشعار آخر، عازيا السبب إلى استمرار الخلافات على بعض بنوده.
فيما أعلن مقرر
مجلس النواب العراقي محمد الخالدي،
اليوم السبت، أن مجلس النواب سيصوت خلال جلسته الـ29 التي ستعقد بعد يوم غد الاثنين،
على عشرة
مشاريع قوانين أبرزها قانوني البنى التحتية والعفو العام.
واتهم القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار
الصدري
حاكم الزاملي، اليوم السبت، ائتلاف دولة القانون بـ"عرقلة" إقرار
قانون العفو العام، وفي حين اعتبر أن تخوفه من القانون "غير مبرر"، رفض الربط
بين قانون العفو العام وقانون البنى التحتية.
وسبق أن رجحت النائبة عن
القائمة العراقية ناهدة
الدايني، في (27 أيلول 2012)، أن يتم التصويت على قانوني العفو العام والبنى التحتية
في سلة واحدة، مؤكدة أن اغلب القوانين تمرر بالتوافق من خلال صفقة سياسية منذ بداية
تشكيل الحكومة وحتى الآن.
واتفق رؤساء الكتل البرلمانية خلال اجتماع عقد،
في (9 أيلول 2012)، بمبنى البرلمان برئاسة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على تشكيل
لجنة مصغرة تضم النواب
حيدر الملا وأمير الكناني وخالد شواني ومحسن الحسن للنظر في
الخلافات بشأن قانون العفو العام، على أن يطرح القانون للتصويت عليه اليوم السبت.
وطالبت كتلة الأحرار
في مجلس النواب، في (27 أيلول 2012)، بتأجيل التصويت على قانون العفو العام لحين إجراء
تعديل عليه يتضمن رفع مادة تعفي عن المدانين بقضايا هدر المال العام.
وحصلت "السومرية
نيوز" في (20 أيلول 2012) على نص مسودة مقترح قانون العفو العام المعدلة، استناداً
إلى أحكام البند ثانياً من المادة 60 والبند أولاً من المادة 61 والبند ثالثاً من المادة
73 من الدستور.
وتنص الفقرة الأولى
من القانون قبل التعديل على أن يعفى عفواً عاماً وشاملاً عن العراقيين (المدنيين والعسكريين)
الموجودين داخل
العراق وخارجه المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أو بالحبس
سواء كانت أحكامهم حضورية أو غيابية اكتسبت درجة البتات أو لم تكتسب.
أما التعديل المقترح
لهذه المادة فينص على أن يعفى عفواً عاماً وشاملاً عن العراقيين (المدنيين والعسكريين)
الموجودين داخل العراق أو خارجه من المحكومين سواء كانت أحكامهم وجاهية أو غيابية ويعفى
عما تبقى من مدة محكوميتهم سواء اكتسبت درجة البتات أم لم تكتسب".
كما تنص المادة
الثانية من القانون على أن تسري أحكام المادة (1) من هذا القانون على المتهمين كافة
الموقوفين منهم ومن لم يلق القبض عليه ويعفون من الجرائم كافة مهما كانت درجتها سواء
اتخذت فيها الإجراءات القانونية أم لم تتخذ إلا ما ورد منها استثناء بموجب هذا القانون
وتوقف الإجراءات القانونية بحقهم كافة.
فيما تضمن التعديل
المقترح للمادة الثانية أن يتم إيقاف الإجراءات القانونية المتخذة بحق المتهمين سواء
كانت دعاواهم في مرحلة التحقيق أو المحاكمة أو الذين لم تتخذ بحقهم الإجراءات القانونية.
يذكر أن قانون
العفو العام لاقى ردود فعل متباينة حيث وصفه ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس
الوزراء
نوري المالكي، في الثالث من أيلول 2011، بصيغته القديمة بـ"السيئ"
واعتبر أنه يحتوي على الكثير من الثغرات، فيما أكد التيار الصدري رفضه التام شمول كل
من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم العراقي بقانون العفو العام