السومرية نيوز/ بغداد
أكد عضو اللجنة التحقيقية بشأن عمل البنك
المركزي
هيثم الجبوري، الأحد، صدور مذكرات اعتقال ومنع سفر بحق محافظ البنك المركزي
سنان الشبيبي ومسؤولين في البنك، وفيما اعتبر أن إثارة هذا الموضوع في الإعلام خطا
كبير، أشار إلى أن بقاء المحافظ في الخارج سيثبت تهم الفساد عليه.
وقال هيثم
الجبوري في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "التحقيق بوجود فساد في البنك المركزي عرض على
مكتب المفتش العام
في
وزارة المالية بالأدلة والوثائق، من خلال المعلومات التي حصلنا عليها مع هيئة الكمارك
وهيئة
الضرائب والتي أثبتت أن هناك هدر بالمال العام"، مبينا أنه "تم إصدار
مذكرات اعتقال ومنع سفر بحق محافظ البنك المركزي ومسؤولين فيه".
واعتبر الجبوري وهو نائب عن دولة القانون أن
"إثارة هذا الموضوع في الإعلام خطا كبير"، لافتا إلى أن "
هيئة النزاهة
ومجلس
القضاء الأعلى لم يؤكدا لغاية الان صدور مذكرات إلقاء قبض بحق هؤلاء".
وأضاف الجبوري أن "البنك المركزي مؤسسة
مالية محترمة ونسعى للحفاظ على استقلاليتها"، مشيرا إلى أن "صدور مذكرات
اعتقال بحق شخصيات ومسؤولين فيه لا يؤثر على سمعته".
وأكد الجبوري أن "بقاء محافظ البنك المركزي
الذي يزور حاليا العاصمة اليابانية طوكيو، في الخارج سيثبت تهمة الفساد عليه"،
داعيا جميع الشخصيات المتواجدة في البنك التي عليها شبهات فساد إلى"تسليم نفسها
للقضاء العراقي الذي سيمارس بمهنية عالية".
وكانت عدد من وسائل الإعلام قد نقلت، في وقت
سابق من اليوم الأحد (14 تشرين الأول 2012)، خبرا أكدت فيه أن القضاء العراقي اصدر
مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك سنان الشبيبي بتهم فساد، مشيرة إلى أن الشبيبي هرب خارج
البلاد بعد صدور المذكرة.
فيما نفى البنك، اليوم الأحد، تلك الأنباء مؤكدة
أن المحافظ يشارك حاليا في مؤتمر سنوي بطوكيو وسيعود إلى بغداد يوم غد الاثنين المصادف
الـ15 من تشرين الأول الحالي.
وطالب عضو في
لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية،
اليوم الأحد (14 تشرين الأول 2012)، رئاسة البرلمان بعرض تقرير لجنة تقصي الحقائق بخصوص
ملفات فساد
البنك المركزي العراقي في جلسة يوم غد الاثنين، معتبراً أن الهدف من هذا
الأمر معرفة المستفيد من إخفاء صفقات مزادات شراء العملة.
واتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
في( 14 تشرين الأول 2012)، بعض القوى السياسية بـ"محاولة النيل" من استقلالية
البنك المركزي العراقي، معتبرة أن استقلالية البنك ضرورية للحفاظ على سعر صرف الدينار
وحماية العملة ومنع التضخم، فيما حملت الحكومة مسؤولية التحقيق في عمليات غسل الأموال
والكشف عن المستفيدين منها.
وتولى سنان الشبيبي منصبه كمحافظ للبنك المركزي
العراقي منذ العام 2003، ونص قرار للمحكمة الاتحادية بربط الهيئات المستقلة بالأمانة
العامة لمجلس الوزراء وليس البرلمان.
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي كشف، في(7
تشرين الأول 2012)، عن وجود شبهة فساد في عمل البنك المركزي العراقي، وفي حين أشار
إلى أن المجلس بأشر بتحقيق "معمق" في سياسة البنك المركزي منذ العام2003،
تعهد بمتابعة التحقيق "شخصيا" لأهمية القضية.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري
في (12 آب 2012) عن تشكيل لجنة تحقيقية ستعمل على زيارة البنك المركزي وتطلع على السجلات
وعلى الأرقام والمبيعات والأشخاص الذين يحصلون على العملة الصعبة، مبينا أن
عمل اللجنة
التحقيقية مختلف عن عمل اللجنة الرقابية التي اقر المجلس تشكيلها والتي تضم رؤساء اللجنتين
المالية والاقتصادية وديوان الرقابة المالية.
فيما هدد سنان الشبيبي، في الـ12 من تشرين الأول
الحالي، برفع قضايا في المحاكم المختصة على كل الجهات التي تشن حملة إعلامية مشوّهة
ضد البنك المركزي.
ويعقد البنك المركزي العراقي جلسات يومية لبيع
وشراء العملات الأجنبية بمشاركة المصارف العراقية، باستثناء أيام العطل الرسمية التي
يتوقف فيها البنك عن هذه المزادات، وتكون المبيعات إما بشكل نقدي، أو على شكل حوالات
مباعة إلى الخارج مقابل عمولة معينة.
يذكر أن وتيرة الاتهامات تصاعدت بشأن عمليات
تهريب العملة التي ألقت بظلالها على أسعار بيع الدولار في الأسواق المحلية وأدت إلى
زيادة سعر صرفه قبل اشهر، ففي حين طالب نواب بضرورة أن تبادر الحكومة إلى إيقاف عمليات
بيع العملة في مزادات البنك المركزي، أكد آخرون أن العراق يخسر أموالاً كبيرة جراء
تهريبها يومياً إلى خارج الحدود، رغم إشادة العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي على
ايجابيات المزاد في خفض نسب التضخم والسيطرة على قيمة الدينار العراقي.